قالت إن طرفي الصراع تلقيا رسالة وزير الخارجية بشكل إيجابي

بريطانيا: إذا لم يغادر الحوثيون ميناء الحديدة فإن العمليات القتالية ستتجدد

الرياض (ديبريفر)
2019-03-08 | منذ 2 شهر

المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أليسون كينغ

قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أليسون كينغ، إن على الحوثيين مغادرة ميناء الحديدة، وإذا لم يحدث ذلك، فإن العمليات القتالية ستتجدد، وهذا خطير جداً على الشعب اليمني.

ولفتت كينغ في حوار أجرته معها صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية ونشرته في عدده الصادر اليوم الجمعة، إلى أن طرفي الصراع تلقيا رسالة وزير الخارجية البريطانية، جيريمي هنت، خلال زيارته إلى مدينة عدن جنوبي اليمن الأحد الماضي، بشكل إيجابي.

وأشارت المسؤولة البريطانية إلى أن الوزير هنت دعا طرفي الصراع "إلى إظهار الشجاعة من أجل بناء التقدم نحو السلام، حيث تنص خطة الأمم المتحدة لإعادة نشر القوات في ميناء الحديدة على وجود قوة أمنية محلية للحفاظ على الأمن والسلام في الحديدة، وهي قوة محايدة ليست من ميليشيا الحوثيين ولا جيش حكومة اليمن أو قوات التحالف".

وأكدت كينغ أن بلادها تدعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، مشددة على ضرورة سرعة بذل أطراف الصراع المزيد من الجهود لتنفيذ الخطوات المهمة التي تم الاتفاق عليها في ستوكهولم.

وأبرم طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين، خلال ديسمبر الماضي اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين إلى خارج مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

وحذر وزير الخارجية البريطانية، جيريمي هنت، الأحد الماضي خلال زيارة خاطفة ومفاجئة إلى مدينة عدن التي تتخذه الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد، من أن اتفاق السلام في اليمن الذي أبرمه طرفا الصراع، قد ينهار خلال أسابيع إذا لم يبذل الطرفين المزيد من الجهود الصادقة لإنجاح الاتفاق.

وقال هنت في مقطع فيديو نشره على حسابه في "تويتر" وهو يتحدث من على رصيف ميناء عدن: "أنا هنا لأن هذه هي آخر فرصة حقيقية للسلام في اليمن". وأضاف: "أمامنا الآن آخر فرصة لعملية السلام. مضى أكثر من 80 يوماً منذ اتفاق السويد، لكنه لم يطبق من قبل الجانبين. كان يُفترض إخلاء ميناء الحديدة من الميليشيا والقوات ليكون تحت سيطرة محايدة مع بداية يناير. هذه العملية يمكن أن تُكتب نهايتها في غضون أسابيع إن لم يلتزم الجانبان باتفاق ستوكهولم".

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وعبرت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حديثها لصحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الجمعة، عن قلق بلادها العميق إزاء التقارير التي تفيد بأن إيران تزود الحوثيين بصواريخ باليستية، معتبرةً ذلك تهديد للأمن الإقليمي ويطيل الصراع، وأن "توفير الأسلحة للحوثيين يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي".

وأشارت كينغ إلى أن بلادها لا تقدم أي مساعدات للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن باستثناء مساعدة محدودة تتعلق بتقديم "المعلومات والمشورة ومساعدة الرياض في الاستجابة لتهديد الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على المناطق المدنية في السعودية".

وقالت إن "بريطانيا ترى حقاً شرعياً للسعودية في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الخطيرة، مثل الصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون على المناطق المدنية في السعودية"، مؤكدة أن "هذا التأكيد لا يعني الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن. المملكة المتحدة ليس لها دور في وضع سياسة التحالف أو تنفيذ الغارات الجوية، ومساعدتنا محدودة بشكل واضح لمعالجة هذا التهديد المحدد. جميع الأفراد العسكريين البريطانيين في السعودية لا يزالون تحت قيادة المملكة المتحدة وسيطرتها".

وأوضحت المتحدثة البريطانية أن التعاون بين بلادها والسعودية بشأن الأزمة اليمنية، "يقوم على أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة، وهو الأمر الذي تم التأكيد عليه عبر بيان مشترك خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى لندن، في مارس 2018".

وكشفت كينغ عن دور بريطانيا في الضغط عبر السعودية على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً خلال مشاورات السلام التي جرت في السويد خلال ديسمبر الماضي، وأوضحت قائلةً: "السعودية تتمتع بعلاقة قوية مع الحكومة اليمنية، وعند الحاجة إلى ذلك عملنا بشكل وثيق معها من أجل إلغاء نقاط الخلاف من أجل التوصل إلى اتفاق في ستوكهولم، وقد كانت أول مشاورات مباشرة بين الحكومة اليمنية والحوثيين منذ سنوات عدة".

وفي ما يتعلق برؤية بريطانيا للمستقبل في اليمن، وقضية جنوبه، قالت كينغ: "هذه مسائل تخص الشعب اليمني. ومسؤوليتنا نحن في المملكة المتحدة، وفي مجلس الأمن الدولي، هي دعم وحدة وسيادة واستقلال اليمن. نحن نحث جميع الجماعات اليمنية على السعي لتحقيق أي تطلعات سياسية من خلال الحوار السلمي والامتناع عن العنف".

وحول الأموال اليمنية المجمدة في بريطانيا، أوضحت المتحدثة كينغ أن من يقرر في هذا الأمر هو بنك إنجلترا، وأن الحكومة البريطانية لا تتدخل في هذه الموضوعات. وأضافت: "بنك إنجلترا ينتظر بعض التوضيحات القانونية حتى يعيد فتح الحسابات مع البنك المركزي اليمني".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق