نصر الله يعتبر إدراج حزب الله في قائمة الإرهاب استهدافاً لمحور المقاومة

بيروت (ديبريفر)
2019-03-08 | منذ 2 أسبوع

الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله

اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله ، اليوم الجمعة ، وضع حزب الله على لوائح الإرهاب ، استهداف لمحور المقاومة ، ورداً على تمكنه من إسقاط مشاريع الغرب في المنطقة .

وقال نصر الله في خطاب بمناسبة ذكرى تأسيس هيئة دعم المقاومة " إن العقوبات الأمريكية الحالية التي فرضت على الحزب ، هي جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية التي تُشنّ علينا، لأن محور المقاومة هو الذي يقف في وجه تطلعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق انجازه التاريخي من خلال صفقة القرن للسلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين " .

وزعم الأمين العام لحزب الله اللبناني ، أن “المقاومة ليست قائمة فقط على دعم إيران وممولين وإنما أيضاً على دعم شعبي كبير ، وأن هيئة دعم المقاومة “أمنّت الفرصة لتوسيع مساحة الجهاد بالنفس والمال”.

وتوقع  نصر الله قيام الولايات المتحدة بتشديد العقوبات على الحزب وداعميه ، والتضييق على البنوك اللبنانية مثال على ذلك، وينتظر أن تعتمد دول أخرى قراراً مماثلاً للقرار البريطاني بتصنيف المقاومة كإرهابية.

في 25 فبراير الفائت  ، أعلن وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد، أن حكومة بلاده قررت حظر حزب الله اللبناني وإدراجه بالكامل بما في ذلك جناحه السياسي، في قائمتها الخاصة بالمنظمات الإرهابية.

وأرجع جاويد، في بيان نشره موقع الحكومة البريطانية حينها ، هذا القرار إلى استمرار حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في محاولاته لزعزعة الاستقرار الهش في الشرق الأوسط.

وقال الوزير البريطاني إن حكومة بلاده لم تعد قادرة على التمييز بين الجناح العسكري المحظور لحزب الله وبين حزبها السياسي، ولذلك اتخذت حكومة بلاده قرارها بحظر الحزب بأكمله.

ويحظى حزب الله الجماعة الشيعية المسلحة في لبنان، بدعم إيران، وتدرجه واشنطن في قائمة المنظمات الإرهابية، وعبرت أواخر فبراير ، عن قلقها من تنامي دور حزب الله في الحكومة اللبنانية. فيما ندد أعضاء لحزب الله في مجلس النواب اللبناني بالتدخل الأمريكي واعتبروه انتهاكا للسيادة.

 وازداد نفوذ حزب الله اللبناني في المنطقة بعدما نشر مقاتلين تابعين له في صراعات أخرى بالشرق الأوسط، منها الحرب في سوريا المجاورة حيث يقاتلون إلى جانب القوات الحكومية التابعة للرئيس السوري بشار الأسد، في الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من ثمان سنوات.

وزعم حسن نصر الله في كلمه مباشرة له ، اليوم الجمعة ، أن “من أفشل مشروع التسوية هو المقاومة بكل فصائلها في لبنان وفلسطين بدعم من سوريا وإيران، وأن صمود المقاومة في لبنان وغزة وسوريا وإيران أسقط المشروع التآمري الكبير على منطقتنا عام 2006”.. معتبراً أن تصنيف الحزب كـ “إرهابي” يأتي “بعد فشل حروبهم ومشاريعهم وخوفهم من خوض حروب جديدة”.

كما رأى أن العقوبات الحالية جزء من الحرب المالية الاقتصادية النفسية على المقاومة، وأوضح أن “ما عجزوا عن تحقيقه بالحرب العسكرية على منطقتنا يريدون أن يحققوه بالحرب الاقتصادية”.

وأضاف  نصر الله بنبرة حماسية " من يدعمنا هو مستمر في ذلك  ، دولاً وشعوباً وجماهير، وبنيتنا ستبقى متماسكة وسنعبر هذه الحرب”.

وأكد نصر الله أن “المقاومة ستزداد قوة وعدداً وعدة وعزماً وتأثيراً وصنعاً للمزيد من الانتصارات”، لافتاً إلى أن “المقاومة بحاجة اليوم إلى الدعم الشعبي لانتا في قلب معركة اقتصادية”.

 في منتصف نوفمبر الماضي ، قررت الولايات المتحدة الأمريكية، إدراج جواد نصر الله، نجل الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، كـ"إرهابي عالمي"، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على التنظيم الشيعي.

واعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان حينها ، أن جواد نصر الله القائد الصاعد للحزب، قام خلال السنوات الأخيرة بتجنيد أشخاص “لشن هجمات إرهابية ضد إسرائيل في الضفة الغربية” المحتلة.

كما أدرجت الخزانة الأمريكية "كتائب المجاهدين" الفلسطينية الناشطة في الضفة الغربية على قائمة الإرهاب، وقررت فرض عقوبات عن 4 أشخاص على صلة بـ حزب الله، قالت إنهم يديرون وينسقون الأنشطة العملياتية والاستخباراتية والمالية لـ"حزب الله" في العراق، ويعملون لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقع في 26 أكتوبر ، قانوناً ينص على فرض عقوبات على الداعمين لـ"حزب الله" اللبناني، بهدف مزيد من عزل الحزب عن الساحة الدولية.

وتتهم واشنطن حزب الله اللبناني بتنفيذ عدد من الهجمات ضد منشآتها خارج البلاد لصالح الحكومة الإيرانية، بينها هجوم انتحاري ضد السفارة الأمريكية في بيروت إبريل 1983، والهجوم على قوات المارينز في بيروت خلال أكتوبر من العام نفسه، وكذلك الهجوم على ملحق للسفارة الأمريكية في بيروت سبتمبر 1984.

وتعتبر إسرائيل حزب الله اللبناني، وهو جماعة تمتلك ترسانة أسلحة كبيرة، أكبر تهديد على حدودها الشمالية.

وقالت إسرائيل إنها نفذت هجمات متكررة في سوريا لمنع حصول حزب الله على شحنات أسلحة من إيران. كما تطلق إسرائيل تهديداتها بضرب لبنان وبناه التحتية، في أي صراع مقبل مع الحزب.

وساعد الحرس الثوري الإيراني في إنشاء حزب الله في أوائل الثمانينات من القرن الماضي بهدف مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان الذي انتهى عام 2000.

وخاضت إسرائيل وحزب الله حرباً استمرت أكثر من شهر في يوليو عام 2006، وأدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل مئات وإصابة الآلاف من اللبنانيين.

وأكد الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله مرارا ، إن جماعته باتت تمتلك صواريخ دقيقة رغم الضربات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لقطع طريق الإمداد عبر سوريا.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق