مسؤول أمريكي يتهم السلطة الفلسطينية بإختلاق أزمة لرفضها استلام أموال الضرائب من إسرائيل

واشنطن (ديبريفر)
2019-03-09 | منذ 3 شهر

جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط

 اتهم مسؤول أمريكي رفيع ، مساء أمس الجمعة ،  السلطة الفلسطينية باختلاق أزمة لرفضها استلام أول مبالغ شهرية يتم تحويلها من الضرائب من إسرائيل في 2019 ،  بعد قيامها باستقطاع قيمة الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية للمعتقلين في السجون الإسرائيلية من أموال الضرائب.

وقال جيسون غرينبلات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ، في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي لبحث هذه القضية بناء على طلب الكويت وإندونيسيا ، إن السلطة الفلسطينية هي التي اختارت اختلاق الأزمة الحالية وفقاً لما نقله عنه دبلوماسيون بالأمم المتحدة حضروا الاجتماع .

وامتنعت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن التعليق على تصريحات غرينبلات.

وأدانت السلطة الفلسطينية بشدة  القرار الإسرائيلي  ، ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أواخر الشهر الفائت ، قرار إسرائيل اقتطاع قيمة الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من أموال الضرائب، بـ "القرصنة " لأموال الشعب الفلسطيني .

واعتبر عباس، في كلمة أمام اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توصيات المجلس المركزي، بمدينة رام الله بالضفة الغربية حينها ، إن  قرار قرصنة أموال الضرائب الفلسطينية ، مسمار  في نعش اتفاق باريس الاقتصادي، وتنصل واضح من كل الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل.

وأكد أن قرصنة الأموال الفلسطينية تأتي في إطار  تشديد الحصار الإسرائيلي على السلطة الفلسطينية  يهدف إلى تمرير صفقة العار (في إشارة إلى  صفقة القرن) ، وهي خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين وتعتزم واشنطن الإعلان عنها رسمياً خلال الأشهر القادمة .

وشدد الرئيس عباس ، على أن السلطة الفلسطينية لن تستلم الأموال منقوصة قرشاً واحداً، وأن أي مبلغ يتوفر للسلطة سيكون مخصصاً لعائلات الشهداء والأسرى .

ويعمل غرينبلات، مع جاريد كوشنر كبير مستشاري ترامب ، منذ عام تقريباً على صياغة اقتراح سلام للإسرائيليين والفلسطينيين، ويسعيان لممارسة أقصى قدر من الضغوط والنفوذ التفاوضي على الفلسطينيين، والحصول على إجماع عربي ودولي حول خطة للسلام في الشرق الأوسط أطلق عليها "صفقة القرن"، إلا أن هذه الصفقة قوبلت برفض شديد من الفلسطينيين وأطراف عربية ودولية.

وأكد الفلسطينيون مراراً ، رفضهم الشديد مناقشة أي خطة للسلام مع الولايات المتحدة في أعقاب اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في 2017.

وأعلنت الحكومة  الإسرائيلية ، في 17 فبراير الفائت  ، تجميد نحو خمسة في المائة من قيمة الضرائب التي تسلمها للسلطة الفلسطينية بسبب دعمها للناشطين الفلسطينيين المسجونين وذلك في أعقاب قانون أمريكي مماثل العام الماضي حد زعمه.

وبموجب اتفاقيات السلام المؤقتة ، تجمع إسرائيل الضرائب بالإنابة عن الفلسطينيين الذين يقدرون أن حجم المبالغ الحالية هو 222 مليون دولار شهرياً.

وفي إشارة إلى نحو 138 مليون دولار قالت تقارير إن إدارة عباس دفعتها كرواتب للسجناء في 2018 ، أكد مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي إن نفس المبلغ سيتم تجميده من الضرائب التي تم جمعها لحساب السلطة الفلسطينية.

وبموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع بين فلسطين وإسرائيل في 1994ِ، تقوم الأخيرة بجمع الضرائب على البضائع التي تمر عبر معابرها إلى الأراضي الفلسطينية، وتحولها شهرياً إلى الحكومة برام الله.

واعتبر منصور العتيبي سفير الكويت بالأمم المتحدة للصحفيين بعد اجتماع مجلس الأمن إنه قرار منفرد يمثل خرقا للاتفاق الثنائي القائم.

ونقل دبلوماسيون عن جرينبلات قوله إن ما يدفعه الفلسطينيون لأسر النشطاء ”يوفر حوافز للقيام بمزيد من أعمال الإرهاب“ .

وأجازت الولايات المتحدة تشريعاً ، العام الماضي ، لتقليص المساعدات للسلطة الفلسطينية مالم تكف عن دفع هذه الإعانات.

وقال الدبلوماسيون إن جرينبلات دعا أعضاء مجلس الأمن الآخرين إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في حثها السلطة الفلسطينية على وقف دفع هذه الأموال.

وتشير بيانات وزارة المالية الفلسطينية إلى أن تحويلات الضرائب تمثل نحو نصف ميزانية السلطة الفلسطينية ، ورغم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يواجه تخفيضات ضخمة للمساعدات من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، إلا أنه استمر في دفع الرواتب لأسر الفلسطينيين المسجونين بسبب ارتكاب جرائم أمنية أو من قتلتهم إسرائيل.

وتشير الإحصائيات الفلسطينية الرسمية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها ما يزيد عن 6500 فلسطيني بينهم نساء وأطفال، غالبيتهم من سكان الضفة الغربية.

ومع توقف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية منذ أبريل 2014، بعد رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وتراجعها عن الإفراج عن معتقلين قدامى، وتنكرها لحل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية ، تحجب إسرائيل أحياناً هذه الأموال كإجراء احتجاجي أو على سبيل الضغط.

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن هذه السياسة، التي يجري التوسع فيها لمنح رواتب شهرية أكبر للسجناء الذين يقضون أحكاماً أطول بالسجن، تؤجج العنف الفلسطيني ، في حين يصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهداء أو السجناء بأنهم ”أبطال“ نضال وطني.

وتعهد الرئيس عباس ، بعدم السماح بتمرير صفقة القرن الأمريكية، التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية" ، مقارناً بينها وبين وعد بلفور الذي قطعه عام 1917 وزير الخارجية البريطاني آنذاك اللورد آرثر بلفور وتعهّد فيه باسم المملكة المتّحدة بإنشاء وطن قومي لليهود.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال حرب عام 1967، ولا تعترف الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتغييرات الديموغرافية التي تقوم بها إسرائيل وتوسعها ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق