الشرعية اليمنية تدعو مجلس الأمن للضغط على الحوثيين لوقف "حرب الإبادة الجماعية" في حجور

عدن (ديبريفر)
2019-03-09 | منذ 2 شهر

مجلس الأمن الدولي

Click here to read the story in English

دعت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اليوم السبت، مجلس الأمن الدولي، إلى الضغط على جماعة الحوثيين، للوقف الفوري لأعمال ما أسمته "الإبادة الجماعية" التي تشنها قوات الجماعة "باستخدام الأسلحة الفتاكة" ضد المواطنين والأهالي في مناطق قبائل حجور بمديرية كشر محافظة حجة غرب شمالي اليمن الحدودية مع السعودية.

وقالت رسالة عاجلة بعثتها الحكومة اليمنية إلى مجلس الأمن، إن جماعة الحوثيين فتحت خطوط مواجهة جديدة ضد المدنيين في منطقة حجور، وإن قرى حجور تتعرض لعمليات إبادة جماعية وخروقات مريعة.

واعتبرت الرسالة أن "الحصار الخانق الذي تفرضه جماعة الحوثيين على منطقة حجور، نتج عنه القطع الكامل لدخول إمدادات الغذاء والماء والدواء".

وناشدت الحكومة الشرعية، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته و"توجيه شجب شديد اللهجة للخروقات الحوثية ومطالبة الحوثيين بالوقف الفوري لأعمال الإبادة الجماعية التي يستخدمون خلالها الأسلحة الفتاكة ضد الأهالي في حجور".

يأتي تحرك الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بعد أكثر من شهر ونصف من بدء قوات جماعة الحوثيين شن هجوماً واسعاً منذ يناير الماضي على مناطق قبائل حجور في مديرية كُشر وسط مقاومة شديدة من أبناء القبائل الرافضة لسيطرة الحوثيين على مناطقها، فيما يساند طيران التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، قبائل حجور بشن ضربات جوية بين الحين والآخر على مواقع وتعزيزات الحوثيين.

كما يأتي تحرك حكومة "الشرعية" استجابة، كما يبدو، لانتقادات لاذعة شنها سياسيون وقادة أحزاب وناشطون ومواطنون يمنيون لهذه الحكومة والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، واتهموها بالتخاذل في الوقوف إلى جانب قبائل حجور، وتعمد إيقاف جبهات القتال مع الحوثيين حتى يتفرغون للقضاء على قبائل حجور، حد تعبيرهم.

وجاءت رسالة الحكومة اليمنية "الشرعية" إلى مجلس الأمن الدولي بعد يومين من إعلان جماعة الحوثيين أنها تمكنت من تأمين منطقة العبيسة والمناطق المجاورة لها بمديرية كشر بالكامل من ما وصفتهم بـ "العناصر التخريبية الخارجة عن النظام والقانون والتي ارتبطت بالعدوان (في إشارة لحرب الجماعة ضد حكومة الشرعية والتحالف العربي) وأقلقت السكينة العامة وقطعت الطرقات وأثارت الفوضى والرعب بين المواطنين".

وبعد ساعات من إعلان جماعة الحوثيين، دعت الأمم المتحدة، لأول مرة، جميع الأطراف المعنية في مناطق قبائل حجور بمديرية كشر، إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من التصعيد، في وقت أعلنت القبائل تشكيل حلف للقتال ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله).

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في مؤتمر صحفي، الخمس، "يشعر زملاؤنا في العمل الإنساني بالقلق إزاء الأنشطة العسكرية في حجور، والتداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار العنف على حياة المدنيين".

وأضاف "ندعو الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تؤدي إلى مزيد من التصعيد، خاصة وأن المدنيين يواصلون دفع ثمن باهظ".

وكان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني، حذر الخميس، من ما أسماها "جرائم إبادة جماعية وفظائع مروعة ترتكبها جماعة الحوثيين بحق المواطنين في قرى مديرية كشر".

وقال الإرياني في سلسلة تغريدات على تويتر إن قوات جماعة الحوثيين كثفت من هجماتها على قرى المديرية مستهدفة بالصواريخ الباليستية وبالدبابات والمدفعية ومختلف أنواع الأسلحة منازل المواطنين والمدارس والمساجد في قرى العبيسة.

وأشار إلى أن المعلومات الميدانية تؤكد سقوط مئات المدنيين بين قتيل وجريح جراء القصف، وأضاف: "صمت العالم ومنظمات حقوق الانسان على هذه المجازر الإرهابية أمر صادم ومروع ووصمة عار في جبين العالم الذي يتغنى بالعدالة وحقوق الإنسان" .

وتسيطر قوات الحكومة  اليمنية "الشرعية" على أجزاء من مديريتي ميدي وحرض في محافظة حجة الحدودية مع السعودية، فيما يسيطر الحوثيون على بقية أراضي المحافظة، التي بها 31 مديرية.

ويدور في اليمن منذ مارس 2015، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أدى إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق