طالبوا مجلس الأمن بإلزام "الطرف الآخر" بتنفيذ اتفاق ستوكهولم

الحوثيون يتوعدون التحالف بمفاجآت وقوة فاعلة إذ ما استمرت "مؤامرات العدوان"

صنعاء (ديبريفر)
2019-03-09 | منذ 3 شهر

اللواء الركن محمد العاطفي وزير الدفاع في حكومة الحوثيين

توعدت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن، بـ"مفاجآت وقوة فاعله سيتم استخدامها في قادم الأيام وفي الوقت المناسب إذا ما استمرت قوى الشر والعدوان في غيها وتجبرها وحبك المؤامرات".

جاء ذلك على لسان اللواء الركن محمد ناصر العاطفي وزير الدفاع في حكومة "الإنقاذ" بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والذي توعد بـ"الرد الذي سيثلج قلب كل يمني" وفقاً لما نقلته عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون.

وقال اللواء العاطفي: "إذا ما استمر العدوان في التسويف والتآمر المبيت والتمادي في سفك الدماء اليمنية وتمزيق الوطن ووحدته ونسيجه الاجتماعي فإن شعبنا وقيادته الثورية والسياسية والعسكرية العليا يمتلك من الخيارات الدفاعية والهجومية الرادعة والقوية التي ستجعل العدوان الهمجي هو الخاسر ومصيره الهزيمة والاندحار الحتمي".

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

ووفقاً لوكالة (سبأ) في صنعاء، حذر وزير دفاع حكومة الإنقاذ "أدوات قوى الاستعمار في المنطقة من الالتفاف على اتفاق السويد بشأن مدينة الحديدة ومن تلك المحاولات البائسة استمرار الحصار الجائر على الشعب اليمني وحرمانه من الغذاء والدواء والمستلزمات الضرورية للحياة بغية تجويعه وإذلاله وكسر إرادته الرافضة للتبعية والوصاية والهيمنة الخارجية".

وأضاف اللواء العاطفي: "إن وكلاء قوى الاستعمار والاستكبار العالمي ومن يدور في فلكهم لم يحصدوا خلال سنوات عدوانهم إلا الهزائم النكراء ولم يحققوا أية انتصارات عسكرية أو سياسية كما يريدها راسمو السيناريو العدواني الاستعماري الجديد في واشنطن ولندن وتل أبيب رغم استخدامهم الأسلحة الفتاكة المحرمة دوليا وارتكابهم ابشع جرائم حرب الإبادة بحق الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل وتدمير البنى الخدمية الأساسية للشعب اليمني".

وينفذ التحالف العربي، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

في سياق متصل دعت جماعة الحوثيين، الأمم المتحدة إلى "الخروج عن صمتها والاضطلاع بمسؤوليتها في إلزام الطرف الآخر لاحترام التزاماته والانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة".

ونقلت وكالة (سبأ) التي يديرها الحوثيون، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية بحكومة "الإنقاذ" قوله إن "الطرف الآخر (في إشارة للحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي) يعيق تنفيذ اتفاق السويد ويطرح مطالب خارج الاتفاق، بإيعاز من بريطانيا التي ما تزال تمارس التضليل على شعبها لمواصلة صفقاتها المشبوهة مع حلفائها المرتبطين بالإرهاب والمتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اليمن".

وأضاف المصدر "على الشعب البريطاني أن يعلم أن حكومته تمارس الانتفاع على حساب الدم اليمني وتجويع وحصار ٢٧ مليون يمني وبطريقة تتنافى مع أبسط معاني الأخلاق والقيم الإنسانية المشتركة".

وطالب الحكومة البريطانية "الإبتعاد عن سياساتها ومواقف مسئوليها التي تحصد كل يوم المزيد من سخط الشعب اليمني، باعتبارها سياسات ومواقف منحازة لقتلة الأطفال والنساء وداعمة لتدمير اليمن وحصار وتجويع شعبه"، مضيفاً أن "سياسة الحكومة البريطانية لا تخدم السلم والأمن الدوليين ومصالح الشعب البريطاني".

وأبرمت الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين في ديسمبر الماضي اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قوات طرفي الصراع إلى خارج مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، ما يزال متعثراً حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق