داعش يتبنى هجوماً انتحارياً جديداً استهدف قوات التحالف في شمال سوريا

منبج – شمال سوريا (ديبريفر)
2019-03-09 | منذ 2 شهر

أعلن تنظيم الدولة الإسلامية " داعش " ، اليوم السبت ، مسئوليته عن هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية أمنية تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن ، في مدينة منبج شمال شرق سوريا ، مما أسفر عن إصابة مقاتلين أكراد في ثالث هجوم من نوعه ضد القوات الأمريكية منذ بداية العام 2019 .

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ " فرانس برس " إن “انتحارياً يقود سيارة مفخخة استهدف دورية مؤلفة من عربة مصفحة تابعة للتحالف وشاحنة صغيرة تقل مقاتلين أكراد، لدى مرورها على أطراف مدينة منبج".. مشيراً إلى أن التفجير أسفر عن إصابة أثنين على الأقل من القوات الكردية المرافقة لقوات التحالف الدولي .

وأكدت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم في بيان نقلته على الانترنت حسابات "جهادية"، أن مهاجماً انتحارياً استشهادياً بسيارة مفخخة ضرب رتلاً مشتركاً لقوات البي كاي كاي " في إشارة إلى الوحدات الكردية "  ، وزعمت أن الرتل كان يضم “عناصر من القوات الأمريكية”.

وأعترف التحالف الدولي من جهته بوقوع الهجوم، وأكد المتحدث باسم التحالف الدولي شون راين عدم وجود أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية في التفجير الانتحاري يوم السبت  في شمال سوريا .

ويعتبر هذا الهجوم هو ثالث هجوم انتحاري من نوعه ،  تتعرض له قوات التحالف الدولي في شمال شرق سوريا ، ويتبناه  تنظيم " داعش الإرهابي " ، إذ استهدف تفجير انتحاري في 21 كانون يناير ، نقطة تفتيش أمنية تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن في ريف الحسكة الجنوبي شمال شرق سوريا ، مما أسفر عن مقتل 5 أكراد وإصابة عدد من الجنود الأمريكيين.

وفي 16 يناير ،  لقي أربعة أمريكيين حتفهم في تفجير انتحاري أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه استهدف دورية لقوات التحالف الدولي في وسط مدينة منبج شمال غربي سوريا والحدودية مع تركيا ، والتي تديرها قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية فصيلاً رئيسيا بها.

كما قتل  15 شخصا آخرين في التفجير الانتحاري في منبج بينهم تسعة مدنيين على الأقل بالإضافة إلى خمسة مقاتلين محليين تابعين لقوات سوريا الديمقراطية "الأكراد" كانوا يرافقون دورية التحالف الدولي.

وكان هذا التفجير الأكثر دموية بين التفجيرات التي استهدفت القوات الأمريكية في سوريا منذ العام 2014. ووقع بعد أقل من شهر على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره المفاجئ سحب قواته كافة من سوريا بعدما حققت هدفها بـ”إلحاق الهزيمة” بتنظيم الدولة الإسلامية.

وبعد التفجير الانتحاري توعد تنظيم الدولة الإسلامية ، في بيان نقلته حسابات جهادية على تطبيق تلغرام وقتها ، القوات الأمريكية وحلفاءها برؤية “ما تشيب من هوله رؤوسهم”، مؤكداً أن ما جرى هو “أول الغيث”.

ويأتي هذا التفجير ، في وقت اقتربت خلافة التنظيم المتطرف على الانهيار، بعدما بات آخر مقاتليه محاصرين في مساحة تُقدر بأقل من نصف كيلومتر مربع داخل بلدة الباغوز في شرق سوريا ، ويحتفظ التنظيم بوجوده في البادية السورية المترامية.

ورغم الخسائر الميدانية التي مُني بها خلال العامين الأخيرين، لا يزال التنظيم يتحرّك من خلال “خلايا نائمة” تقوم بوضع عبوات أو تنفيذ عمليات اغتيال أو خطف أو تفجيرات انتحارية تستهدف مواقع مدنية وأخرى عسكرية.

وتقاتل وحدات حماية الشعب الكردية، الشريك المهم في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية، لطرد مقاتلي التنظيم من آخر معاقله شرقي الفرات بعد هزيمته العام الماضي في الرقة التي كانت معقله الرئيسي بسوريا.

وتنشر الولايات المتحدة أكثر من ألفين من قواتها في سوريا، ويتركز الجزء الأكبر منها في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمالي سوريا، وجزء أقل في قاعدة التنف العسكرية في ريف حمص تنتشر فيه أيضا قوات فرنسية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وتشكل مدينة منبج العقدة الأبرز بالنسبة لتركيا، إذ طالبت أنقرة مراراً بانسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب منها، والتي تصنفها أنقرة كـ "جماعة إرهابية" وامتداد لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

ووحدات حماية الشعب الكردية، تشكل العمود الفقري لتحالف "قوات سوريا الديمقراطية" الذي دعمته الولايات المتحدة في حملة على تنظيم الدولة الإسلامية، وساعدته على السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا.

وتقع منبج في شمال شرق محافظة حلب شمالي سوريا، على بعد 30 كلم غرب نهر الفرات و80 كلم من مدينة حلب، وفي تعداد عام 2004 الذي أجراه المكتب المركزي للإحصاء، كان عدد سكان منبج يبلغ حوالي 100 ألف نسمة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق