الحكومة الشرعية تحذر من نفاد صبرها والحوثيون يتوعدون

اليمن .. طرفا الصراع يطالبان مجلس الأمن بإلزام كل منهما بتنفيذ اتفاق ستوكهولم

الرياض ـ صنعاء (ديبريفر)
2019-03-10 | منذ 2 أسبوع

الحرب في اليمن على مشارف عامها الخامس

 Click here to read the story in English

حذرت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من نفاد صبرها جراء الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غربي البلاد من قبل جماعة الحوثيين (أنصار الله)، داعية الأمم المتحدة لاتخاذ موقف واضح من تأجيج الأوضاع.

وبث وزير الإعلام في الحكومة اليمنية الشرعية معمر الإرياني في تغريدتين على تويتر رصدتهما وكالة ديبريفر الدولية للأنباء، تسجيلاً مصوراً بما قال إنه حريق كبير في مجمع إخوان ثابت الصناعي، شرق مدينة الحديدة، الذي يقع في مناطق سيطرة قوات الحكومة الشرعية، بسبب قذائف أطلقتها جماعة الحوثيين .

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وقال الإرياني إن "المبعوث الخاص لليمن وفريق الرقابة الأممية مطالبين بموقف واضح من هذه الاختراقات المستمرة من قبل المليشيا الحوثية لوقف إطلاق النار،  فصبر الحكومة يوشك على النفاذ".

وأشار إلى أن القصف تسبب في حريق كبير في هنجرين وتلف عدد من معدات المصنع.

ووصف وزير إعلام الحكومة الشرعية ما تقوم به جماعة الحوثيين بأنه "تدمير ممنهج للبنية التحتية في مدينة الحديدة، من مستشفيات ومصانع"، قال إنه "يتكرر كل يوم، في ظل صمت مطبق ومستغرب".

وكان مجمع إخوان ثابت قد احتضن عدداً من اجتماعات لجنة التنسيق المشتركة لإعادة الانتشار.

من جهتها دعت جماعة الحوثيين، الأمم المتحدة إلى "الخروج عن صمتها والاضطلاع بمسؤوليتها في إلزام الطرف الآخر لاحترام التزاماته والانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون ،عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية بحكومة "الإنقاذ" التابعة للجماعة قوله إن "الطرف الآخر (في إشارة للحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي) يعيق تنفيذ اتفاق السويد ويطرح مطالب خارج الاتفاق، بإيعاز من بريطانيا التي ما تزال تمارس التضليل على شعبها لمواصلة صفقاتها المشبوهة مع حلفائها المرتبطين بالإرهاب والمتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في اليمن".

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وأبرمت الحكومة "الشرعية" وجماعة الحوثيين في ديسمبر الماضي اتفاقاً في ختام مشاورات بينهما احتضنتها السويد، يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قوات طرفي الصراع إلى خارج مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، ما يزال متعثراً حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

فيما توعد وزير الدفاع في حكومة "الإنقاذ" اللواء الركن محمد ناصر العاطفي التحالف العربي بقيادة السعودية بـ "مفاجآت وقوة فاعله سيتم استخدامها في قادم الأيام وفي الوقت المناسب إذا ما استمرت قوى الشر والعدوان في غيها وتجبرها وحبك المؤامرات".

وحذر اللواء العاطفي ما أسماها "أدوات قوى الاستعمار في المنطقة من الالتفاف على اتفاق السويد بشأن مدينة الحديدة ومن تلك المحاولات البائسة استمرار الحصار الجائر على الشعب اليمني وحرمانه من الغذاء والدواء والمستلزمات الضرورية للحياة بغية تجويعه وإذلاله وكسر إرادته الرافضة للتبعية والوصاية والهيمنة الخارجية". حسب ما نقلته عنه وكالة (سبأ) التي يديرها الحوثيون.

وينفذ التحالف العربي، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق