أصدر عدداً من القرارات الهامة

بوتفليقة يعلن سحب ترشحه لرئاسة الجزائر وتأجيل الانتخابات وتعيين رئيس وزراء جديد

الجزائر (ديبريفر)
2019-03-11 | منذ 2 شهر

بوتفليقة خلال استقباله اليوم أحمد أويحيى الذي قدم له استقالته كرئيس للوزراء (الصورة لوكالة الأنباء الجزائرية)

Click here to read the story in English

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، اليوم الاثنين، عدم ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل الانتخابات الرئاسية التي كان مقرراً لها في 18 ابريل القادم، إلى ما بعد حوار وطني "مستقل"، وذلك على خلفية تظاهرات شعبية عمت البلاد منذ حوالي ثلاثة اسابيع، تطالب بوتفليقة بعدم الترشح لولاية جديدة.

وأصدر الرئيس بوتفليقة، عدد من القرارات الهادفة إلى تهيئة مرحلة جديدة، أبرزها تعديلات واسعة في الحكومة الجزائرية التي تم تعيين وزير الداخلية نور الدين بدوي رئيساً لها خلفاً لأحمد أويحيى الذي قدم استقالته اليوم الاثنين إلى الرئيس الجزائري، وإنشاء "الندوة الوطنية الجامعة المستقلة" للحوار من أجل الاتفاق على إصلاحات للنظام الجديد في البلاد.

ووجه بوتفليقة رسالة إلى الشعب الجزائري، نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (وأج)، قال فيها: "لا محلَّ لعهدة خامسة، بل إنني لم أنْوِ قط الإقدام على طلبها حيث أن حالتي الصحية و سِنّي لا يتيحان لي سوى أن أؤدي الواجب الأخير تجاه الشعب الجزائري، ألا و هو العمل على إرساء أسُس جمهورية جديدة تكون بمثابة إطار للنظام الجزائري الجديد الذي نصبو إليه جميعاً".

وأضاف: "إن هذه الجمهورية الجديدة، وهذا النظام الجديد، سيوضعان بين أيدي الأجيال الجديدة من الجزائريات والجزائريين الذين سيكونون الفاعلين والمستفيدين في الحياة العمومية وفي التنمية الـمستدامة في جزائر الغد".

تأتي هذه التطورات عقب عودة الرئيس بوتفليقة (82 عاماً) إلى الجزائر قادماً من سويسرا التي أجرى فيها على مدى أكثر من أسبوعين فحوصات طبية نظراً لحالته الصحية غير السليمة.

وذكرت الوكالة الجزائرية الرسمية، أن الرئيس بوتفليقة استقبل اليوم الاثنين، بالجزائر العاصمة، نائب وزير الدفاع الوطني، قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح الذي "قدّم تقريرا حول الوضع الامني على المستوى الوطني لا سيما على طول الحدود".

وأفادت الوكالة أن بوتفليقة أصدر اليوم، مرسوماً رئاسياً ينهي مهام رئيس الهيئة الوطنية العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال والأعضاء المعينين بذات الهيئة، كما أصدر، اليوم الاثنين، مرسومين رئاسيين يتضمنان سحب الأحكام المتعلقة باستدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب رئيس الجمهورية، واستحداث وظيفة نائب الوزير الأول.

وأشارت إلى أن الرئيس بوتفليقة، كلّف نورالدين بدوي وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، بتشكيل الحكومة الجديدة، وعيّن رمطان لعمامرة نائباً لرئيس الوزراء ووزيرا للشؤون الخارجية.

ونشرت وكالة الأنباء الجزائرية، مساء اليوم الاثنين، أول صور للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد عودته من رحلة علاج في سويسرا دامت 15 يوماً، إذ نشرت صورتين للقائه برئيس الوزراء المستقيل ونائب وزير الدفاع، كلاً على حدة.

يذكر أن عدد من مدن الجزائر تشهد منذ 22 فبراير الماضي تظاهرات ومسيرات سلمية تطالب الرئيس بوتفليقة بعدم الترشح لولاية جديدة.

وقال بوتفليقة في رسالته التي وجهها إلى الشعب الجزائري اليوم الاثنين: "لن يُجْرَ انتخاب رئاسي يوم 18 من أبريل المقبل. والغرض هو الاستجابة للطلب الـمُلِح الذي وجهتموه إلي، حرصاً منكم على تفادي كل سوء فهم فيما يخص وجوب وحتمية التعاقب بين الأجيال الذي اِلْتزمت به. ويتعلقُ الأمر كذلك بتغليب الغاية النبيلة الـمتوخاة من الأحكام القانونية التي تكمُن في سلامة ضبط الحياة الـمؤسساتية، والتناغم بين التفاعلات الاجتماعية - السياسية ؛على التشدد في التقيد باستحقاقات مرسومة سلفا".

وأردف: "إن تأجيل الانتخابات الرئاسية الـمنشود يأتي إذن لتهدئة التخوفات المعبَّر عنها، قصد فسح الـمجال أمام إشاعة الطمأنينة والسكينة والأمن العام، ولنتفرغ جميعا للنهوض بأعمال ذات أهمية تاريخية ستمكّننا من التحضير لدخول الجزائر في عهد جديد، وفي أقصر الآجال".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق