حماس تنتظر رداً من إسرائيل على اتفاق تهدئة في غزة بشروطها الخاصة وبضمانات مصرية

غزة (ديبريفر)
2019-03-11 | منذ 2 شهر

شعار حركة حماس

كشف مسؤول رفيع في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية " حماس " ، اليوم الاثنين ، أن الحركة تنتظر رداً من إسرائيل لاتفاق تهدئة في قطاع غزة بضمانات مصرية ، بما يسهم في إيقاف التوتر على الحدود .

وقال سهيل الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة حماس التي تسيطر على القطاع ، إن حركته تنتظر رداً إسرائيليا، على شروطها الخاصة بوقف “الاحتجاجات  الأسبوعية الحدودية” ، سيحمله الوفد الأمني المصري خلال الأيام القادمة إلى غزة، كي تدرس الرد الإسرائيلي على مطالبها.

وذكر الهندي لـ" الأناضول "، بأن حماس أكّدت للوفد المصري، خلال زيارته الأخيرة لغزة الأسبوع الماضي، على تمسّكها بعدة مطالب أهمها المتعلق برفع “الحصار المفروض على قطاع غزة من كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وزيادة مساحة الصيد، ومساعدة الحالات الاجتماعية الفقيرة، ومعالجة ملف التشغيل والموظفين ، الذين عينتهم حركة حماس منذ إدارتها للقطاع عام 2007، وأزمة الكهرباء”.

بدوره، نقل الوفد الأمني المصري المطالب الإسرائيلية لحركة “حماس″، والمتمثّل أبرزها بـ”وقف الأدوات الخشنة المستخدمة في مسيرات العودة وكسر الحصار كالبالونات الحارقة وفعاليات “الإرباك الليلي”، وضرورة الابتعاد عن السياج الأمني الفاصل بين القطاع والاحتلال”، كما قال الهندي.

وأكد الهندي ، استمرار مسيرات العودة  كونها “انطلقت بقرار وطني فلسطيني جامع، وذلك حتى تحقيق أهدافها. لكن المسؤول في حركة حماس أفاد بأنه  فيما يتعلق بشكل تلك المسيرات وآلياتها، فذلك الأمر يعود للميدان والفصائل الفلسطينية المشكلة للهيئة العليا للمسيرات، فيما تنظر الفصائل بمرونة كبيرة للواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني".

ويواصل الفلسطينيون احتجاجاتهم كل يوم جمعة من كل أسبوع ، منذ نهاية مارس العام الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، وهو العام الذي قامت فيه دولة إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة.

وتتهم إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بتنظيم الاحتجاجات لتوفير ستار لشن هجمات وصرف الانتباه عن الأزمة الاقتصادية في القطاع. وتنفي حماس تلك المزاعم.

 وتواجه السلطات الأمنية الإسرائيلية هذه المسيرات السلمية الأسبوعية على حدود قطاع غزة منذ 30 مارس العام الماضي،  بعنف، ما أسفر عن مقتل أكثر من 250 شخصا فضلاً عن إصابة أكثر من 22 ألفاً بجراح مختلفة برصاص الاحتلال وبالاختناق على الحدود الشرقية لغزة، بينما قُتل جنديان إسرائيلياً واحداً برصاص قناص فلسطيني.

الكرة في ملعب إسرائيل

واعتبر سهيل الهندي، عضو المكتب السياسي لحركة حماس ، إن “الكرة الآن في ملعب إسرائيل ، وأنه في حال التزم العدو الإسرائيلي بتفاهمات التهدئة، فإن الفصائل الفلسطينية لديها استعداد كبير جدا للالتزام بها ، خاصة أن تجاربنا السابقة مع العدو، أنه في كل مرة يتعهد بأمور معينة، ولا يلتزم بها”.

زار وفد من المخابرات المصرية الأسبوع الماضي ، مرتين قطاع غزة، التقى خلالها رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية، وفصائل فلسطينية.

وقال بيان صدر عن مكتب “هنية” ، الخميس ،  أن الطرفين “بحثا سبل كسر الحصار عن شعبنا في غزة، والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار”.

وأكد البيان إن “الأسبوع الجاري  سيشهد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بزيارة العديد من الوفود للقطاع ، في إطار تواصل العمل من أجل كسر الحصار عن غزة”.

وتحاول مصر والأمم المتحدة التوسط للتوصل إلى هدنة شاملة طويلة الأمد، لمنع التصعيد، وإعادة الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة مقابل تخفيف المعاناة الاقتصادية الشديدة في غزة، وتخفيف القيود المفروضة على القطاع.

وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عاما ، ويخضع لحصار إسرائيلي مصري تسبب في تدمير اقتصاده، فيما وصف البنك الدولي الأوضاع في القطاع بـ"أزمة إنسانية" بسبب نقص المياه والكهرباء والدواء.

السبت الفائت ، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف عدة مواقع لحركة حماس ، رداً على إطلاق قذيفة من القطاع صوب إسرائيل مساء الجمعة.

وقال بيان للجيش الإسرائيلي إنّ “طائرات مقاتلة تابعة للجيش الإسرائيلي قصفت عدة أهداف عسكرية في مجمع لحماس في جنوب قطاع غزة وأنفاقا تحت الأرض في شمال قطاع غزة”.

وأضاف البيان إن “الضربات جاءت رداً على قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية” إضافة إلى “بالونات تحمل مواد متفجرة” ومحاولات تدمير “البني التحتية الأمنية”.

ويطلق الفلسطينيون الطائرات الورقية والبالونات الحارقة على الجانب الذي تحتله إسرائيل من الحدود مع قطاع غزة في إطار مسيرات العودة الشعبية.  ورداً على ذلك يقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة، كما تشدد حصارها المفروض عليه منذ منتصف عام 2006.

وتقول إسرائيل إن إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة والمزودة بالزجاجات الحارقة، تؤدي إلى اندلاع حرائق في حقول القمح والأحراش المحيطة بالقطاع وطالت مئات الدونمات الزراعية، مما سبب خسائر فادحة للمزارعين الإسرائيليين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق