الأمم المتحدة تدين مقتل وإصابة عشرات المدنيين في محافظة حجة غرب شمالي اليمن

نيويورك (ديبريفر)
2019-03-12 | منذ 2 شهر

أحد ضحايا الهجوم على منازل في كُشر

عبرت الأمم المتحدة، يوم الاثنين، عن إدانتها للهجمات التي حدثت اليومين الماضيين وأودت بحياة عشرات المدنيين بينهم أطفال ونساء، واستهدفت منازل في مديرية كشر في محافظة حجة غرب شمالي اليمن.

ونقل الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، عن منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي قولها: "إننا ندين هذه الوفيات والإصابات بشكل كامل؛ ونشارك تعازينا العميقة مع عائلات الضحايا".

ولم تحمل الأمم المتحدة مسؤولية تلك الهجمات أي طرف من أطراف النزاع في اليمن، واكتفت بالإشارة إلى أن مصادر طبية، أوردت أن 22 شخصاً قد ماتوا، من بينهم 12 طفلا و10 نساء، وأصيب ما يصل إلى 30 شخصاً، بينهم 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين العام والـ18 عاما.

ووفقاً لمكتب منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، تم نقل العديد من الأطفال المصابين إلى مستشفيات في منطقة عبس وصنعاء لتلقي العلاج، بينما يتوجب ترحيل مزيد من المصابين لإبقائهم على قيد الحياة.

وقالت غراندي، منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن إنه "من المثير للغضب أن يتواصل موت المدنيين الأبرياء دون أي مبرر، في صراع يتوجب، بل يمكن، وقفُه"، مؤكدةً أن في اليمن اليوم "نسبة من الناس ممن يعانون الجوع والمعاناة أكثر من أي بلد آخر".

وأضافت أن المنظمة الأممية تخشى أن يكون "آلاف المدنيين محاصرين بين الطرفين وهم يفتقرون إلى الخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة".

وتبادل طرفا الصراع في اليمن، الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، الاتهامات حول سقوط مدنيين في القتال المستمر في مديرية كُشر بين الحوثيين وقبائل حجور منذ يناير الماضي، سقط فيها مئات القتلى والجرحى من الجانبين.

وشنت قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) هجوماً واسعاً ومكثفاً منذ يناير الماضي على مناطق قبائل حجور التي ساندها طيران التحالف العربي بعدد من الغارات.

وأعلنت جماعة الحوثيين الخميس الماضي، أنها تمكنت من تأمين منطقة العبيسة والمناطق المجاورة لها بمديرية كشر بالكامل ممن وصفتهم بـ "العناصر التخريبية الخارجة عن النظام والقانون والتي ارتبطت بالعدوان (في إشارة لحرب الجماعة ضد حكومة الشرعية والتحالف العربي) وأقلقت السكينة العامة وقطعت الطرقات وأثارت الفوضى والرعب بين المواطنين"، حسب تعبيرها.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وبحسب الأمم المتحدة، تُعد حجة من المحافظات الأكثر تضرراً، إذ يعاني فيها أكثر من مليون شخص من الجوع، ويجري الإبلاغ في جميع أنحائها عن آلاف حالات الكوليرا الجديدة.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، "نحن نفعل كل ما في وسعنا للوصول إلى من يحتاجون للمساعدة في حجة وفي جميع أنحاء البلاد. ونقوم بتوزيع إمدادات الطوارئ في المحافظة ونساعد الناس على الوصول إلى مياه الشرب الآمنة، وأرسلنا فرق الطوارئ الطبية المتنقلة إليها".

وحذرت غراندي من أن هذه الجهود المنظمة الأممية تواجه بإشكالات خطيرة إذ تحتاج الوكالات الأممية الإنسانية "إلى سبل الوصول، وإلى التأشيرات والمعدات المتخصصة، وتصريحات الموافقة على أعمال برامجها". وطلبت من جميع أطراف النزاع مساعدة الوكالات الأممية على "القيام بأعمالها المنقذة للحياة".

ويشهد اليمن ما وصفته الأمم المتحدة بـ"أسوأ أزمة إنسانية في العالم" اليوم، فما يقرب من 80 بالمئة من مجموع السكان يحتاجون شكلاً أو آخر من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، فيما تؤكد تقارير الوكالات الإنسانية إن عشرة ملايين شخص يعيشون على شفا المجاعة، ويعاني 7 ملايين من سوء التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق