مسؤول في الحكومة اليمنية "الشرعية" يطالب بإنهاء التحالف مع الإمارات

الرياض ـ الجزيرة (ديبريفر)
2019-03-12 | منذ 4 شهر

علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني يلتقي في الرياض صالح سميع محافظ المحويت (أرشيف)

انتقد مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الحرب الدائرة باليمن منذ أربع سنوات، مطالباً الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بضرورة إنهاء تحالفه مع أبو ظبي.

وقال محافظ المحويت صالح سميع المقيم في السعودية، إن على الرئيس هادي الاستغناء عن خدمات طرف من التحالف السعودي الإماراتي في حال قرر الاستمرار في غيه.

وأضاف سميع في حوار متلفز على قناة سهيل التابعة لحزب الإصلاح (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) أن هادي طلب دعم المملكة العربية السعودية، ولم يطلب دعم أي دولة أخرى، ووصف تلك الدولة -في إشارة إلى الإمارات - بأنها رعناء، وتتصرف تصرفات غبية.

وفي حلقة حملت عنوان "الشرعية ومتطلبات المرحلة" من برنامج "مستقبل وطن"، أشار سميع، إلى أن الوقت قد حان لأن يتحدث الرئيس عبدربه منصور هادي، وأن يوضح أن هناك العديد من الجوانب المحرجة بشأن العلاقة مع التحالف تتطلب معالجة، على حد قوله.

محافظ المحويت صالح سُميع المقرب من حزب الإصلاح وعلي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني الموالي لذات الحزب، مضى قائلاً، إن طرفاً في التحالف العربي مصاب بجنون العظمة، وذلك في إشارة إلى دولة الإمارات، موضحاً أنه إذا لم تعد الإمارات إلى رشدها فإن إجراءات ستتخذ، ووصفها بأنها طرف يتصرف بشكل لئيم مع اليمن.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

والأربعاء الفائت كشف موقع شهير متخصص في مجال الاستخبارات، تجدد التوتر بين قيادتي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بسبب الأوضاع في اليمن الذي يشهد حرباً طاحنة منذ زهاء أربع سنوات.

وذكر موقع "إنتلجنس أونلاين" الفرنسي، أن التوتر تجدد نتيجة تحالف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع حزب الإصلاح اليمني (فرع الإخوان المسلمين في اليمن) والذي يسيطر على قرار الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً.

وأفاد الموقع في تقرير له تناوله موقع "الجزيرة نت"، بأن التوتر تجدد بين أبو ظبي والرياض في مدينة عدن التي تتخذها حكومة "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، على خلفية رفض الإمارات دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رغم أنه يحظى بدعم السعودية.

وأوضح أن الرئيس هادي (73 عاماً) يريد السيطرة على ميناء عدن جنوبي اليمن، الذي تسيطر عليه حالياً مليشيات تخضع لإدارة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، الذي يقول إن هادي متحالف مع حزب الإصلاح اليمني التابع للإخوان المسلمين.

وأشار الموقع إلى أن الرياض لا تشارك أبو ظبي قلقها إزاء حزب الإصلاح، وهي مستمرة في دعمها لهادي في ظل غياب بديل أفضل منه، مشيراً إلى أن حزب الإصلاح يتركز نفوذه في محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

وأكد الموقع الاستخباراتي أن الإمارات أسست عام 2016 قوة أمنية وعسكرية باسم "الحزام الأمني" تنشط في جنوبي اليمن، وتضم في صفوفها جمعاً متنوعا من الضباط والعسكريين اليمنيين ونشطاء الحراك الجنوبي وبعض المحسوبين على "التيار السلفي"، خدمة لأجندتها في اليمن.

ولفت الموقع إلى أن قوات الحزام الأمني وما تُسمى "قوات النخبة" في محافظة حضرموت المدعومة إماراتياً، أنشأت سجوناً سرية تديرها تحت إمرة الإمارات، لاعتقال المعارضين للوجود الإماراتي في جنوب اليمن، موضحاً أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" كانت قد نشرت معلومات وشهادات بشأن هذه المعتقلات في عدن وغيرها من مناطق الجنوب اليمني.

ورغم زعم الإمارات دعم الحكومة "الشرعية" في اليمن، إلا أنها دعمت وبقوة إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، في مايو 2017، وهو كيان قامت الإمارات بتسليحه وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن.

كما أنشأت الإمارات عدة قوات وتشكيلات عسكرية وأمنية يمنية خصوصاً في المحافظات الجنوبية، ودربتها وأشرفت على تجهيزاتها وتعمل تحت إمرتها تقدر بآلاف الجنود في إطار إستراتيجية لمواجهة الحوثيين من جهة، وكذا محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية وحاول توسيع سيطرته في المنطقة قبل طرده منها، حد زعم الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق