الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن يطالبون طرفي حرب اليمن بتنفيذ اتفاق ستوكهولم "دون استغلال"

عدن (ديبريفر)
2019-03-12 | منذ 2 شهر

Click here to read the story in English

طالب الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، طرفي الحرب في اليمن، بتنفيذ اتفاق السلام بشأن مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد الذي أبرمه الطرفان في ستوكهولم، "دون استغلال أي طرف لإعادة انتشار قوات الآخر".

ويأمل الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي من خلال ذلك، إنجاز خطوة يمكن أن تؤدي إلى نهاية الصراع الدائر في اليمن منذ زهاء أربع سنوات، بين الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

ووفقاً لـ"رويترز"، فإن سفراء الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة لدى اليمن، عبروا في بيان، عن شعورهم بقلق بالغ، إزاء عدم تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم خلال مشاورات للسلام بين طرفي الصراع احتضنتها السويد في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال السفراء في بيانهم "نحن نحث الطرفين على البدء في تنفيذ الاتفاق بنية حسنة ودون مزيد من التأخير ودون سعي أي طرف لاستغلال إعادة انتشار قوات الآخر". ودعا السفراء "الجميع إلى ضمان قدرة بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة على تأدية عملها بأمان ودون تدخل".

وأبرم طرفا الصراع في اليمن، في ختام مشاورات السويد في 13 ديسمبر الماضي، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر (220 كيلومتر غرب صنعاء) وإعادة انتشار قوات الطرفين إلى خارج مدينة الحديدة وموانئها الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كامل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

وبدء تنفيذ إطلاق النار في الحديدة في 18 ديسمبر الماضي، وما يزال صامداً رغم اشتباكات متقطعة بين الطرفين، لكن بقية بنود الاتفاق وأهمها إعادة انتشار قوات الطرفي خارج الحديدة وتبادل الأسرى وتخفيف الحصار عن تعز، ما يزال متعثراً حتى الآن، وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد منذ نوفمبر الماضي، قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وينفذ التحالف الذي تقوده السعودية، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق