وسط اتهامات متزايدة لحزب الإصلاح بالتواطؤ مع الحوثيين

قيادي بالانتقالي الجنوبي يدعو التحالف لإيقاف دعم "الشرعية" اليمنية بعدما خذلته في حجور

عدن (ديبريفر)
2019-03-12 | منذ 2 أسبوع

احمد سعيد بن بريك رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي (أرشيف)

Click here to read the story in English

دعا رئيس الجمعية الوطنية  للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، أحمد بن بريك، اليوم الثلاثاء، التحالف العربي الذي تقوده السعودية، إلى إيقاف الدعم عن الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً بعد خذلانها للتحالف في الوقوف مع قبائل حجور في مديرية كشر محافظة حجة غرب شمالي اليمن.

وقال بن بريك في تغريدة على "تويتر" رصدتها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء: "نصيحتي للتحالف العربي بأن يوقفوا البزبوز على الشرعية واقزامها ويطالبوا قوات مايسمى الشرعية باستعادة السيمان الذي سلم لهم عهده".

ويقصد بن بريك بـ"البزبوز" و"السيمان" الدعم المالي والعتاد العسكري السخي الذي تقدمه دول التحالف للشرعية اليمنية وقواتها المقدرة بعشرات الآلاف ولم تحقق أي انتصار يذكر في المعارك ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وفق تأكيدات مراقبون.

وبرر القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، نصيحته بأن "وجودهم وعدمه سواء"، في إشارة إلى الشرعية اليمنية.. معتبرا أن سقوط حجور بيد الحوثيين "أكبر فضيحة وخذلان للتحالف العربي".

وكان بن بريك اتهم، الأسبوع الماضي، من أسماءهم "أقزام الشرعية" بإفشال التحالف العربي الذي تقوده السعودية في تنفيذ مهمته المتمثلة في هزيمة جماعة الحوثيين واستعادة الشرعية في اليمن.

وقال رئيس الجمعيّة الوطنيّة للمجلس الانتقاليّ الجنوبيّ المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، في تغريدة على حسابه في تويتر: "أقزام الشرعية ومن يمولهم هم من يفشل التحالف في هزيمة الحوثيين واستعادة الشرعية" في إشارة إلى نفوذ حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) وهيمنته على قرارات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأضاف: "هؤلاء سيسقطون كامل الشرعية في مناهضتهم للانتقالي الجنوبي وشعب الجنوب من خلال مشاريعهم الصغيرة ومؤامراتهم ضد الشعب على الأرض في الجنوب عامة وحضرموت خاصة".

وتمكنت قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) بعد نحو 50 يوماً المعارك والحصار، من القضاء على ما سُمي "انتفاضة قبائل حجور" في مديرية كُشر بمحافظة حجة الحدودية مع السعودية.

وأعلنت جماعة الحوثيين الخميس الماضي، أنها تمكنت من تأمين منطقة العبيسة والمناطق المجاورة لها بمديرية كشر بالكامل ممن وصفتهم بـ "العناصر التخريبية الخارجة عن النظام والقانون والتي ارتبطت بالعدوان (في إشارة لحرب الجماعة ضد حكومة الشرعية والتحالف العربي) وأقلقت السكينة العامة وقطعت الطرقات وأثارت الفوضى والرعب بين المواطنين"، حد تعبيرها.

كما تمكن الحوثيون من قتل قادة ما سُمي "مقاومة حجور" وأبرزهم الشيخ أبو مسلم الزعكري، وسط اتهامات من سياسيين ومراقبين وناشطين يمنيين للحكومة "الشرعية" بتعمد خذلان قبائل حجور رغم وجود قوات ضخمة تابعة للحكومة تبعد 20 كيلو متر فقط عن مناطق هذه القبائل، لم تحرك ساكناً على مدى قرابة شهرين بإيعاز من قيادات حزب الإصلاح التي تهيمن على مقاليد القرار في هذه الحكومة.

والأحد الفائت، اتهم نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) بخيانة قائد مقاومة حجور، الشيخ أبو مسلم الزعكري، الذي أكدت مصادر إعلامية أنه قُتل الأحد خلال مواجهات مع قوات الحوثيين.

وقال هاني بن بريك في تغريدة على تويتر: "هذا البطل الشامخ حيا وميتا أخي أبومسلم تشاركنا لصد العدوان الحوثي الفارسي منذ 2013م وأذقنا الحوثيين العلقم خذلك إخونج الشياطين من باعوا حجور للحوثي وأسلموها وهم من حولها بقواتهم يتفرجون ولم يغنِ مدد الجو ليتخلصوا منك ورجالك الشرفاء ومن كل من يعرف حقيقتهم، إنا لله وإنا إليه راجعون".

ويقصد القيادي الجنوبي بـ"إخونج"، جماعة الاخوان المسلمين التي يمثلها في اليمن حزب الإصلاح، الذي يهيمن على قرار الحكومة "الشرعية" اليمنية.

وأضاف نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في تغريدة أخرى، مخاطباً الشيخ الزعكري: "قاتل الله من خذلك واحداً واحداً وألحقهم العار في عقر دارهم. فليشهد العالم أن حزب الإصلاح أخبث فروع تنظيم الإخونج في العالم بل في تاريخ الجماعة منذ تأسيسها. نحن في الجنوب اليوم نعتصر ألما لما جرى لأشقائنا وأحبتنا في حجور، والإخونج يرددون تخلصنا من عدو على يد الحوثي، فليدرك التحالف".

وتصاعدت مؤخراً داخل اليمن وخارجه، الاتهامات ضد حزب الإصلاح، بالتواطؤ مع الحوثيين وعدم جديته في الحرب التي تشنها "الشرعية" مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون منذ أكثر من أربع سنوات.

ويدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو 2017، وتنضوي تحت مظلته قوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن. ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي".

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي الذي قام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة للإطاحة بالحكومة الشرعية نهاية يناير 2018، نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرزها لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق