الانتقالي الجنوبي يؤكد التزامه بالتوصل لحل سياسي لإنهاء الحرب في اليمن

عدن (ديبريفر)
2019-03-12 | منذ 2 أسبوع

الزبيدي خلال زيارته لبريطانيا

أكد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، اليوم الثلاثاء، التزام المجلس بالتوصل إلى حلٍ سياسي لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن منذ زهاء أربع سنوات بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً المدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

واعتبر الزبيدي في بيان صحفي في ختام زيارة لبريطانيا استمرت أسبوعاً، أن زيارته إلى المملكة المتحدة "خطوة مهمة لتعزيز تفاعلنا مع شريك دولي رئيسي نحو إيجاد حل لقضية شعب الجنوب، دون أن نغفل رغبتنا في التعاون لحل الأزمة اليمنية بشكل عام".

وأضاف: "أكدنا في كل اللقاءات التي عقدناها، التزام المجلس الانتقالي الجنوبي بالتوصل إلى حلٍ سياسي لإنهاء هذه الحرب ومعاناة الشعبين في الجنوب والشمال"، حد تعبيره.

والمجلس الانتقالي الجنوبي كيان مدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة الشريك الرئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعماً لحكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في حربها ضد جماعة عليها جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي اليمن منذ أواخر عام 2014.

ولا يعترف المجلس بيمنيته ويدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله وتأسيس جمهورية الجنوب العربي الفيدرالية، كما لايشارك كطرف مستقل في محادثات السلام التي يتوسط فيها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.

وقال الزُبيدي أن لقاءاته مع المسؤولين والفعاليات الرسمية والمدنية في بريطانيا، تضمنت التأكيد على أن الحل الدائم للأزمة اليمنية ومشاكل اليمن سيكون مستحيلاً من دون الوصول إلى حل جذري للقضية الجنوبية، يقبل به شعب الجنوب، كما أن الحل الشامل يتضمن الحاجة الملحة لتمثيل الجنوب بشكل موثوق على طاولة المفاوضات، حد تعبيره.

وأكد عيدروس الزبيدي الذي اقاله الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من منصبه كمحافظ لعدن نهاية أبريل 2017، "التزام الانتقالي الجنوبي بالعمل بشكل بنّاء مع مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث، لضمان معالجة مطالب وتطلعات شعب الجنوب بما في ذلك حقه في تقرير مصيره في إطار أي مفاوضات قادمة".

وكان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي طالب بـ"وقف الحرب الدائرة في الشمال وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بما فيها اتفاق ستوكهولم، والعودة إلى المسار السياسي لحلحلة جميع ملفات ومظاهر الأزمة بما فيها القضية الجنوبية".

ونادى الزبيدي في كلمة ألقاها يوم ٥ مارس الجاري خلال ندوة في بريطانيا عن الأزمة اليمنية والقضية الجنوبية نظمها البرلمان البريطاني بالتنسيق مع مركز السياسات الدولية، بـ"إعادة النظر في بناء المنظومة الحاكمة من خلال العودة إلى نظام الدولتين في الجنوب والشمال وبناء منظومة جديد من العلاقات والشراكات بين البلدين والشعبين والدولتين الجارتين الجنوبية والشمالية".

وأشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي، يسيطر بشكل أكبر من الحكومة الشرعية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة على المحافظات الجنوبية الثمانية، بما في ذلك ميناء عدن.

وفي لقاء أجرته معه صحيفة الغارديان البريطانية في ٥ مارس الجاري، ترجمته وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء، جدد الزبيدي مجددا رغبة المجلس في إجراء استفتاء يتم رصده بشكل مستقل للانفصال عن الشمال واستعادة الوضع الذي كان قائما قبل الوحدة اليمني عام 1990.

ويدّعي المجلس الانتقالي الجنوبي انه الممثل الشرعي الوحيد لجنوب اليمن. لكنه عادة ما يمارس ومؤيدوه سياسة الإقصاء ضد من يختلف معهم.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي شن منتصف العام 2017، حملة ضد رئيس الحكومة اليمنية السابق الدكتور أحمد بن دغر للإطاحة به، وفي نهاية يناير من العام الفائت 2018 قام بمحاولة انقلاب عسكري للإطاحة بحكومة بن دغر وسقط إثر ذلك نحو 70 قتيلاً وعدد آخر من الجرحى، لكن محاولته تلك باءت بالفشل.

ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، تمكنت فيها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتتخذ الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، محافظة عدن، جنوبي اليمن، عاصمة مؤقتة للبلاد. وعدن وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018 "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق