الاتحاد الأوروبي: الحل السياسي الشامل هو الخيار الوحيد لإنهاء النزاع الطويل في اليمن

بروكسل (ديبريفر)
2019-03-12 | منذ 2 شهر

جدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، التأكيد على أن الحل السياسي التفاوضي الشامل هو الخيار الوحيد لإنهاء النزاع الطويل في اليمن، داعياً جميع الأطراف إلى الانخراط بنوايا حسنة مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث تلبية لقرارات مجلس الأمن الدولي.

وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، دانيال روزاريو، في بيان، حول الأعمال القتالية الجديدة في مديرية كًشر محافظة حجة غرب شمالي اليمن، أن موجة جديدة من الأعمال القتالية في منطقة كُشر أدت مجددا إلى مقتل أكثر من 20 من المدنيين، وتشير التقارير الطبية إلى أن جميعهم نساء وأطفال من أسرتين.

وأكد أنه وبعد مرور ثلاثة أشهر من التوقيع على اتفاق ستوكهولم بشأن وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة الساحلية وموانئها المطلة على البحر الأحمر وسحب الطرفان لقواتهما من مدينة وموانئ الحديدة، تبيّن هذه التطورات أن التطبيق الكامل للاتفاق هو أمر مُلِح للغاية.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي، على ضرورة تمهيد أرضية عمل لإحراز تقدم باتجاه الحل السياسي الشامل، الذي يمثل الخيار الوحيد لإنهاء هذا النزاع الطويل.

وأضاف: "يتوقع الاتحاد الأوروبي من جميع الأطراف التمسك بالتزاماتها والتنفيذ السريع لأحكام وقف إطلاق النار في الحديدة، خاصة إعادة انتشار القوات بشكل مشترك".

وأشار إلى أنه يجب على أطراف الصراع، الانخراط بنوايا حسنة مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، تلبية لقرارات مجلس الأمن الدولي 2451 و 2452، مؤكداً الدعم الكامل والثابت من الاتحاد الأوروبي للعملية التي تقودها الأمم المتحدة.

وتدور في اليمن منذ زهاء أربع سنوات، حرب طاحنة بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران وقوات يمنية تابعة للحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات تمكنت الأخيرة من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالوا يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

واتفق طرفا الصراع في مشاورات السويد على إعادة الانتشار المشترك لقواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، ووقف إطلاق النار في المدينة وموانئها، مع السابع من يناير الماضي، بالإضافة إلى تبادل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بإفشال الاتفاق.

وفي أواخر فبراير الفائت، شدد الاتحاد الأوروبي على أن الحل السياسي التفاوضي الشامل هو الذي من شأنه إنهاء النزاع في اليمن، داعياً جميع الأطراف إلى الحفاظ على التزاماتها تجاه العملية التي تقودها الأمم المتحدة في المحادثات القادمة.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان عقب اجتماع وزراء خارجية دوله حينها  في بروكسل إنه لا يمكن تحقيق السلام المستدام إلا من خلال المفاوضات التي يشارك فيها جميع الأطراف المعنية بفعالية، مؤكداً التزامه بوحدة وسيادة واستقلال اليمن وسلامة أراضيه.

وأدى الصراع في اليمن إلى "أسوأ أزمة إنسانية في العالم" وفقاً للأمم المتحدة التي تؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق