اليمن .. إعادة فتح منفذ شحن بالمهرة عقب اشتباكات مع قوات سعودية

المهرة (ديبريفر)
2019-03-13 | منذ 2 أسبوع

Click here to read the story in English

أكدت مصادر في محافظة المهرة شرقي اليمن إعادة فتح منفذ شحن الحدودي بعد إغلاقه الاثنين الماضي عقب اشتباكات بين أفراد قبائل المحافظة وقوات السعودية، بسبب رفض القبائل مرور حاويات تتبع تلك القوات عبر ميناء نشطون ومطار الغيظة.

وتحاول السعودية السيطرة على محافظة المهرة منذ أواخر العام 2017، واستحداث مواقع ونقاط تفتيش في مناطق عدة منها بعد أن سيطرت على مطار الغيظة وميناء نشطون، وسط معارضة شديدة من الأهالي الذين ينظمون وقفات ومهرجانات احتجاجاً على الوجود السعودي.

واندلعت يوم الاثنين اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة بين القبائل والقوات السعودية بالقرب من منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، عقب قيام القوات السعودية بمحاولة تأمين مرور شاحنات تحمل معدات عسكرية.

وقالت مصادر محلية يمنية إن "رجال القبائل تمكنوا من إيقاف الشاحنات، تلاها توقف لتبادل إطلاق النيران التي أدت إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وأشارت المصادر إلى أن رجال القبائل انسحبوا إلى منطقة شحن بعد تدخل نائب مدير أمن المحافظة، والاتفاق على أن تعبر الشاحنات التي تحمل المعدات التابعة للقوات السعودية مباشرة إلى منطقة شرورة، وألا تفرغ حمولتها في أراضي المهرة.

وشهدت مديرية شحن المحاذية لسلطنة عمان تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي بعد الاتفاق على انسحاب القوات التابعة للسعودية، وعدم السماح لها بإنشاء أي معسكرات جديدة في مديريتي شحن وحات على الخط الصحراوي.

وحذرت قبائل المهرة يوم الثلاثاء، السعودية والقوات الموالية لها من أي تصعيد عسكري في أراضيها أو محاولة السيطرة على المديريات والقرى، ونشر جنود سعوديين أو مسلحين يتبعونهم في أي منطقة بالمحافظة، معتبرة ذلك "تعدياً وتحدياً واضحاً" لإرادة أبناء المهرة وفرض أجندة السعودية بالقوة.

وتوعدت القبائل في بيان بأنها لن تظل مكتوفة الأيدي وستضطر للدفاع عن نفسها في حال التعدي على حقوقها ومصالحها.

وطالب البيان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بإقالة محافظ المهرة راجح باكريت وطرد ما أسمتها "المليشيات"، وعدم السماح للسعودية بالتوسع في المحافظة.

وقال وكيل المحافظة السابق الشيخ علي سالم الحريزي، وهو أحد أبرز القيادات المعارضة للوجود السعودي، إن بيان القبائل جاء "للحفاظ على المهرة بعيدة عن الصراع والعسكرة والإرهاب".

وطالب برحيل القوات السعودية والإماراتية من المحافظة، مشيراً إلى أنها "حينما تدخل أي منطقة تشعل فيها الحرب والفتنة".
ووصف الحريزي المحافظ راجح باكريت بأنه "أداة من أدوات العمالة والخيانة بيد السعودية والإمارات"، قائلاً "إن من يحكم المحافظة فعلياً هو القائد العسكري للقوات السعودية في مطار الغيظة".

وأضاف أن الحكومة "الشرعية" فقدت السيطرة على كل المحافظات الجنوبية لصالح السعودية والإمارات، لافتاً إلى أن المهرة كانت آخر المحافظات التي تقع تحت سلطة "الاحتلال السعودي".

من جهته قال الشيخ عامر سليم قمصيت وهو أحد مشائخ مديرية شحن إن القبائل ستتصدى لكل من يحاول المساس بأمن المهرة.

وأضاف "أنه ليس أمام المليشيات المدعومة من السعودية إلا الانسحاب من المهرة أو مواجهة رجال القبائل"، مؤكداً استعداد القبائل للتضحية بكل شيء تمتلكه في سبيل الدفاع عن المهرة.

ونقى قمصيت وجود تهريب في مديرية شحن أو "عناصر إرهابية"، مشيراً إلى أن السبب وراء محاولات السعودية الدفع بمسلحيها لاحتلال المديرية هو "الطمع بالسيطرة على أرض المهرة" على حد تعبيره.

وتشهد محافظة المهرة منذ العام الماضي، مظاهرات واعتصامات سلمية رفضاً لانتشار القوات السعودية وسيطرتها على منافذ حدودية ومرافق مهمة، ومنددة باستحداث مسار أنبوب للنفط يفترض أن يمتد من منطقة الخرخير الحدودية في السعودية إلى بحر العرب عبر محافظة المهرة.

وتصاعدت الاحتجاجات لتتطور إلى اعتصام مفتوح للمطالبة بخروج تلك القوات من المحافظة وتسليم منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون ومطار الغيضة الدولي إلى القوات المحلية، والحفاظ على السيادة الوطنية.

ووافق التحالف العربي بقيادة السعودية على تنفيذ مطالب المعتصمين، لكنه سرعان ما نكث الاتفاق لتسود حالة غضب غير مسبوقة في الشارع المهري الذي رأى في نكث التحالف بالاتفاق انتهاكاً للسيادة الوطنية وإضعافاً للحكومة الشرعية التي أكد المعتصمون على دعمها.

ونشرت السعودية التي تقود تحالفاً عربياً عسكرياً في اليمن منذ مارس 2015، دعماً للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، قوات كبيرة في المحافظة أواخر ديسمبر 2017، وعززتها العام الماضي بقوات أخرى أحكمت من خلالها السيطرة على منفذي شحن وصرفيت على الحدود العمانية، مبررة ذلك بحماية الحدود ومنع تهريب الأسلحة الإيرانية إلى جماعة الحوثيين "أنصار الله" عبر السلطنة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق