اليمن.. قائد عسكري يتهم محافظ الجوف المنتمي لحزب الإصلاح بعقد اتفاق مع الحوثيين

صنعاء (ديبريفر)
2019-03-13 | منذ 2 شهر

العكيمي والأشرف

Click here to read the story in English

اتهم قائد عسكري رفيع في قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، محافظ محافظة الجوف، القيادي في حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) أمين العكيمي، بعقد اتفاق مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، ما أدى إلى تعثر وتأخر الحسم العسكري لقوات الشرعية في مواجهتها ضد الحوثيين في الحرب الدائرة في البلاد منذ قرابة أربع سنوات.

وقال الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة في اليمن، العقيد عبدالله الأشرف في تغريدتين له على "تويتر" اليوم الأربعاء رصدتهما وكالة "ديبريفر" للأنباء: "ليس غريباً أن نخوض حرباً طاحنة لا هوادة فيها في أرضنا ومناطقنا مع الحوثيين خلال الثلاث، السنوات لأننا نريد التحرير، ولكن الغريب أن يعقد محافظ الجوف اتفاقية مع الحوثيين".

وأشار إلى أن منطقة المحافظ العكيمي آمنة للطرفين وعندما يتقدم الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية من منطقته يطعنون منها بالكمائن والألغام، حد تعبيره.

وكشف العقيد الأشرف عن أن الحوثيين لا يفجرون منازل قادة جيش "الشرعية" والسلطة المحلية في محافظة الجوف، وقال: "ليس غريباً أن يفجر الحوثيون بيوتنا وبيوت خصومهم في المتون ومزوية ولكن الغريب أن يأتي الحوثيون على بيوت رأس الجيش والسلطة بالجوف ويتبرّكون بها؟!"، داعياً إلى تفسير وشرح مايجري بعيداً عن الأحلام، حد قوله.

وتقع محافظة الجوف شمالي اليمن على الحدود مع السعودية، وتتقاسم قوات الحكومة "الشرعية" وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) السيطرة على هذه المحافظة الجوف.

وبتغريدتيه اليوم الأربعاء، أماط الناطق باسم المنطقة العسكرية السادسة لقوات "الشرعية"، عن الشخصية التي اتهمها في سلسلة تغريدات الاثنين الماضي، بالتسبب في فشل هذه القوات في حسم المعركة في محافظة الجوف.

وأرجع العقيد الأشرف في سلسلة تغريدات ومنشورات على حسابه في موقعي "فيسبوك" و"تويتر" الاثنين الماضي، سبب إخفاق قوات "الشرعية" في محافظة الجوف، إلى ممارسات من أسماهم "المتسلقين ولصوص الثورات وتجار الحروب".

وقال إن "المتسلقين ولصوص الثورات وتجار الحروب سبب رئيسي في تأخير النصر وغيابه".. داعيا إلى ضرورة "تصحيح المسار وغربلة قادة الشرعية في محافظة الجوف"، والتي يقودها المحافظ أمين العكيمي المنتمي لحزب الإصلاح (الاخوان المسلمين في اليمن).

واعترف المسؤول العسكري بتراجع قواته في محافظة الجوف موضحاً أن: "الجوف ليست إقطاعية لشخص كي يدخلها في خبئه، وثلاث سنوات كافية لاستعادة وطن ونحن خلالها لم نسيطر على شجرة ولم نحرر موقع بل تراجعنا وخسرنا الكثير".

ويدور في اليمن منذ أواخر مارس 2015، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وكشف الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة، عن فساد كبير في المنطقة، وقال: "في محافظة الجوف، محاور وكتائب وجيوش وألوية، ولكن في الكشوف فقط. يستلم القائد التموين والإمداد والدعم اللوجستي والاعتمادات والمرتبات، وعند الواجب وتنفيذ المهام لا تجد إلا البسطاء والمطحونين".. مؤكداً أن قوات الشرعية لن تنتصر حتى يتم تصحيح المسار ويمنح القائد الفاسد إعفاء وإجازة.

واختتم العقيد الأشرف منشوراته وتغريداته بالقول: "عندما ينحرف المسار يضيق الأفق لدى المسؤول، ويتقزم طموحه، وتصبح عينه على عائدات التحسين لا على التحرير، ويقتنع عقيم الفكر بفواتير الدخل اليومي، وينسى الواجب المقدس واستعادة الوطن الكبير الذي يتداعى عليه الأكلة والطامعون".

وتصاعدت مؤخراً داخل اليمن وخارجه، الاتهامات ضد حزب الإصلاح المهيمن على القرار في حكومة "الشرعية" اليمنية، بالتواطؤ مع الحوثيين وعدم جديته في الحرب التي تشنها الحكومة مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون منذ أكثر من أربع سنوات.

وكانت آخر الاتهامات التي طالت حزب الإصلاح ما جرى في لقبائل حجور في مديرية كشر محافظة حجة غرب اليمن حيث تعرضت هذه القبائل لخذلان كبير من قبل "الشرعية" التي يسيطر حزب الإصلاح على مقاليد القرار، ولم تقدم الدعم والإسناد لمقاتلي القبائل الذين صمدوا أكثر من خمسين يوما أمام مقاتلي جماعة الحوثيين التي أعلنت الخميس الماضي سيطرتها الكاملة على المديرية.

ويتعرض حزب الإصلاح، باستمرار لانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، بسبب دوره الذي يصفه منتقدوه بالـ"مشبوه" في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات التحالف العربي وما يسمى "المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة خصوصاً تخاذله في تحريك الجبهات القريبة من العاصمة صنعاء، رغم أنه يمتلك أكبر ترسانة عسكرية بشرياً ولوجستياً يتجاوز عددها أكثر من 120 ألف مقاتل، غالبيتهم العظمى موالون لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح، لكنهم يقبعون في محافظة مأرب شمال شرق البلاد والتي يتخذها ذات الحزب معقلاً رئيسياً له.

ويرى مراقبون ومتابعون سياسيون يمنيون أن جزءاً كبيراً من قوات الحكومة المعترف بها دولياً والوحدات العسكرية التي تدين بالولاء للإخوان المسلمين، تسير وفق أجندات لا تخدم "الشرعية" اليمنية والتحالف العربي في هزيمة الحوثيين.

وعزا المراقبون تأخر الحسم في معظم جبهات الشمال إلى رغبات وقناعات لدى مسؤولين عسكريين ومدنيين داخل حكومة الشرعية وفي مؤسسة الرئاسة اليمنية أغلبهم ينتمون لحزب الإصلاح، ويسعون إلى إطالة الحرب لأهداف فئوية وحزبية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق