وكالة: السفير الأمريكي في اليمن يؤكد أن الحوثيين سبب عرقة تنفيذ اتفاق ستوكهولم

الرياض (ديبريفر)
2019-03-14 | منذ 7 شهر

خلال لقاء السفير الأمريكي باليماني في الرياض (اليوم)

أكد السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، اليوم الخميس، أن التطورات الحاصلة بعد جلسة مجلس الأمن الدولي مساء أمس الأربعاء تشير بوضوح إلى عرقلة الحوثيين لتنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة واتفاقية ستوكهولم الموقعة بين طرفي الصراع في اليمن.

ونقلت وكالة الأنباء (سبأ) بنسختها في الرياض وعدن التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، عن السفير الأمريكي، تعبيره عن قلق بلاده من التطورات الحاصلة بعد جلسة مجلس الأمن الأخيرة، منوهاً "بالمرونة الكبيرة التي أبدتها الحكومة اليمنية وتعاونها الكامل مع المبعوث الأممي ولجنة إعادة الانتشار".

وقالت الوكالة إن كلام السفير الأمريكي جاء خلال لقائه اليوم الخميس بوزير الخارجية في حكومة "الشرعية" خالد اليماني في العاصمة السعودية الرياض لبحث مستجدات الوضع في اليمن على ضوء الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن حول اليمن أمس الأربعاء.

وذكرت أن السفير تولر أكد أن المجتمع الدولي يتحدث بصوت واحد حول أهمية تنفيذ اتفاقية ستوكهولم باعتبارها المدخل الوحيد لبناء الثقة والوصول إلى حل شامل يقوم على المرجعيات المتوافق عليها.

ونقلت الوكالة عن الوزير اليماني قوله خلال اللقاء: "أصبح من الواضح تماماً اليوم للمجتمع الدولي أن مليشيا الحوثي الانقلابية هي الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاقية ستوكهولم، وأن الحكومة اليمنية أبدت أكبر قدر من المرونة لإنقاذ اتفاقية ستوكهولم انطلاقا من حرص الرئيس عبد ربه منصور هادي على السلام".

وشدد اليماني على أهمية "أن يقوم المجتمع الدولي بإيصال رسالة واضحة وقوية للطرف المعرقل، وأن الحكومة اليمنية لن تخطو نحو أي مشاورات أو مفاوضات أخرى دون تحقيق تقدم في تنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة".

وأمس الأربعاء، طالب مجلس الأمن الدولي، أطراف الصراع في اليمن بالتطبيق الأمين لاتفاق الحديدة بشأن إعادة انتشار القوات في المحافظة الساحلية غربي البلاد.

وجدد مجلس الأمن عقب جلسة استثنائية مغلقة أمس، استمع فيها لإفادة المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، التزامه بالتوصل إلى حل سياسي في اليمن وفق القرارات الأممية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، معبراً عن قلقه إزاء تدهور الوضع الإنساني في البلاد.

وانضم الجنرال مايكل لوليسغارد الذي يرأس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار من الحديدة إلى غريفيث لاطلاع المجلس على آخر المجريات في جلسة الأربعاء.

وحذر مجلس الأمن الدولي من تداعيات القتال العنيف في مديرية كُشر بمحافظة حجة التي شهدت مواجهات بين الحوثيين وقبائل حجور وانتهت بسيطرة الحوثيين على المديرية.

وعقب الجلسة المغلقة، عبّر أعضاء بمجلس الأمن الدولي، عن انطباعات "غيرة جيدة" بعد استماعهم لإحاطة المبعوث الأممي مارتن غريفيث.

يأتي ذلك في ظل تعثر تنفيذ اتفاق ستوكهولم لا سيما ما يتعلق بمدينة الحديدة، والذي توصل إليه طرفا الصراع في اليمن، الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، خلال مشاورات للسلام بينهما احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي.

واتفق طرفا الصراع في مشاورات السويد على إعادة الانتشار المشترك لقواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة وموانئها الثلاثة، ووقف إطلاق النار في المدينة وموانئها، مع السابع من يناير الماضي، بالإضافة إلى تبادل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز، غير أن ذلك لم يتم حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بإفشال الاتفاق.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد منذ نوفمبر الماضي، قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق