فيما ترامب يعبر عن دهشته لعدم تحقيق تقدم

العموم البريطاني يصوت لصالح تأخير اتفاق "بريكست" للخروج من الاتحاد الأوروبي

لندن (ديبريفر)
2019-03-14 | منذ 2 شهر

مجلس العموم البريطاني

وافق مجلس العموم البريطاني ، اليوم الخميس ، لصالح تأخير تنفيذ اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) ، الذي أبرمته رئيسة الوزراء تيريزا ماي .

وصوت مجلس العموم بأغلبية 412 صوتا مقابل 202 ، لصالح اقتراح رئيسة الوزراء تيريزا ماي الخاص بطلب تمديد مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، لمرة واحدة مدتها ثلاثة أشهر حتى الثلاثين من يونيو المقبل ، بهدف التوصل لحل توافقي يمكن أن يدعمه أعضاء مجلس العموم.

ورفض مجلس العموم البريطاني، اليوم الخميس، التعديل الذي يدعو إلى استفتاء جديد بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك بأغلبية 334 صوتا ، مقابل 85  صوتا .

وكان التعديل الذي قدمته المشرعة سارة وولاستون سيكلف رئيسة الوزراء بالسعي لتمديد المادة 50، وإجراء تصويت علني على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو ترك “الشروط التي يحددها البرلمان”.

وأعلن رئيس حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن، أمس الأربعاء، أن حزبه سيصوت برفض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، في التصويت الذي جرى يوم أمس.

وتعافى الجنيه الاسترليني من بعض خسائره أمام الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي عقب تصويت البرلمان.

وألحق النواب البريطانيون ثاني هزيمة ثقيلة برئيسة الوزراء، الثلاثاء، بشأن اتفاق الانسحاب الذي توصلت إليه مع الاتحاد، مما يعمق الأزمة السياسية في البلاد دون أية مؤشرات تقريباً على كيفية خروجها من الفوضى.

ويعني ذلك أن خامس أكبر اقتصاد في العالم قد يخرج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وقد يتم تأجيل موعد الانفصال المقرر في 29 من مارس الجاري والمنصوص عليه في القانون، وقد تجري ماي انتخابات مبكرة أو تحاول لمرة ثالثة تمرير اتفاقها، ومن الممكن أيضا إجراء استفتاء آخر على الخروج.

كان من المقرر أن تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 29 مارس الحالي، لكن مجلس العموم البريطاني، رفض منتصف يناير الماضي، اتفاق رئيسة الوزراء تيريزا ماي الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي العام الماضي للخروج من (بريكست)، بأغلبية ساحقة بـ432 من أعضاء المجلس، بينما صوت لصالح الاتفاق 230.

وقال نواب بريطانيون  وقتها ، إنهم يريدون تطمينات ملزمة قانونياً بأن بريطانيا لن تضطر بشكل دائم للالتزام بإجراء خاص بحدود أيرلندا.

وسعت ماي ، خلال الفترة الماضية ، إلى حشد العدد الكافي من المشرعين لإقرار اتفاقها بشأن "بريكست" من أجل كسب مساندة المجلس ، بعد التوصل إلى توافق مع الاتحاد الأوروبي على ملحق قانوني حول أكثر عناصر الاتفاق إثارة للجدل وهو الترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية لضمان عدم غلق الحدود بين أيرلندا الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وإقليم أيرلندا الشمالية الذي تحكمه بريطانيا.

وصوتت بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء جرى عام 2016.

وفي 25 فبراير الفائت، قال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي إن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى ما بعد الموعد المحدد في 29 من مارس سيكون حلاً منطقياً حيث لا توجد أغلبية في البرلمان البريطاني للموافقة على اتفاق للانفصال.

وقدم وزير الزراعة البريطاني جورج يوستيس، الخميس الفائت، استقالته من الحكومة بسبب قرار رئيسة الوزراء تيريزا ماي منح البرلمان تصويتاً محتملاً على تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال جوليلمو بيكي وزير الدولة بوزارة الخارجية الإيطالية ، إن بلاده ستقبل تمديد العمل بالمادة 50 فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا طلبت لندن ذلك.

وأضاف بيكي، أمس الأربعاء ، الذي ينتمي لحزب الرابطة الحاكم، على تويتر أن إيطاليا ”ستدعم رغبة الشعب البريطاني“ إذا صوت برلمان بريطانيا لصالح تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي أو إذا قرر الخروج من التكتل دون أي اتفاق.

بينما أكد متحدث باسم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه سيتعين على بريطانيا أن تقدم ”مبررا معقولا“ لأي طلب تقدمه لتأجيل الخروج.

وقال وزير شؤون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ستيفن باركلي لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ، أمس الأربعاء ، ”لا نعلم إلى متى سيكون هذا التأجيل، فهو قرار يعود إليهم. ولا نعلم الشروط الملحقة به“.

وفي حالة عدم الاتفاق على شيء آخر سيكون الحال هو خروج بريطانيا دون اتفاق، وهو سيناريو يحذر رواد قطاع الأعمال من أنه سيشيع الفوضى في الأسواق وسلاسل التوريد، ويقول منتقدون آخرون إنه قد يسبب نقصاً في الغذاء والدواء.

ويرى أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي أن الخروج دون اتفاق قد يجلب بعضا من عدم الاستقرار على المدى القصير، لكنه سيسمح للمملكة المتحدة على المدى الطويل بالازدهار وإبرام اتفاقيات تجارية في شتى أرجاء العالم.

ترامب يدخل خط الأزمة

في ذات السياق ، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، اليوم الخميس ، إنه أصيب بالدهشة إزاء ضعف التقدم الذي تحرزه مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.. زاعماً أن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماى لم تستمع إلى نصيحته.

وقال ترامب  للصحفيين ، في البيت الأبيض وبجواره رئيس وزراء أيرلندا ليو فارادكار ،” لقد قدمت لرئيسة وزراء بريطانيا أفكاري عن كيفية التفاوض في مسألة الخروج من الاتحاد الأوروبي،لكنها لم تستمع لذلك”.

وأكد ترامب إن يعارض إجراء استفتاء آخر بشأن عملية”بريكست” لأنه سيكون غير منصف برأيه.

من جهته قال فارادكار إنه “يأسف” إزاء عملية بريكست وأن له وجهة نظر مختلفة عن الرئيس الأمريكي.. مؤكداً الحاجة إلى ضمان عدم تأثر عملية السلام الأيرلندية بذلك.

وكان الرئيس ترامب قد هدد في وقت سابق من يوم الخميس ، الاتحاد الأوروبي بعواقب اقتصادية “خطيرة” إذا لم يتفاوض على اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة.

وقال “إذا لم يجروا محادثات معنا، سنتخذ تدابير ستكون خطيرة من الناحية الاقتصادية. وسنفرض رسوماً جمركية على العديد من المنتجات التي تدخل” الولايات المتحدة.. معتبراً أن “الاتحاد الأوروبي يعاملنا بشكل غير عادل للغاية”.

وسبق أن هدد ترامب ، في منتصف فبراير الفائت ،  بفرض رسوم جمركية على الواردات الأمريكية من السيارات الأوروبية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري بين واشنطن والاتحاد الأوروبي.

وقال ترامب، خلال مؤتمر صحفي في واشنطن حينها ، مع المستشار النمساوي سيباستيان كورتز ، إن إدارته تدرس فرض رسوم جمركية على السيارات الأوروبية.

وأضاف “نحاول التوصل إلى اتفاق، وهم قادة الاتحاد الأوروبي ، صعاب للغاية بشأن التوصل إلى هذا الاتفاق”.. محذراً من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ، فسيتم فرض الرسوم الجمركية.

من جهتها أكدت دول الاتحاد الأوروبي ، استعدادها  للرد فوراً على الولايات المتحدة الأمريكية إذا فرضت رسوماً جمركية إضافية على السلع التابعة للدول الأعضاء.

ونقلت وكالة بلومبرج الاقتصادية الأمريكية ، في 22 فبراير ، عن مسؤول بارز بالاتحاد الأوروبي قوله ، إن التكتل المؤلف من 28 دولة وضع قائمة برسوم جمركية انتقامية ستستهدف شركات كاتربيلر وزيروكس وسامسونايت انترناشيونال إذا فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً على السيارات الأوروبية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق