الأمم المتحدة: تفريغ أول شحنة إنسانية في ميناء الحديدة منذ 10 أشهر

نيويورك (ديبريفر)
2019-03-15 | منذ 1 أسبوع

ميناء الحديدة (أرشيف)

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن برنامج الأغذية العالمي التابع لها، فرغت شحنة مساعدات إنسانية من سفينة حاويات تابعة للبرنامج، في ميناء الحديدة غربي اليمن وذلك لأول مرة منذ مايو/أيار 2018.

ونقل الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة عن المتحدث باسم برنامج الأمم الغذاء العالمي، إرفيه فيروسيل، قوله إن شحنة المساعدات وصلت على دفعتين على متن سفينة تابعة للبرنامج.

وأوضح فيروسيل أن السفينة نفذت رحلتين لنقل المساعدات إلى ميناء الحديدة، وأضاف: "الرحلة الأولى جلبت 440 حاوية من الزيوت النباتية إلى ميناء الحديدة من ميناء صلالة العماني أوائل مارس الحالي. وعادت السفينة إلى صلالة في رحلة ثانية حيث تم تحميلها بـ481 حاوية تحتوي على نحو 8300 طن من الخضراوات والنفط، وصلت هذا الأسبوع".

وأشار إلى أن هذه الشحنات الإنسانية التي تصل ميناء الحديدة هي الأولى بعد شهور من المحاولات والجهود للسماح بذلك، لافتاً إلى أن انقطاع وصول السفن المحملة بالحاويات إلى ميناء الحديدة منذ مايو 2018، أدى إلى تحويل جميع المساعدات الغذائية المعبئة، التي تنقل بحراً، إلى ميناء عدن".

وأكد المتحدث باسم البرنامج أن هذا الانقطاع لم يؤثر على باقي مساعدات البرنامج الأخرى، حيث تدفقت شحنات البضائع السائبة من القمح والحبوب بانتظام إلى ميناء الحديدة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأضاف: "ونظرا لأن ميناء عدن أصغر بكثير من الحديدة، فقد أصبح مزدحما بسرعة. ولتخفيف الازدحام، بدأ البرنامج أيضاً استخدام ميناء صلالة في عُمان".

وتوقع فيروسيل أنه تبدأ بعد هذه الرحلة الثانية، السفينة "إم في إلينا" طريقاً جديداً لنقل مزيد من الشحنات الإنسانية، التي يشحنها البرنامج إلى الحديدة من موانئ أخرى، مؤكداً أن تقديم المساعدات الإنسانية عن طريق البحر، يُعد أسرع الطرق وأكثرها فعالية من حيث التكلفة، لإرسال الغذاء المناسب للمحتاجين في الوقت المناسب.

ورحب برنامج الأغذية العالمي في بيان بعودة الحاويات الإنسانية إلى ميناء الحديدة، حيث يُعد هذا الميناء مهماً جداً لليمن الذي يستورد 90 بالمئة من المواد الغذائية، يمر 70 بالمئة منها عبر ميناء الحديدة.

ورغم إعلان برنامج الأغذية العالمي ومنظمات إنسانية دولية أخرى تقديم مساعدات إلى اليمن، إلا أن غالبية اليمنيين ينفون وصول أي مساعدات إليهم، وسط اتهامات شعبية لهذه المنظمات ولطرفي الصراع بالتلاعب في المساعدات الإنسانية التي تقدم إلى الشعب اليمني.

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وتشهد مدينة الحديدة وموانئها المطلة على البحر الأحمر (220 كيلو متر غرب صنعاء)، توتر بين قوات طرفي الصراع منذ منتصف العام الماضي، حيث يسيطر الحوثيون على المدينة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وتدخلت الأمم المتحدة ودول كبرى لوقف هجوم قوات الحكومة الشرعية على الحديدة وموانئها منذ نوفمبر الماضي، وقادت جهوداً أثمرت عن عقد مشاورات للسلام احتضنتها السويد في ديسمبر الماضي، وأسفرت إلى توصل طرفي الصراع لاتفاق ستوكهولم الذي يقضي في أحد بنوده على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة وإعادة انتشار قوات الطرفين من المدينة وموانئها الثلاثة إلى خارجها، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر تنفيذه حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق