قيادي سلفي يمني يتهم حزب الإصلاح بالسعي للسيطرة على كافة جبهات القتال في الشمال

عدن (ديبريفر)
2019-03-15 | منذ 1 أسبوع

هاشم السيد خلال حديثه لقناة أبو ظبي

اتهم القيادي السلفي البارز في ما يسمى "المقاومة الجنوبية" في اليمن، العميد هاشم السيد، اليوم الجمعة، حزب الإصلاح (فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن)، بالسعي للسيطرة على كامل جبهات القتال في  المحافظات الشمالية، بما فيها الحديدة، معتبراً أن ذلك أدى إلى تأخر الحسم العسكري ضد الحوثيين في الحرب الدائرة في البلاد منذ زهاء أربع سنوات.

السيد وفي مقابلة تلفزيونية هي الثانية له خلال أسبوعين لبرنامج "اليمن في أسبوع" الذي تبثه قناة أبو ظبي الإماراتية يوم الجمعة، هاجم حزب الإصلاح الذي يهيمن على القرار في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، مؤكداً أن ولاء هذا الحزب ذو التوجه الإسلامي، "ليس لدينه ولا لوطنه ولا لشعبه" حد تعبيره.

وقال القيادي الجنوبي: "إن كان الإصلاح همه وطنه حتى لو حصل شيء من الضرر، كان سيصبر إلى تحرير هذه البلد من المجوس (الحوثيين)" حد وصفه. وأشار إلى أن حزب الإصلاح يسعى للسيطرة بشكل كامل على الجبهات في المحافظات الشمالية بما فيها جبهة الحديدة التي يقاتل فيها مقاتلون طردوا الحوثيين من المحافظات الجنوبية.

وكان القيادي الجنوبي السلفي هاشم السيد، اتهم في مطلع مارس الجاري، حزب الإصلاح، بتعمد تأخير النصر ضد الحوثيين والتراخي في جبهات القتال في المحافظات الشمالية، ما أدى إلى تعثر الحسم العسكري في الحرب الدائرة في اليمن.

واعتبر السيد في مقابلة تلفزيونية هي الأولى من نوعها بالنسبة له، لذات البرنامج الذي تبثه قناة أبو ظبي، أن حزب الإصلاح هو سبب تعثر النصر في المحافظات الشمالية وأن ولاء الحزب هو للأفراد وتنظيم الاخوان المسلمين وليس للوطن أو الدين، حد زعمه.

ويدور في اليمن منذ مارس 2015، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وفي ما يتعلق بما جرى لقبائل حجور في محافظة حجة غرب شمالي اليمن، وانتصار الحوثيين على هذه القبائل بعد معارك استمرت أكثر من 50 يوماً وانتهت في 11 مارس الجاري، أوضح القيادي السلفي هاشم السيد اليوم الجمعة، أن "ما حصل في حجور، شيء يدمي له القلب ويحزن وأمر ليس مستغرباً".

وألمح السيد إلى عدم جدية الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، في دعم قبائل حجور في معركتها ضد الحوثيين، مؤكداً أنه كان من الضروري أن يكون هناك تحرك على الأرض وليس على الورق، في إشارة إلى توجيهات الرئيس هادي، بتحريك ثلاثة أولوية من محافظة مأرب لدعم وإسناد قبائل حجور في معركتهم ضد جماعة الحوثيين، لكن تلك التوجيهات لم تنفذ.

وحول عدم انضمامه للمجلس الانتقالي الجنوبي، أفاد القيادي السلفي البارز في المقاومة الجنوبية، أن سبب عدم انضمامه هو عدم رغبته في دخول معترك السياسة.. موضحاً موقفه من المجلس بقوله إن له سلبيات وإيجابيات، ولكن له جوانب لها وجه حق بالنسبة لأبناء المحافظات الجنوبية التي أوصلتهم الحرب الأخيرة إلى رفض كامل للوحدة مع الشمال.

وتطرق العميد السيد إلى مصطلح "السلفية الجهادية"، وقال "مصطلح السلفية الجهادية ليس له أي أساس من الصحة لا في الواقع ولا في الشرع لأنه ليس هناك أي شيء بالشرع اسمه السلفية الجهادية".

ورفض إطلاق هذا المصطلح على الفصائل المسلحة التي قال إنها تابعة لتنظيم الإخوان المسلمين بما فيها داعش والقاعدة، لأنها تمنحهم صفة تربطهم بأهل السنة والجماعة.. معتبراً أن فصائل الإخوان المسلحة هي فصائل عسكرية سرية وعلنية تابعة لتنظيم أقرب للخوارج التكفيريين.

وتصاعدت مؤخراً داخل اليمن وخارجه، الاتهامات ضد حزب الإصلاح المهيمن على القرار في حكومة "الشرعية" اليمنية، بالتواطؤ مع الحوثيين وعدم جديته في الحرب التي تشنها الحكومة مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية لاستعادة المناطق التي سيطر عليها الحوثيون منذ أكثر من أربع سنوات.

وكانت آخر الاتهامات التي طالت حزب الإصلاح خلال وبعد ما جرى في لقبائل حجور في مديرية كشر محافظة حجة غرب شمالي اليمن حيث تعرضت هذه القبائل لخذلان كبير من قبل "الشرعية" التي يسيطر حزب الإصلاح على مقاليد القرار فيها، ولم تقدم الدعم والإسناد لمقاتلي القبائل الذين صمدوا أكثر من خمسين يوما أمام مقاتلي جماعة الحوثيين التي أعلنت الخميس الماضي سيطرتها الكاملة على المديرية في 11 مارس الجاري.

ويتعرض حزب الإصلاح، باستمرار لانتقادات لاذعة في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية، بسبب دوره الذي يصفه منتقدوه بالـ"مشبوه" في العمليات العسكرية التي تخوضها قوات التحالف العربي وما يسمى "المقاومة" بتشكيلاتها المختلفة خصوصاً تخاذله في تحريك الجبهات القريبة من العاصمة صنعاء.

ويؤكد منتقدو حزب الإصلاح أنه وعلى الرغم من امتلاكه أكبر ترسانة عسكرية بشرياً ولوجستياً يتجاوز عددها أكثر من 120 ألف مقاتل تحت مسمى جديد "الجيش الوطني"، وغالبيتهم العظمى موالون لنائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر الموالي لحزب الإصلاح، لكنهم يقبعون في محافظة مأرب شمال شرق البلاد والتي يتخذها ذات الحزب معقلاً رئيسياً له.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص في داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الأزمة الإنسانية في اليمن هي "الأسوأ في العالم"، وأن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق