عضوان بارزان في الكونجرس الأمريكي يطالبان بالتحقيق في محادثات بيع تكنولوجيا نووية للسعودية

واشنطن (ديبريفر)
2019-03-16 | منذ 1 أسبوع

عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي ماركو روبيو ، بوب مينينديز

طلب عضوان بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي ، يوم الجمعة ، من الكونجرس التحقيق في دور إدارة الرئيس دونالد ترامب ، في إجراء محادثات مع المملكة العربية السعودية  بشأن احتمالية بيع تكنولوجيا نووية حسّاسة لها .

وطلب السناتور الديمقراطي بوب مينينديز والجمهوري ماركو روبيو من مكتب مساءلة الحكومة فتح تحقيق في المحادثات في أقرب وقت ممكن ، في أحدث محاولة لتسليط الضوء على الاتفاق المحتمل والمثير للجدل .

كما طلبا من المكتب مراجعة المفاوضات التي تجريها الإدارة الأمريكية مع السعودية بشأن الطاقة النووية منذ عام 2009 خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

ويسعى روبيو ومينينديز، إلى  التأكد من أن الاتفاق يحتوي على ”ضمانات مشددة لمنع الانتشار ومعايير أخرى تضمن ألا يقوض التعاون النووي مع السعودية الأمن الإقليمي والدولي أو يهدده“ وذلك وفقا لرسالة بعثا بها للمكتب واطلعت رويترز على نسخة منها.

وتخوض السعودية، التي تسعى لبناء محطتين نوويتين على الأقل، محادثات مع الولايات المتحدة منذ سنوات بشأن نقل التكنولوجيا.

وقاومت السعودية، التي تخوض أيضا محادثات مع دول أخرى ومنها روسيا والصين وفرنسا، الشروط الأمريكية بشأن نقل التكنولوجيا النووية التي تمنع تخصيب اليورانيوم واسترداد الوقود المستنفد ، ويمكن استخدام التقنيتين لإنتاج مواد انشطارية سراً بهدف صنع أسلحة نووية.

ويخشى خبراء في منع الانتشار النووي من أن عدم التزام السعودية بهذا ”المعيار“ قد يؤدي إلى نشوب سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.

وتقول السعودية إنها تريد تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود النووي، وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري.

لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال لقناة "سي بي إس" التلفزيونية العام الماضي ، إن المملكة ستطور أسلحة نووية إذا فعلت إيران ذلك ، الأمر الذي صعد القلق لدى الكونغرس الأمريكي ، خاصة أن جريمة  قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في أكتوبر العام الماضي تسببت في رد فعل معارض لأي اتفاق.

وأجرى وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري محادثات مع مسؤولين سعوديين بشأن الطاقة النووية ومنهم صديقه وزير الطاقة والصناعة السعودي خالد الفالح.

وقال عضوا مجلس الشيوخ إن المفاوضات تجرى ”بطريقة غامضة للغاية“ وإن إدارة ترامب لا تطلع اللجنة عليها.

وقال بيري إنه أبلغ السعودية بأن من المهم أن يُنظر للمملكة في أنحاء العالم باعتبارها تؤيد بقوة منع الانتشار النووي مضيفاً إن جزءاً من المحادثات يتركز حول التأكيد على ضرورة ألا تتطرق أي عمليات تفتيش إلى مناطق لها حساسية خاصة في المملكة.

 وأعلنت لجنة في مجلس النواب الأمريكي ، في 20 فبراير الفائت ،  أنّها فتحت تحقيقاً لتحديد ما إذا كان الرئيس دونالد ترامب يسعى لبيع تكنولوجيا نووية حسّاسة إلى السعودية تحقيقاً لمصالح شركات أمريكية مناصرة له.

ولا يمكن للولايات المتحدة قانوناً أن تنقل التكنولوجيا النووية إلى دول ثالثة ما لم تحصل على ضمانات بأنّ هذه التكنولوجيا ستستخدم حصراً لغايات سلميّة لإنتاج الطاقة النووية.

وكشف تقرير أولّي لهذه اللجنة النيابية حينها ، أنّ "مصالح تجارية خاصة قوية" مارست "ضغوطاً شديدة للغاية" من أجل نقل هذه التكنولوجيا الحسّاسة إلى الرياض.

وبحسب التقرير فإنّ "هذه الكيانات التجارية يمكن أن تجني مليارات الدولارات من العقود المتعلّقة ببناء وتشغيل البنية التحتية النووية في المملكة العربية السعودية -ولديها على ما يبدو اتصالات وثيقة ومتكرّرة مع الرئيس ترامب ومع إدارته لغاية الآن".

وأعربت اللجنة عن قلقها من أن تستخدم المملكة هذه التكنولوجيا الأميركية لصناعة قنبلة ذريّة.

في 4 مارس الجاري ، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد لقائه وزير الشئون الخارجية السعودي عادل الجبير “اتفقنا على مشاريع جديدة في الطاقة والطاقة الذرية والبنية التحية، كما اتفقنا على تنسيق خطواتنا في سوق النفط في إطار ( أوبك+)”.. معرباً عن أمله بمساهمة موسكو في البرنامج السعودي لاستخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية وسلمية.

بدوره، أكد الجبير  حرص بلاده على استخدام الطاقة النووية بشكل سلمي” ، مضيفاً “منذ عدة سنوات تتشاور المملكة للحصول على أفضل التقنيات والسلامة وبأفضل الأسعار”.

 ووافق مجلس الوزراء السعودي في 13 مارس 2018، على سياسة برنامج الطاقة النووية، وقد اشتملت السياسة الوطنية على حصر جميع الأنشطة التطويرية الذرية على الأغراض السلمية، في حدود الأطر والحقوق التي حدّدتها التشريعات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، والالتزام التام بمبدأ الشفافية في الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

وأعلنت المملكة العربية السعودية ، في نهاية 2018، اعتزامها  إنشاء 16 مفاعلاً نووياً خلال السنوات العشرين المقبلة بتكلفة تفوق الـ80 مليار دولار ، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام سعودية وقتها .


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق