قال إن التحالف دمر 700 ألف منشأة عامة وخاصة في اليمن

المتحدث العسكري للحوثيين: الرياض وأبو ظبي أهداف مشروعة لقواتنا

صنعاء (ديبريفر)
2019-03-16 | منذ 1 أسبوع

العقيد يحيى سريع، المتحدث باسم قوات الحوثيين

Click here to read the story in English

هددت جماعة الحوثيين (أنصار الله) في اليمن، اليوم السبت، باستهداف العمق في كلاً من السعودية والإمارات وقصف العاصمتين الرياض وأبوظبي، في مؤشر على إمكانية  تصاعد وتيرة الحرب الدائرة في هذا البلد الفقير والتي تدخل عامها الخامس بعد بضعة أيام.

وقال المتحدث العسكري لقوات جماعة الحوثيين، العميد يحيى سريع، في مؤتمر صحفي اليوم السبت بالعاصمة صنعاء، إن "الأهداف المشروعة لقواتنا تمتد إلى عاصمة النظام السعودي وإلى إمارة أبوظبي".

وأضاف: "قواتنا أصبحت تمتلك صور جوية وإحداثيات لعشرات المقرات والمنشآت والقواعد الحيوية والعسكرية التابعة لدول التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات".

ويعيش اليمن منذ زهاء أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي ما تزال تسيطر على أغلب المناطق شمالي اليمن ذات الكثافة السكانية بما فيه العاصمة صنعاء منذ أواخر عام 2014.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها منذ سبتمبر 2014.

واعتبر المتحدث باسم قوات جماعة الحوثيين أن دخول سلاح الجو المسير في المعركة عزز من بنك أهداف القوة الصاروخية التابعة لجماعته، وأضاف أن "هناك أكثر من 300 هدف عسكري تابع للعدو أضيفت إلى بنك الأهداف ويمكن استهدافها بالأسلحة المناسبة حال قررت القيادة ذلك. ومن ضمن تلك الأهداف مقرات تستخدمها قيادات عسكرية سعودية وإماراتية".

وزعم أن "عمليات التصنيع والإنتاج لسلاح الجو المسير مستمرة وتخضع لعمليات تطويرية دائمة، حيث تم إنتاج وصناعة أجيال متقدمة من الطائرات الهجومية، وهناك منظومات جديدة ستدخل الخدمة خلال المرحلة المقبلة".

وذكر سريع أن قوات الحوثيين تمتلك مخزون استراتيجي من الصواريخ الباليتسية، وأصبحت قادرة على إطلاق عشرات الصواريخ الباليتسية في وقت واحد على أكثر من هدف للعدو في الداخل والخارج وبدقة دون أن تعترضها المنظومات الدفاعية للعدو، حد تعبيره.

واستهدف الحوثيون مدن ومنشآت حيوية في الحدود مع اليمن والعمق السعودي بما في ذلك العاصمة الرياض بصواريخ باليستية خلال الصراع، لكنهم لجئوا مؤخراً إلى استخدام الطائرات المسيّرة التي استهدفوا بها مدن حدودية، وآخرها في 8 مارس الجاري حين أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، إصابة أربعة أشخاص في مدينة أبها جنوبي المملكة بحطام طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين أسقطها الدفاع الجوي السعودي.

كما زعم الحوثيون العام الماضي أنهم استهدفوا مطاري أبو ظبي ودبي، وهو ما نفته الإمارات العربية المتحدة.

وتتهم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي، إيران بدعم جماعة الحوثيين عبر تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية إليهم والتي يستهدفون بها باستمرار الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران والجماعة.

وشن التحالف آلاف الغارات الجوية في اليمن أصابت مدارس وأسواق ومستشفيات وأدت إلى سقوط آلاف القتلى على الرغم من إعلانه أنه لا يستهدف المدنيين.

وقال المتحدث العسكري لقوات الحوثيين، اليوم السبت، إن "عدد الغارات التي شنها طيران التحالف على اليمن منذ بدء الحرب، بلغت أكثر من ربع مليون غارة وهو رقم يتجاوز عدد الغارات في الحرب العالمية الثانية"، مشيراً إلى أن طيران تحالف العدوان استهدف بما لا يقل عن خمسة آلاف و914 قنبلة عنقودية وفسفورية عدد من المحافظات والمناطق.

وأعتبر أن ما تعرض له اليمن من غارات جوية يجعله من ضمن البلدان التي تعرضت لأكبر عدد من الغارات في تاريخ الحروب منذ استخدام سلاح الطيران .. مبينا أن العمليات الجوية من طلعات قتالية واستطلاعية وغارات على اليمن هو الأكبر خلال القرن الواحد والعشرين، حد قوله.

واتهم الولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ أكثر من ألفين و919 طلعة جوية في إطار مشاركتها ودعمها للتحالف حتى نهاية أكتوبر الماضي، وأردف قائلاً: "الدور الأمريكي واضح وهو دور قيادي وموجه، والمشاركة الإسرائيلية لا تحتاج إلى أدلة أكثر مما تحدث به قادة العدو الإسرائيلي وكذلك وسائل إعلام العدو خلال الأربع السنوات".

وأضاف: "خلال الأربع السنوات الماضية سقط على اليمن أكثر من نصف مليون قنبلة وقذيفة صاروخية كبيرة ومتوسطة بالقصف الجوي والبري والبحري، وعشرات آلاف الأطنان من القنابل والقذائف بمختلف أنواعها ألقيت على اليمن منذ بداية العدوان".

وتطرق العميد سريع إلى ما سببته غارات التحالف وقصفه الهمجي الصاروخي والمدفعي الجوي والبحري والبري من وقوع عشرات الآلاف من القتلى والجرحى بينهم نساء وأطفال إضافة إلى تدمير ما يقارب 700 ألف من المنشآت والمرافق العامة والخاصة توزعت ما بين منزل ومنشأة تعليمية وصحية ومصانع ومزارع وناقلات وجسور وطرقات ومساجد، وغيرها.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات في اليمن، خلفت أوضاع إنسانية صعبة، وأصبح البلد الأفقر في المنطقة يعاني من "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وتقود حالياً وبدعم من المجتمع الدولي جهوداً حثيثة لإيقاف الحرب والبحث عن حلول لتسوية الأزمة سلمياً بين الأطراف المتصارعة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق