"الشرعية" اليمنية تتهم المبعوث الأممي بالتواطؤ مع الحوثيين وعدم الجدية في تنفيذ اتفاق ستوكهولم

عدن ( ديبريفر)
2019-04-10 | منذ 2 أسبوع

غريفيث

اتهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، يوم الثلاثاء، مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن غريفيث بالتواطؤ مع جماعة الحوثيين (أنصار الله)، وعدم الجدية في تنفيذ اتفاق ستوكهولم، بشأن إعادة انتشار قوات طرفي الصراع في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وأكد رئيس الفريق الحكومي التابع للشرعية في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة صغير بن عزيز بالحديدة، اليوم الثلاثاء، رفض الحكومة الشرعية، أي نقاش حول المرحلة الثانية لاتفاق السويد قبل تنفيذ المرحلة الأولى الخاصة بالشأن الإنساني، متهماً المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بالتواطؤ مع الحوثيين.

وقال بن عزيز في سلسلة تغريدات على حسابه بتويتر  "لن نناقش المرحلة الثانية من عملية إعادة الانتشار في الحديدة إذا لم تنفذ الميليشيات الحوثية المرحلة الأولى المرتبطة بالأعمال الإنسانية وفق الخطة المقدمة من رئيس لجنة المراقبين الدوليين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد"، وتسائل: "لماذا يراعي غريفيث طلبات الحوثيين، والجوع والمرض يفتك بالكثير من الشعب اليمني؟".

وأضاف: "رفضت الميليشيات الحوثية تنفيذ الاتفاق حزمة واحدة والمبعوث مع رغبتهم".. مشيراً إلى أن فريق الحكومة وافق وقدمت القوات الحكومية تنازلات كبيرة مقابل تسهيل العمل الإنساني، وقال "ولما وصلنا عند التنفيذ رفضوا (الحوثيين) ويريدوا العودة من الصفر مجددا".

وغادر المبعوث الأممي غريفيث في وقت سابق من يوم الثلاثاء، العاصمة صنعاء بعد زيارة قصيرة التقى خلالها زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، ووصفتها مصادر مطلعة بأنها "غير مثمرة"، ولم تفصح المصادر، عن تفاصيل أخرى، واكتفت بالتأكيد أن غريفيث والحوثي، لم يتوصلا إلى اتفاق متكامل لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، الذي وقع خلال ديسمبر الماضي، وينص على انسحاب الحوثيين من مدينة وموانئ الحديدة.

ويسعى الوسيط الدولي إلى إقناع جماعة الحوثیين لتنفیذ اتفاق السوید والانسحاب من الحدیدة بعد نحو أربعة أشھر من توقیع الاتفاق، وسط تشاؤم كبير يظهره الجانب الحكومي لجهة استمرار الحوثيين في المماطلة وعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وأبرمت الحكومة اليمنية "الشرعية"، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) اتفاقاً في ختام مشاورات السويد التي جرت برعاية الأمم المتحدة ، يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف الحوثيين الحصار عن مدينة تعز جنوب غربي البلاد.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن لاسيما ما يتعلق بالحديدة وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.

ومنذ أكثر من أربع سنوات، يعيش اليمن صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

في ذات السياق جدد رئيس الحكومة الشرعية الدكتور معين عبد الملك، اتهاماته لجماعة الحوثيين، بإفشال كل الجهود الأممية والدولية للوصول إلى حل سياسي في اليمن.

وعبر عبد الملك خلال لقائه ، سفيرة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، كارولا مولر، يوم الثلاثاء في مدينة عدن جنوبي البلاد، عن تطلع حكومته لمزيد من الدعم السياسي من قبل ألمانيا وبما يسهم في الضغط على الحوثيين وداعميها في طهران من أجل تنفيذ اتفاق السويد وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام، حد تعبيره.

وأشار رئيس الحكومة الشرعية، إلى أن "جدية المجتمع الدولي الذي كان ولا يزال موقفه موحدا في إجماع تاريخي غير مسبوق لدعم الشرعية اليمنية، يتطلب مزيد من ممارسة الضغوط على إيران وإجبارها على الكف عن تزويد الانقلابيين بالسلاح والمال والخبراء لتطويل أمد الحرب".

وطالبت السعودية والإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بالضغط على جماعة الحوثيين (أنصار الله) وإيران لوضع حد لعرقلة الاتفاق السياسي لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

جاء ذلك في رسالة مشتركة للبعثات الأممية اليمنية والسعودية والإماراتية إلى رئاسة مجلس الأمن بشأن الأوضاع في اليمن، بحسب ما أوردته قناة "العربية" السعودية.

وقالت الحكومات الثلاث إن جماعة الحوثيين تجني أرباحاً طائلة من تحكمها في تدفق البضائع في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتحكم جماعة الحوثيين السيطرة على العاصمة صنعاء وأغلب محافظات الشمال اليمني ذات الكثافة السكانية العالية، ومؤسسات الدولة فيها، والبنوك التجارية وشركات الاتصالات، وتتحكم بخدمة الإنترنت في البلاد.

وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق