حكومة "الشرعية" في اليمن تكشف عن مساعٍ لإصدار بيان أممي ضد الحوثيين

الرياض (ديبريفر)
2019-04-10 | منذ 2 أسبوع

خالد اليماني

Click here to read the story in English

كشفت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن مساعيها بالتنسيق مع التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة السعودية لإصدار بيان من مجلس الأمن يحمل جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران مسؤولية عرقلة جهود تحقيق السلام في البلد الذي يشهد صراعاً دموياً منذ أكثر من أربع سنوات.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية عن وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً خالد اليماني اليوم الأربعاء قوله "إنه سيلتقي خلال اليومين المقبلين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، وممثلي عدد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن والدول الفاعلة في صنع القرار بالمجلس، للحديث عن التطورات الأخيرة".
وأضاف "أن هذا التحرك يسير في إطار الضغط على المجتمع الدولي بالتنسيق مع السعودية والإمارات ليفصح بأن الميليشيات الحوثية طرف معرقل للسلام ولا يرغب في وقف الحرب".
وأشار اليماني إلى تحرك في مسار آخر يستهدف دول الاتحاد الأوروبي من خلال لقاءات مباشرة في بروكسل للحديث حول القضايا ذاتها.
ومنذ أكثر من أربع سنوات، يعيش اليمن صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وذكر وزير الخارجية في حكومة "الشرعية" أن هناك لقاء مرتقب سيجمعه مع مسؤولين في موسكو للتباحث حول الأزمة اليمنية، متوقعاً أن يكون للقاءات مردود إيجابي؛ لأن روسيا دولة فاعلة في الساحة الدولية وتتمتع بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن، ومن المهم التواصل معها، على حد قوله.
وأردف أن حكومته أبدت استعدادها للدخول في السلام الذي يرتكز على خطوات مهمة في بناء الثقة، ثم الانتقال لوقف الحرب بالوصول إلى اتفاقات نهائية، إلا أن جماعة الحوثيين ليس لديها قناعة بأن السلام هو الطريق الأفضل لليمنيين وللمنطقة.
وأبرمت الحكومة اليمنية "الشرعية"، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) اتفاقاً في ختام مشاورات السويد التي جرت برعاية الأمم المتحدة ، يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين وتخفيف الحوثيين الحصار عن مدينة تعز جنوب غربي البلاد.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن لاسيما ما يتعلق بالحديدة وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.
واعتبر وزير خارجية حكومة هادي أن تحركات مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث وزيارته الأخيرة إلى صنعاء تعد محاولة أخيرة لإنقاذ اتفاق ستوكهولم، وتنفيذ بنوده التي تنص على الانسحاب الكامل من موانئ الحديدة، والصليف، وراس عيسى.
ويسعى المبعوث الأممي إلى إقناع جماعة الحوثیين لتنفیذ اتفاق السوید والانسحاب من الحدیدة بعد نحو أربعة أشھر من توقیع الاتفاق، وسط تشاؤم كبير يظهره الجانب الحكومي لجهة استمرار الحوثيين في المماطلة وعرقلة تنفيذ اتفاق ستوكهولم.
وقال اليماني إن جماعة الحوثيين "طرحت جملة من الأعذار والحجج الواهية لتتهرب من تنفيذ التزامات ستوكهولم، وأبرزها الانسحاب الكامل، وصعوبة انسحابهم من الحديدة، تحت ذريعة أن قوات الجيش والتحالف ستنقض على المدينة وتحتلها، وهذا مغاير لما يجري على الأرض من التزام الحكومة اليمنية ببنود الاتفاق رغم انتهاكات الحوثيين المتكررة" وفقاً لتعبيره.
ولفت إلى أن زيارة غريفيث إلى صنعاء تعد الثامنة منذ اتفاق ستوكهولم، وزعم أنه طيلة هذه الزيارات تقدم قيادات جماعة الحوثيين التعاون والموافقة على تنفيذ البنود، لكن بمجرد انتهاء الزيارة، تنقلب على كل ما تم وتصعّد الموقف بجملة من الخروقات.
ومضى وزير الخارجية في الحكومة اليمنية "الشرعية" قائلاً "هذه هي حقيقة التفاوض الحوثي على الطريقة الإيرانية التي لن تنتهي أبداً".
واستطرد "إيران قالتها صراحة خلال اجتماعها مع دول الاتحاد الأوروبي مؤخراً، بأنها تريد مقابلاً للانسحاب من الحديدة، وأن المقابل ينبغي أن يكون رفع العقوبات المفروضة على إيران وترك المجال مفتوحاً لها للانقضاض النهائي على دول محددة في المنطقة للسيطرة عليها، وهذا ما تبحث عنه إيران في هذه المرحلة."
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.
وطالبت السعودية والإمارات والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، يوم الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بالضغط على جماعة الحوثيين (أنصار الله) وإيران لوضع حد لعرقلة الاتفاق السياسي لإنهاء الحرب.
جاء ذلك في رسالة مشتركة للبعثات الأممية اليمنية والسعودية والإماراتية إلى رئاسة مجلس الأمن بشأن الأوضاع في اليمن، بحسب ما أوردته قناة "العربية" السعودية.
وأنتج الصراع في اليمن أوضاعاً إنسانية صعبة تؤكد الأمم المتحدة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم"، وأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمائة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق