بومبيو : خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط ستُطرح قريباً

واشنطن (ديبريفر)
2019-04-11 | منذ 3 شهر

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو

كشف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يوم الأربعاء، عن طرح خطة السلام الأمريكية، للشرق الأوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين قريباً، لكنه امتنع عن الإفصاح علناً بأن إدارة ترامب لا تزال تدعم حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، في خطوة قد تزيد غضب الفلسطينيين والعرب على الخطة الأمريكية المثيرة للجدل .
وقال بومبيو في جلسة بمجلس الشيوخ بعد إلحاح عليه للرد بشأن القضية "نعمل حالياً مع العديد من الأطراف لنقل رؤيتنا فيما يتعلق بكيفية حل هذه المشكلة".
وأضاف أن الإدارة "تعكف حالياً على إعداد مجموعة من الأفكار التي نأمل في تقديمها قريباً" بخصوص الشرق الأوسط.. معرباً عن أمله بأن توفر أساساً للنقاش لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وسأل السيناتور الديمقراطي تيم كين، وهو عضو جمهوري سابق بمجلس النواب، بومبيو، إن كان يعتقد أن فكرة التوصل إلى اتفاق سلام يشمل دولة لإسرائيل وأخرى للفلسطينيين قد عفا عليها الزمن. فرد بومبيو قائلاً "من المؤكد أنها فكرة مطروحة منذ وقت طويل.. الأطراف في المنطقة هم الذين سيحددون ذلك في نهاية المطاف".
وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ عام تقريباً على إعداد خطة للسلام مثيرة للجدل، يطلق عليها إعلامياً "صفقة القرن"، لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل بما فيها القدس واللاجئين والمستوطنات.
وتعهدت إدارة ترامب منذ أشهر بأن تعلن عن تفاصيل الخطة عقب الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، التي أجريت الثلاثاء وحقق فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الفوز ليضمن ولاية جديدة خامسة وهو أمر غير مسبوق في إسرائيل.
ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة هذه الخطة، ويتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، وتعهد مراراً بعدم السماح بتمرير الصفقة التي يقول إنها "تسقط القدس واللاجئين وتبقي المستوطنات الإسرائيلية، وتعطي إسرائيل هيمنة أمنية ".
وفي 27 مارس الفائت، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن خطة السلام ستتخلى عن "المعايير" والمفاهيم التي وصفها بـ " القديمة " ، والمتصلة بقضايا مثل القدس والمستوطنات، في خطوة قد تزيد من غضب الفلسطينيين والعرب باعتبار هذه القضايا من الأساسيات التي يتمسكون بها .
وقال بومبيو في شهادة أمام الكونغرس "أنا واثق تماماً أن ما تمت تجربته في السابق قد فشل، وأنا متفائل بأن ما نفعله سيوفر لنا احتمالات أفضل بأن نحقق النتائج التي ستكون أفضل للشعب الإسرائيلي وكذلك للشعب الفلسطيني حد زعمه".
وأوضح أن الولايات المتحدة تريد "توسيع النقاش"، وذلك في رد على سؤال عما إذا كان اتفاق السلام سيركز كما في الماضي على ترسيخ الحدود والاعتراف المتبادل ووضع القدس والمستوطنات في الضفة الغربية وعودة اللاجئين الفلسطينيين.
وأكد بومبيو أن هذه المعايير كانت قد احتلت النقاشات سابقاً وفشلت، زاعماً أن الخطة الأمريكية "ستستند إلى الحقائق على الأرض والتقييم الواقعي لما سيقودنا إلى تحقيق نتيجة جيدة".
ويقود جاريد كوشنر، كبير مستشاري ترامب وصهره، ومعه وجيسون غرينبلات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، فريقاً من البيت الأبيض يعمل منذ قرابة العام على صياغة خطة ما زالت قيد السرية للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين .
ويسعى هذا الفريق لممارسة أقصى قدر من الضغوط والنفوذ التفاوضي على الفلسطينيين، والحصول على إجماع عربي ودولي حول الخطة إلا أن هذه الصفقة قوبلت برفض شديد من الفلسطينيين وأطراف عربية ودولية.
ويريد الفلسطينيون تأسيس دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، واحتلت إسرائيل تلك الأراضي عام 1967 وضمت إليها القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي، فيما تعتبر إسرائيل كامل القدس عاصمتها الأبدية التي لا يمكن تقسيمها.
ويتهم الفلسطينيون ترامب بالانحياز لإسرائيل، خاصة بعدما أعلن ترامب في 6 ديسمبر 2017، اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس في 14 مايو الماضي.
ومنذ ذلك التاريخ قطع الفلسطينيون اتصالاتهم مع البيت الأبيض، ويرفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التعاطي مع إدارة ترامب، كما رفض الاجتماع مع فريق ترامب الخاص لإعداد خطة السلام "صفقة القرن".
ودعت القيادة الفلسطينية إلى رعاية دولية لعملية السلام كبديل عن الرعاية الأمريكية وإن كانت تقبل أن تكون الولايات المتحدة جزءاً من هذه الرعاية الدولية.
وعقد الرئيس الفلسطيني مقارنة بين "صفقة القرن" وبين وعد بلفور الذي قطعه عام 1917 وزير الخارجية البريطاني آنذاك اللورد آرثر بلفور وتعهّد فيه باسم المملكة المتّحدة بإنشاء وطن قومي لليهود.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق