الحوثيون يجرون انتخابات لملء المقاعد الشاغرة في مناطق سيطرتهم

الرئيس اليمني : انعقاد جلسة البرلمان تعكس فشل المشروع الحوثي المدمر

سيئون (ديبريفر)
2019-04-13 | منذ 3 شهر

الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي

Click here to read the story in English

قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اليوم السبت إن انعقاد جلسة مجلس النواب في سيئون شرقي البلاد، يشير بوضوح إلى فشل المشروع الحوثي المدمر، وتوحد كافة اليمنيين على قاعدة الشرعية والثوابت الوطنية.
وأضاف الرئيس اليمني في كلمة له خلال افتتاح دورة الانعقاد غير الاعتيادية لمجلس النواب (البرلمان) التي عقدت بمدينة سيئون في محافظة حضرموت شرقي البلاد، أن " انعقاد المجلس يشير بوضوح الى أن هذا المشروع الحوثي المدمر يتآكل يوماً بعد آخر، وأن عنصريتهم قد عزلتهم عن جموع الشعب وتياراته ، ولم يعد معهم أحد إلا من كان تحت الإكراه".
وذكر أن "أهم دلالة من دلالات انعقاد مجلس النواب هي توحد كافة اليمنيين بكل أحزابهم واتجاهاتهم وأطيافهم على قاعدة الشرعية والثوابت الوطنية وفي مواجهة هذا المشروع المدمر".
وتابع "اليوم يستعيد اليمنيون أحد أهم مؤسسات دولتهم.. أدعو كل البرلمانيين الذين لم يلتحقوا بأن ينضموا إلى البرلمان".
وبدأت اليوم السبت الجلسة الأولى للبرلمان اليمني تحت مظلة "الشرعية" اليمنية منذ بدء الحرب في مارس 2015 وذلك في مدينة سيئون بوادي حضرموت وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور 145 عضواً
وفي الجلسة الإجرائية انتخب أعضاء مجلس النواب بالإجماع سلطان البركاني رئيساً لمجلس النواب ، وعبدالعزيز جباري ومحمد الشدادي ومحسن باصرة أعضاء في هيئة رئاسة المجلس .
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، دعا الأربعاء الفائت، مجلس النواب إلى الانعقاد في محافظة حضرموت بموجب القانون الذي يسمح له كرئيس للجمهورية بتحديد أي منطقة داخل البلاد لعقد جلسات مجلس النواب، في حال عدم سماح الأوضاع الأمنية لانعقادها في العاصمة السياسية.
وتعد هذه الجلسة الأولى للبرلمان تحت مظلة "الشرعية" اليمنية منذ بدء الحرب بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والتي ما تزال تسيطر على أغلب المناطق في شمالي اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.
ودعا الرئيس اليمني، جماعة الحوثيين (أنصار الله) إلى التوقف عن العنف، وخاطبهم قائلاً: " أما حان الوقت أن تتوقفوا عن جرائمكم، ألم يكفيكم 4 سنوات من الدمار والقتل، انظروا إلى بلدنا المدمر بسبب نزواتكم وأطماع إيران التي ارتميتم في أحضانها".
وأردف "إن بلدنا هي بلدكم، فأنتم يمنيون، فلا ترهنوا حاضر ومستقبل البلد لأعداء البلد"، مضيفاً "مددنا أيدينا لكم، ونمدها اليوم مرة أخرى من موقع المسؤولية من أجل السلام من أجل اليمن، فاليمن أغلى وأعز".
وزعم الرئيس اليمني أن حكومته لم تكن تريد الحرب وبذلت كل ما في وسعها لتفاديها، قائلاً إن الحوثيين اختاروا بأنفسهم أن يكونوا أعداء لأبناء اليمن ولم يطلقوا رصاصهم إلا في صدور أبناء اليمن ولم يستهدفوا سوى مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الشرعية اليمنية تهدف لإنجاز سلام شامل وفق المرجعيات الثلاث، إلا أن جماعة الحوثيين تعرقل تلك الجهود وتتعمد إفشال كل الاتفاقيات على حد قوله.
وأوضح أن الحوثيين رفضوا كل دعوات الحوار والسلام ويتعمدون إفشال أي محاولات للحل السلمي، داعياً المجتمع الدولي للتصدي لمماطلات الحوثيين في مباحثات السلام.
وناشد الرئيس هادي "اليمنيين بالتمسك بالأمل رغم تهديدات وانتهاكات الحوثيين"، مؤكداً أن أهم أولويات الحكومة "الشرعية" في الوقت الراهن يتمثل في هزيمة الانقلاب وبناء مؤسسات الدولة وتعزيز وجودها لتتمكن من أداء وظيفتها في تقديم الخدمات للمواطنين جميعاً وتطبيع الحياة بشكل كامل على حد تعبيره.
من جهته قال رئيس البرلمان اليمني المنتخب، سلطان البركاني، إن إيران تسعى عبر المشروع الحوثي لتثبيت نفوذها من اليمن إلى لبنان.
وأضاف نحن "مصممون على هزيمة انقلاب الحوثيين ليستعيد الشعب اليمني دولته"، داعياً جماعة الحوثيين إلى الجنوح للسلم والتخلي عن العنف والتحول إلى مكون سياسي يمارس وجوده وحقوقه وفقاً لمحددات القانون والدستور، ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية.
وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب اليمني في سيئون أعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) بدء عملية الاقتراع في انتخابات ملء المقاعد الشاغرة في مجلس النواب في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء والتي يديرها الحوثيون اليوم السبت أن الناخبين في 24 دائرة انتخابية شاغرة تضم 453 مركزاً انتخابياً توجهوا اليوم إلى صناديق الاقتراع في أمانة العاصمة وتسع محافظات
يمر مجلس النواب اليمني بحالة انقسام منذ بداية الحرب، وكان أغلب أعضائه بمن فيهم رئيس المجلس، يقبعون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ويعقدون جلسات بشكل شبه منتظم في العاصمة صنعاء، لكن عدد الأعضاء بدأ في التقلص بعدما فر عدد كبير منهم من البلاد، عقب مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام صاحب الأغلبية المطلقة في البرلمان، في منزله بصنعاء على يد حلفائه الحوثيين في 4 ديسمبر 2017، عقب يومين من إعلانه فض شراكة حزبه مع جماعة الحوثيين ودعا إلى انتفاضة ضدهم بعد أن ضاق ذرعاً بتصرفاتهم وآخرها حصارهم له في منزله.
وأصبح النصاب القانوني لعقد جلسات مجلس النواب اليمني في العاصمة صنعاء، غير ممكن بعد فرار كثير من أعضاء المجلس من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين، ما مكن "الشرعية" اليمنية والتحالف العربي الداعم لها بقيادة السعودية، من استقطاب عدد كبير من أولئك الأعضاء وبات بالإمكان عقد جلسة بالنصاب المطلوب خارج مناطق سيطرة الحوثيين وتحت مظلة "الشرعية".
ويقتضي لعقد جلسة لمجلس النواب اليمني، بلوغ النصاب، وذلك بأن يزيد عدد الحاضرين عن 135 عضواً، أي أكثر من نصف عدد الأعضاء الأحياء والقادرين على الحضور وعددهم 269.
ويبلغ عدد مقاعد المجلس 301 مقعداً، لكن 32 عضواً توفوا أو مرضى عاجزين عن الحركة.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق