الأمم المتحدة تتهم الحوثيين بالمسؤولية الأولى عن مقتل وإصابة الأطفال

مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة حول اليمن لا تخرج بأي جديد

نيويورك (ديبريفر)
2019-04-16 | منذ 7 يوم

غريفيث ولوكوك خلال إفادتهما لمجلس الأمن الدولي - الاثنين

ناشد عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن الدولي، تقديم الدعم للعملية السياسية والضغط من أجل ضمان وصول كافة أشكال المساعدات الإنسانية إلى البلاد.

جاء ذلك في جلسة مطولة لمجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، حول اليمن، تحدث فيها المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن، مارتن غريفيث، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، والممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة فيرجينيا غامبا، بالإضافة إلى الناشطة المدنية منى لقمان.

وأطلع غريفيث أعضاء مجلس الأمن على آخر التطورات بشأن الوضع السياسي، وقال إن "كلا الطرفين قد قبلا الآن خطة إعادة التوزيع المفصلة للمرحلة الأولى"، بعد جهود رئيس لجنة إعادة الانتشار، الجنرال مايكل لوليسغارد، لتأمين اتفاق بين الطرفين حول الخطط التشغيلية لعمليات إعادة الانتشار في الحديدة، وذلك تماشياً مع اتفاق السويد المبرم في ديسمبر الماضي.

وعن لقائه بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وزعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) عبدالملك الحوثي، أكد غريفيث أن الطرفين يدعما تنفيذ اتفاق الحديدة وإعادة الانتشار.

وقال المبعوث الأممي: "ستكون أول عمليات سحب طوعي للقوات في هذا الصراع الطويل. إنه ليس قرارا يسهل على الأطراف اتخاذه، وأنا آخذ التزامهم على محمل الجد. بالطبع يستغرق الأمر وقتا أطول مما كنا نأمل، ولكن حدوثه موضع ترحيب كبير".

وأضاف أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، انخفضت مستويات العنف في محافظة الحديدة بشكل كبير، مشيراً إلى أن "التطورات الإيجابية في الحديدة أظهرت بالفعل ما يمكن تحقيقه من خلال الحوار والحل الوسط".

ورحب غريفيث بقرار الحكومة اليمنية بدء دفع رواتب القطاع العام في الحديدة والمعاشات التقاعدية في جميع أنحاء البلاد، ولكنه شدد على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات لخفض أسعار السلع الأساسية وضمان توفرها.

وذكر أنه سيواصل الاجتماع مع أكبر عدد ممكن من ممثلي الأحزاب السياسية المتنوعة في اليمن للتوصل إلى حل سياسي للصراع.

ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

وفي جلسة مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين، تحدث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، عن الوضع الإنساني في اليمن، محذراً من زيادة أعمال العنف مرة أخرى، ونفاد المال اللازم لعمليات الإغاثة.

وقال: "أموال وكالات الأمم المتحدة اللازمة لأنشطة الإغاثة الأساسية تنفد بسرعة. فمنظمة الصحة العالمية تتوقع أن 60 بالمئة من مراكز علاج الإسهال قد تغلق في الأسابيع المقبلة، ويمكن أن تتعطل الخدمات في 50 بالمئة من مرافق الرعاية الثانوية. وبرنامج الأغذية العالمي يفيد بأن إمدادات قسائم الطعام والغذاء العيني سوف تنقطع في يونيو، ما لم يتلقوا المزيد من الأموال على الفور".

واعتبر أن "إغلاق أو تقليص مثل هذه البرامج في وقت نكافح فيه من أجل منع وقوع مجاعة على نطاق واسع والتصدي للكوليرا وغيرها من الأمراض الفتاكة سيكون كارثيا".

وناشد لوكوك جميع المانحين تحويل تعهداتهم إلى أفعال في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أن تحقيق السلام الدائم سيكون أنجع علاج للأزمة الإنسانية في اليمن، و"بدون سلام، سنستمر ببساطة في معالجة أعراض هذه الأزمة، بدلا من معالجة السبب"، حسب قوله.

وأشار وكيل الأمين العام إلى استمرار وجود الكثير من القيود على العمل الإنساني. وزعم أن برنامج الأغذية العالمي قدم مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 9 ملايين شخص كل شهر هذا العام. ويعتزم زيادة هذا العدد إلى 12 مليون شخص في الأشهر المقبلة، وفقاً لادعاءات لوكوك، التي يكذبها اليمنيون أنفسهم، ويتهمون الأمم المتحدة بالتكسب من وراء الأزمة الإنسانية في اليمن.

وقال المسؤول الأممي إن الوكالات الإنسانية تبذل كل ما في وسعها لإنقاذ الأرواح وحماية الناس في جميع أنحاء اليمن، فيما يلوح خطر المجاعة في الأفق.

 

الحوثيون السبب الرئيس في مقتل وإصابات الأطفال

وتحدثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة فيرجينيا غامبا، عن تأثير الصراع على الأطفال في اليمن، وقالت إنه بلغ أشده ومستويات مفزعة من قتل وتشويه الأطفال.

وأضافت: "بين أبريل 2013 ويناير 2019، تحققت الأمم المتحدة من قتل وتشويه أكثر من 7500 طفل، ثلثهم من الفتيات، مما يجعله أكثر الانتهاكات انتشارا في اليمن. نتج نصف هذه الخسائر تقريبا عن الغارات الجوية التي يتحمل التحالف المسؤولية الرئيسية عنها".

وفي ما يتعلق بالقتال البري، أفادت المسؤولة الأممية بأنه تسبب في 40 بالمئة من إصابات الأطفال، كان القصف على المناطق الحضرية واستخدام قذائف الهاون والأسلحة الصغيرة من الأسباب الرئيسية لضحايا الأطفال.

وأردفت: "الحوثيون مسؤولين عن غالبية إصابات الأطفال نتيجة للقتال البري، تلتها قوات الحكومة اليمنية، من بين آخرين. كانت الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة مصدرا رئيسيا للخطر على الأطفال، حيث تسببت في أكثر من 700 إصابة للأطفال منذ عام 2013".

وتابعت غامبا: "بالإضافة إلى ذلك يستمر تجنيد الأطفال واستخدامهم في الصراع، كما أوضحت السيدة غامبا. ففي الفترة من أبريل 2013 إلى ديسمبر 2018، تحققت الأمم المتحدة من تجنيد واستخدام أكثر من ثلاثة آلاف طفل من قبل أطراف النزاع في أدوار مختلفة، كمقاتلين على خط المواجهة وإدارة نقاط التفتيش وتوصيل الإمدادات والمساعدة في جمع المعلومات الاستخبارية".

ومضت قائلةً: "يستمر تجنيد واستخدام الأطفال بلا هوادة، حيث تم التحقق من تجنيد أكثر من 500 طفل واستخدامهم في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019. تم تجنيد ثلثي الأطفال من قبل الحوثيين، تليهم المقاومة الشعبية والقوات المسلحة اليمنية وقوات الحزام الأمني، وكذلك القاعدة في جزيرة العرب والسلفيين، هذا فقط على سبيل المثال لا الحصر".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق