اليمن.. الانتقالي الجنوبي يتهم حكومة الشرعية بالسعي "لتغيير التركيبة السكانية" في الجنوب

عدن (ديبريفر)
2019-04-22 | منذ 1 شهر

اجتماع رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي

اتهمت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً،  بالسعي إلى "تغيير التركيبة السكانية في الجنوب وتسهيل إجراءات التوظيف في عدن للقادمين من خارج الجنوب وعلى حساب الكادر الجنوبي المؤهل".

وزعم المجلس في خبر أورده على موقع الالكتروني، أن الهدف من اجراءات حكومة اليمن الشرعية هو " الإخلال بعملية التوازن في محاولة لإعادة إنتاج ذات الوضع الذي كان قائما قبل تحرير العاصمة عدن وباقي مناطق الجنوب".

وقال الموقع إن هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، ناقشت أمس الأحد في عدن برئاسة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي، "تجاوزات حكومة الشرعية التي يرأسها معين عبدالملك، وممارساتها الاقصائية بحق الكوادر الجنوبية واستبدالها بعناصر حزبية ومن مناطق خارج الجنوب".

كما ناقش الاجتماع "الأوضاع العسكرية والأمنية ومستجدات الأحداث على الساحة الوطنية الجنوبية، وأبرزها مايتعلق بالتصعيد الحوثي على حدود الضالع ويافع وطور الباحة"، وأشار إلى أن ذلك "يترافق مع تواطؤ ملحوظ من القوى الحزبية المتطرفة التي تلتقي مع المليشيات الحوثية في استهداف الجنوب وانتصاراته التي تحققت بدماء خيرة شباب الجنوب" حد تعبير المجلس الجنوبي.

ودائماً ما يتهم المجلس الانتقالي الجنوبي حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن)، باستهداف المحافظات الجنوبية والسعي للسيطرة عليها والقيام بأعمال تخريبية فيها.

ويعادي المجلس الانتقالي الجنوبي"، القوات التابعة للحكومة اليمنية "الشرعية" والموالية لعلي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني، وهي قوات أغلب عناصرها ينتمون لحزب الإصلاح من المحافظات الشمالية لليمن.

ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي عبر قواته المشكلة تحت مسميات النخبة الشبوانية والحضرمية، والأحزمة الأمنية، وجميعها أنشأتها الإمارات العربية المتحدة، إلى السيطرة على جميع المحافظات جنوبي اليمن.

ويعيش اليمن منذ 26 مارس 2015 في حرب ضارية بين جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، والحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً مدعومة بقوات تحالف عربي عسكري تقوده السعودية والإمارات، تمكنت فيها قوات الرئيس هادي من استعادة السيطرة على أجزاء كبيرة في البلاد، لكن الحوثيين لا يزالون يسيطرون على العاصمة صنعاء وأغلب المحافظات والمناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

السبت الفائت قال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، إن جماعة الحوثي تستفيد من رخاوة وتخاذل الجبهات التي تسيطر عليها قوات الشرعية وجماعة الإخوان المسلمين للمغامرة في محاولات لتجاوز الحدود الشمالية إلى أراضي الجنوب.

ويتخذ الانتقالي الجنوبي مدينة عدن جنوبي اليمن مقراً له، وهي ذات المدينة التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد.

وعدن وفق تقرير لمجموعة الأزمات الدولية صدر في أبريل 2018 "مدينة مأخوذة رهينة في لعبة شد حبال متداخلة: هناك أنصار حكومة هادي من جهة، وخصومهم في المجلس الجنوبي المؤقت من جهة أخرى". ويضيف التقرير: "ثمة نزاع بين مصالح وطنية ومحلية متعارضة يسعى فيه الجميع للسيطرة على الموارد لكن ليس هناك قوة تحكم بشكل فعال".

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً. وتم إنشاءه في مايو العام ٢٠١٧ ، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى "الجنوب العربي

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرز تلك الكيانات لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

ويفرض المجلس الانتقالي الجنوبي المسلح، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن. ونفذ في نهاية يناير العام الماضي، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية.

ولا يقر الانتقالي الجنوبي بسلطة حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ويؤكد أن مساندته لقوات التحالف بقيادة السعودية تندرج في أطار مساعيه لتحقيق "مشروع استعادة دولة الجنوب" حد تعبيره.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق