النائب السابق للرئيس اليمني يهاجم "الشرعية" والحوثيين مجدداً مع ذكرى تحرير المكلا

عدن ( ديبريفر)
2019-04-24 | منذ 4 شهر

خالد بحاح

شن خالد بحاح النائب السابق للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اليوم الأربعاء، هجوماً جديداً على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية)، وجماعة الحوثيين (أنصار الله)، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثالثة لتحرير المكلا ومديريات ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة في ٢٤ ابريل ٢٠١٦.

وقال بحاح في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مساء الأربعاء، رصدته وكالة "ديبريفر" للأنباء: "إن التأريخ يدوّن ظلم الإنقلابيين (الحوثيين) وعبث الشرعية في صفحات سوداء، والأجيال لن تسامح كل من استهان واستخف بآلامهم".

وتحدث بحاح في منشوره تحت عنوان "ما بعد مطار الريان"، عن ذكرى تحرير مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، وكذا لبشائر افتتاح مطار الريان في المكلا.

وأضاف: "تزامنا مع هذه الذكرى الكبيرة استبشر الجميع بالعودة المرتقبة لتشغيل مطار الريان في مدينة المكلا بعد قرب استكمال المرحلة الأولى من إعادة تشغيله، فقد أوشك الانتهاء من تجهيز الصالة المؤقتة التي تمثل رقعة صغيرة من مساحته المعروفة والممتدة، فأهالي حضرموت يتطلعون أن يُستكمل تشيّده بالطريقة التي تتناسب ومكانة حضرموت وأهلها ومقدراتها واقتصادها، وهم يشكرون قيادة التحالف ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على ما تقدمه من دعم وسند".

واحتفلت محافظة حضرموت الغنية بالنفط والمطلة على بحر العرب، كبرى محافظات اليمن مساحةً، اليوم الأربعاء بالذكرى الثالثة لتحريرها من مقاتلي تنظيم القاعدة الذي سيطر عليها لمدة عام منذ 24 ابريل 2015 وحتى 24 ابريل  2016  حينما تم طرد التنظيم بإسناد من التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات.

وعن قرب افتتاح مطار الريان، قال خالد بحاح الذي أقاله الرئيس هادي من منصبه كنائب له ورئيس لمجلس الوزراء قبل أكثر من عامين: "خطوة مهمة وإن تأخرت كثيرا نتيجة سوء إدارة الشرعية المهترئة وضعف تنسيقها واختلاق معارك غير ناضجة مع أطراف مؤثرة، فمن غير المنطقي أن تغلق المطارات كل هذه الفترة الطويلة ويعاني أهلنا وكل من مسّته الحاجة إلى السفر لظرف صحي عاجل أو طالب عمل أو دراسة، وأن توصد موانئ الجو من صنعاء إلى المهرة أمام المهاجرين والعائدين".

واعتبر أن: "عودة الحياة لمطار الريان يجب أن يتبعه تشغيل مختلف المطارات في اليمن من أقصاها إلى أقصاها، حتى المدن التي تقع تحت سيطرة الميليشيا الحوثية يجب أن نجد حلا لمعاناتهم التي تغيب عن أطماع الانقلابيين وأنانيتهم، وعن أجندة الشرعية العاجزة وتخبطها، فلكم أن تستشعروا حجم المعاناة لشيخ مريض بحاجة إلى السفر من صنعاء أو غيرها من المدن والقرى، وكم يبذل من الجهد المضاعف للوصول إلى منفذ جوي قد تفيض روحه وتتفاقم حالته قبل الوصول إليه".

وأشار بحاح إلى واجب المجتمع الدولي في هذا الشأن، موضحاً بالقول: "أمام العالم أجمع ودول التحالف والأمم المتحدة وكل الجهات الإقليمية واجب إيجاد حل جذري ومستعجل لهذه المعاناة الكبيرة، وإيجاد آلية آمنه لإعادة فتح المطارات وهم قادرون على فعل ذلك، كما أن إعادة تشغيل تلك المطارات بحاجة لرفد الخطوط اليمنية وفتح المجال أمام شركات الطيران الحكومية والخاصة، فثلاث طائرات فقط تعمل كمعجزة لتلبية حاجة ثلاثين مليون مواطن، أي ما يعادل طائرة لخدمة كل عشرة ملايين نسمة".

ويدور في اليمن للعام الخامس على التوالي، صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتفرض قوات التحالف العسكري الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في اليمن في حربها ضد الحوثيين، حظراً على الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء الدولي منذ مطلع أغسطس عام 2016، بدعوى أن الحوثيين يقومون بتهريب السلاح والأشخاص عبر المطار.

ويضطر من يريد في المناطق الشمالية والغربية لليمن السفر إلى خارج اليمن، لقطع رحلة برية شاقة وخطرة تزيد مدتها عن 15 ساعة إلى مدينتي عدن أو سيئون بمحافظة حضرموت اللتان يتوفر في مطاريهما رحلات جوية محدودة إلى خارج اليمن.

وفي الآونة الأخيرة دأب بحاح على توجيه انتقادات حادة ولاذعة لأداء "الشرعية" اليمنية وحكومتها، كان آخرها في 25 مارس  الفائت حينما شن هجوماً عنيفاً على السلطة "الشرعية" لبلاده، وحملها مسئولية الاقتتال الذي جرى وقتها في مدينة تعز بين الجماعات المسلحة وجميعها يعمل تحت مظلة "الشرعية".

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم"، وتقول إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق