اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع اليمني بشأن عرقلة ملف الأسرى

عدن ـ الرياض (ديبريفر)
2019-04-25 | منذ 4 أسبوع

مشاورات للسلام بين طرفي النزاع في اليمن

Click here to read the story in English

اتهم مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، جماعة الحوثيين (أنصار الله) بعرقلة تنفيذ المرحلة الأخيرة من اتفاق تبادل الأسرى، بعد يومين من اتهامات مماثلة أطلقها زعيم جماعة الحوثيين ضد حكومة "الشرعية".
وأفضت مشاورات للسلام بين طرفي النزاع في اليمن "الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين" في العاصمة السويدية ستوكهولم الشهر الماضي إلى اتفاق ينص على تبادل كافة الأسرى والمعتقلين لدى كلا منهما وعددهم يتجاوز 16 ألف شخص، ووقف إطلاق النار في محافظة الحديدة غربي اليمن وإعادة انتشار قوات الطرفين فيها، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز شرق جنوبي البلاد.
لكن الاتفاق لم ينفذ منه شيئاً يذكر حتى الآن رغم الجداول المزمنة له، ولا يزال يواجه صعوبات عديدة، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بعرقلة تنفيذ الاتفاق.
ونتيجة لتعثر تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين، اضطر المبعوث الأممي، إلى عقد محادثات جديدة بين المختصين في طرفي الصراع في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث استكمال تنفيذ هذا الاتفاق.
واتفق الطرفان في ختام المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة، على خطوات جديدة مزمنة للاستمرار في تحقيق التقدم في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين.
وقال ماجد فضايل وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية "الشرعية"، عضو لجنة تبادل الأسرى والمعتقلين، إن الحوثيين مستمرون في رفض تنفيذ الخطوة الأخيرة من الاتفاق المتمثلة بتبادل الأشخاص الذين توفرت عنهم معلومات من الطرفين.
وأضاف في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية نشرته اليوم الخميس إن جماعة الحوثيين "تحاول أن تكسب الوقت للاستعداد لشن حرب جديدة".
وكان زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) اتهم يوم الثلاثاء في مقابلة مع قناة المسيرة التابعة للجماعة، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بالتنصل عن تنفيذ الاتفاق ومحاولة الالتفاف على الصيغة التي تم التوصل إليها في مشاورات الأردن.
وقال " قلنا للطرف الآخر أننا جاهزون لتنفيذ اتفاق الأسرى على قاعدة الكل مقابل الكل أو بشكل نسبي، فلم نجد اهتمامًا منهم في هذا الملف والطرف الآخر يحاول دائماً أن يتنصل من الاتفاقات والصيغ المتعلقة بمسألة الأسرى".
وأكد زعيم الحوثيين جاهزية جماعته لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وفق كل العروض المطروحة سواء دفعة واحدة أو نسب محددة.
وأضاف المسؤول في حكومة "الشرعية" اليمنية أن ملف الأسرى توقف فعلياً بعد آخر اجتماع عقد في الأردن بداية فبراير (شباط) الماضي، الذي انتهى بالتوصل إلى اتفاق لإنشاء قائمة تضم أسماء 2500 معتقل من الطرفين، ورفض الحوثيون تنفيذ اتفاق التبادل بشكل كامل دون قيد أو شرط، مطالبين بتجزئته؛ خصوصاً ما يخص إطلاق سراح الأشخاص الأربعة المشمولين بالقرار الأممي 2216.
وذكر أن الاجتماعات الأخيرة، كشفت نية الحوثيين وعدم جديتهم في إنهاء معاناة هؤلاء الأسرى وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لكسب الوقت وتنفيذ أجندتهم.
وأشار إلى أن "المبعوث الأممي يحاول استئناف الاجتماعات، لكن الحوثيين يقابلونه باشتراط تجزئة الملف، وعدم تسليم الموجودة أسماؤهم في الكشوفات بشكل كامل، بهدف إشغال الأمم المتحدة بطرح مقترحات جديدة لإعادة المفاوضات وكسب الوقت في حشد أكبر كم ممكن من المقاتلين واعتقال أكبر كم من المعارضين".
وأفاد وكيل وزارة حقوق الإنسان في الحكومة "الشرعية" أن الأمم المتحدة تطالب حكومته باستئناف المشاورات، لكنها ترى أن قبول هذا الأمر يتوقف على تعهد الحوثيين بتنفيذ مرحلة التبادل، وإلا فلا فائدة من الجلوس مرة أخرى وتضييع الوقت، حسب تعبيره.
ويعيش اليمن منذ قرابة أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق