تصاعد الانتقادات ضد السعودية عقب إعدام 37 شخصاً

جنيف (ديبريفر)
2019-04-25 | منذ 4 شهر

تصاعدت الانتقادات ضد السعودية إثر تنفيذ حكم الإعدام بحق 37 شخصاً، ينتمي معظمهم إلى الأقلية الشيعية، وبعضهم كانوا قاصرين لدى توقيفهم وفقاً للأمم المتحدة.
وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في بيان "أدين بشدة هذه الاعدامات الجماعية الصادمة التي جرت في مدن سعودية رغم المخاوف الشديدة التي أثيرت بشأن هذه القضايا".
وأضافت "الشيء المروع حقاً أن ثلاثة على الأقل من القتلى كانوا قاصرين وقت صدور الحكم عليهم".
وأشارت إلى أن مقرري الأمم المتحدة أبدوا قلقهم إزاء غياب الإجراءات القانونية اللازمة وضمانات المحاكمة العادلة وسط مزاعم بأن الاعترافات انتزعت تحت التعذيب.
ونفذّت السلطات السعودية الثلاثاء حكم الإعدام بحق السعوديين الـ37 في خمس مناطق مختلفة، هي العاصمة الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنطقة القصيم (وسط) والمنطقة الشرقية حيث معظم السكان من الأقلية الشيعية.
وقالت السلطات إن الرجال أعدموا "لتبنيهم الفكر الإرهابي المتطرف وتشكيل خلايا إرهابية للإفساد والإخلال بالأمن وإشاعة الفوضى وإثارة الفتنة الطائفية".
وتتعرض السعودية، لتدقيق عالمي متزايد حول سجلها في مجال حقوق الإنسان منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي العام الماضي في قنصلية المملكة في اسطنبول واحتجاز ناشطات في مجال حقوق المرأة.
وعبرت باشليه عن قلقها العميق حول مصير الذين ينتظرون تطبيق عقوبة الإعدام مثل علي النمر وداوود المرهون وعبدالله الظاهر، والذين وصلت قضاياهم إلى منظمة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
ومضت قائلة: "أطالب السلطات السعودية بإلغاء أحكام الإعدام الصادرة والمشاركة بشكل بناء مع منظمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والخبراء المستقلين بشأن المخاوف التي أثيرت حول تطبيق عقوبة الإعدام في السعودية".
من جهته اعتبر الاتحاد الأوروبي أن عمليات الإعدام "خرق خطير" لحقوق الإنسان، محذراًمن أن كون غالبية المدانين من الشيعة "قد يؤجّج التوترات الطائفية".
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيدريكا موجيريني إن عمليات الإعدام زادت الشكوك حول احترام الحق في محاكمة عادلة في السعودية وقد تؤجج العنف الطائفي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن آدم كوغل الباحث في قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش قوله "هناك 33 شخصاً نحن متأكدون من أنّهم شيعة".
وقال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في بيان للمنظمة "الكثير ممن أعدموا أدينوا فقط بناء على اعترافات يقولون بمصداقية إنها انتزعت بالإكراه".
ورأى بيج أن "الإعدام ليس الحل للجرائم في أي حال، ويظهر إعدام السجناء جماعيا أن القيادة السعودية الحالية ليست مهتمة إطلاقا بتحسين سجل البلاد الحقوقي السيء".
وذكرت منظمة العفو الدولية أن غالبية الذين أعدموا في ست مدن ينتمون للأقلية الشيعية وأدينوا بعد "محاكمات صورية" وأن بينهم 14 شخصا على الأقل شاركوا في احتجاجات مناهضة للحكومة في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط عامي 2011 و2012.
وقالت لين معلوف مديرة الابحاث في المنظمة في الشرق الاوسط إن "الإعدام اليوم دليل مخيف على ازدراء السلطات السعودية للحياة البشرية".
وأضافت "إنه أيضاً مؤشر آخر إلى كيفية استخدام عقوبة الإعدام كأداة سياسية لسحق المعارضة داخل الأقلية الشيعية في البلاد".
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على تويتر "بعد غض الطرف عن تقطيع أوصال صحفي (خاشقجي) لم تتفوه إدارة ترامب بكلمة عندما قطعت السعودية رؤوس 37 رجلا في يوم واحد".
وتعتبر السعودية من أكثر الدول التي تطبّق حكم الإعدام بتهم التورط بأعمال إرهابية أو جرائم قتل أو اغتصاب أو اتجار بالمخدرات، ووفقاً لإحصائيات منظمة العفو الدولية فإن إيران والسعودية نفذتا ثاني وثالث أكبر مجموعة من عمليات الإعدام على التوالي في جميع أنحاء العالم العام الماضي بعد الصين.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق