التحالف العربي ينكر علمه بوجود سجن في معسكر الشرطة العسكرية بصنعاء

الرياض (ديبريفر)
2019-05-03 | منذ 3 أسبوع

منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن

Click here to read the story in English

أنكر التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية في اليمن، يوم الخميس علمه بوجود سجن داخل أحد المعسكرات التي  استهدفها طيرانه في العاصمة اليمنية صنعاء في ديسمبر 2017 ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة  90 آخرين، مؤكداً  أن إجراءات قوات التحالف باستهداف المعسكر كانت صحيحة وتتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

وقال منصور المنصور المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن، والذي شكلته قيادة التحالف، خلال مؤتمر صحفي الخميس في العاصمة السعودية الرياض إن  قوات التحالف الجوية نفذت في الساعة (0055) صباح يوم الأربعاء (13 ديسمبر 2017م) مهمة جوية على هدف عسكري مشروع عبارة عن (قياديين وتجمعات لميليشيا الحوثي المسلحة داخل معسكر الشرطة العسكرية) شرقي صنعاء وذلك باستخدام قنابل دقيقة الإصابة.

وزعم  أن الاستهداف تم  "بناء على توافر درجات التحقق من معلومات استخباراتية تفيد بسيطرة ميليشيا الحوثي المسلحة على (معسكر الشرطة العسكرية) بـحي (هبرة) بالعاصمة (صنعاء) وتواجد لمقاتلين أكملوا تدريباتهم القتالية داخل المعسكر (محل الادعاء) وإعدادهم لعمليات عسكرية قتالية ضد القوات الشرعية في اليمن وقوات التحالف، وبناء على ما أوضحته تقارير المراقبة والاستطلاع من رصد لأفراد وتجمعات وتأكيد تبعيتها لميليشيا الحوثي المسلحة وفقاً للمصادر الاستخباراتية استناداً للقاعدة العرفية رقم (16)، وهو ما يعد هدفاً عسكرياً مشروعاً عالي القيمة يحقق تدميره ميزة عسكرية وسقوط الحماية القانونية وفقاً للفقرتين (2) و (3) من المادة (52) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.

ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراع دموي على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية، وقوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران.

وينفذ التحالف، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

لكن بعض الضربات الجوية، أخطأت أهدافها وتسببت في مقتل مئات المدنيين، وهو ما دفع المنظمات الأممية والدولية لتوجيه اتهامات للتحالف بارتكاب جرائم حرب.

وأردف  المتحدث باسم فريق التقييم أنه بعد التحقيقات وتقصي الحقائق "تبين للفريق أنه لم يتم إشعار التحالف من أي جهة دولية أو إنسانية بوجود سجن أو معتقل داخل المعسكر، كما أوضحت الصور الفضائية عدم وجود أي شعارات تبين وجود معتقل أو سجن داخل المعسكر، واتضح للفريق بعد تنفيذ العملية العسكرية وجود أشخاص في معتقل سري داخل أحد مباني معسكر الشرطة، والتحالف لم يكن على علم بالموضوع".

وكانت جماعة الحوثيين (أنصار الله ) اتهمت التحالف العربي باستهداف مبنى الأسرى في مديرية شعوب "رغم أنه يعرف جيداً أنه مكان احتجاز الأسرى وسبق وأن زار الصليب الأحمر مكان الاحتجاز والأمم المتحدة تعرف ذلك" بحسب وزارة حقوق الإنسان في حكومة الحوثيين.

وقال تقرير لمنظمة سام للحقوق والحريات صدر في ديسمبر 2018 إن التحالف تعمد قصف السجن رغم علمه بوجود الأسرى والمعتقلين ، مشيراً إلى استخدام جماعة الحوثيين للمعتقلين دروعاً بشرية وإطلاق الرصاص عليهم أثناء محاولتهم الهروب من جحيم الغارات الجوية اثناء الحادثة.

ووفقاً للمنظمة قال الصحفي يوسف عجلان الذي خرج من السجن قبل واقعة القصف إن الحوثيين أبلغوا المختطفين الذين تم نقلهم من السجن المركزي إلى مقر الشرطة العسكرية بأن الصليب الأحمر قد أُبلغ بنقلهم إليه.

وأضاف: "زارنا الصليب الأحمر بعد أسبوعين من نقلنا وأبلغناهم تخوفنا من قصف طيران التحالف للمعتقل، إلا أنهم قالوا لنا أنهم أبلغوا التحالف بأن المكان يحتوي أسرى ومعتقلين وسيكون في مأمن".

وأكدت المنظمة أنها كانت قد بعثت رسائل استفسار لكل من للصليب الأحمر في العاصمة اليمنية صنعاء بتاريخ 19 أبريل 2018، عما إذا كان الصليب قد أرسل للتحالف تحذيراً بالأمر، لكنها لم تتلق رداً.

وأوضح المتحدث باسم فريق التقييم المشترك، أن تسجيلات الفيديو تؤكد أن التحالف اتخذ الاحتياطات كافة اللازمة لتقليل الأضرار قدر الإمكان أثناء الاستهداف، منها خلو الطرق المحيطة بالمبنى من المدنيين قبل وأثناء الاستهداف، اختيار التوقيت المناسب، استخدام العدد المناسب من الذخيرة دقيقة الإصابة،  سقوط جميع القنابل داخل المعسكر.

وقال المنصور إن "القانون الدولي واضح بوجوب إبعاد أي من المباني التي تستخدم لاحتجاز أسرى الحرب أو المعتقلين السياسيين عن منطقة العمليات العسكرية، وألا يكون هناك أي استخدام للمباني في العمليات العسكرية".

وتابع: "على ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك إلى أن الإجراءات التي تمت من التحالف صحيحة وتتوافق مع القانون الدولي، كما يرى الفريق من جانب إنساني مبادرة التحالف تقديم المساعدات للمصابين وذوي القتلى من المعتقلين الذين قضوا نحبهم".

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح مئات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 22 مليون يمني، أي أكثر من ثلثي السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق