الزبيدي يتهم حزب الإصلاح بتسليم المعسكرات للحوثيين من أجل دخول الجنوب

اليمن.. عدن منقسمة بين حوار جنوبي دعا له "الانتقالي" ولقاء تشاوري نظمته "الشرعية"

عدن (ديبريفر)
2019-05-04 | منذ 3 أسبوع

فعاليتان متناقضتان في عدن - اليوم

شهدت مدينة عدن اليمنية، اليوم السبت، فعاليتان مختلفتان نظمهما كل من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات العربية المتحدة، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية).

الفعالية التي نظمها المجلس الانتقالي الجنوبي، والتي شهدت حضوراً واسعاً، تمثلت في تدشين المرحلة الثانية من حوار "جنوبي – جنوبي" لأبناء المحافظات اليمنية الجنوبية، بينما شهد القصر الرئاسي في منطقة معاشيق، "لقاء عدن التشاوري الأول" بحضور رسمي يتقدمه نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في حكومة "الشرعية" اليمنية، أحمد الميسري، وقيادات السلطة المحلية يتقدمهم احمد سالم ربيع محافظ محافظة عدن التي تتخذها هذه الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد.

وبدا واضح تناقض الفعاليتين، ففيما دعا اللقاء التشاوري إلى إجراء إصلاحات ومعالجات لتطوير العمل والخدمات وتفعيل مؤسسات الدولة بشكل عام وفي عدن بشكل خاص وتنفيذ القرارات الرئاسة، هدف "الحوار الجنوبي" الذي ينظمه المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، إلى توحيد رؤى المطالبين بانفصال جنوب اليمن عن شماله من أجل ما أسموه "استعادة الدولة الجنوبية".

وأصدر "لقاء عدن التشاوري الأول" بياناً تطرق لقضايا تنموية وخدمة، وشدد على "ضرورة تحسين الأوضاع وتصحيح مسار سفينة عدن صوب الأهداف والمستقبل المنشود بالتعايش بين الجميع وسط روح التسامح والتصالح، والانفتاح على الآخر، ونبذ مختلف أنواع وأشكال الإرهاب والجريمة والعنف والتعصب، وتكريس أسس ومبادئ العدالة والمساواة وضمان الحقوق والحريات، وإنصاف المظلوم وجبر الضرر، واستعادة الأدوار والمكانة الحضارية لمدينة عدن".

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحكومة الشرعية، عن نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية قوله "إن اللقاء يهدف إلى تعزيز جهود بناء دولة المؤسسات، ومواصلة عملية تطبيع الأوضاع العامة، وتعزيز الأمن والاستقرار".

وأكد الميسري  أن "الدولة ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بالأمن والاستقرار والسكينة العامة والعبث بمقدرات الوطن والنيل من الإنجازات الوطنية". ودعا الجميع إلى النأي بمدينة عدن عن الصراعات والخلافات والفتن وتغليب المصلحة العامة والوطنية، وذلك في إشارة إلى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً.

 

"الإصلاح" متهم بالتعاون مع الحوثيين

أما في الفعالية الأخرى المتعلقة بتدشين المرحلة الثانية من "الحوار الجنوبي" والتي حضرها مروان علي مدير مكتب المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، اتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) وتحت غطاء "الشرعية اليمنية" بمساعدة جماعة الحوثيين (أنصار الله) في الوصول إلى المناطق الجنوبية.

وقال الزبيدي: "يتزامن انطلاق المرحلة الثانية من الحوار الجنوبي مع تصعيد ميليشيات الحوثي على مختلف الجبهات مع الجنوب، في موازاة حالة من التآمر الذي تقود تفاصيله القوى الزيدية السياسية بشقيها الحوثي والاخواني في مشهد لا يخفى على أحد، تقوم من خلاله جماعة الإخوان تحت مظلة الشرعية بإيقاف جبهاتهم العسكرية المزعومة مع الحوثيين، ومن ثم تسليم المعسكرات والمناطق المحاذية للجنوب الى جماعة الحوثي".

واعتبر أن "هذه التفاهمات بين الإخوان المسلمين والحوثيين التي تشكل تهديداً حقيقياً للجنوب، وتهديداً للمشروع العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، ينبغي أن تكون دافعاً وحافزاً لنا جميعاً من أجل تعزيز جبهتنا الداخلية ومواجهة هذه التحديات بكل الوسائل والسُبل المتاحة".

وأضاف رئيس الانتقالي الجنوبي: "مع تعاظم التحديات، وتزايد حجم المؤامرات التي تستهدف وجودنا وهويتنا وقضيتنا وجغرافيتنا، تتعاظم الحاجة لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، بما يقوي جبهتنا الداخلية، ويسرّع عملية الوصول إلى هدفنا السامي والمشروع، وغايتنا النبيلة المنشودة والمتمثلة في استعادة دولتنا الجنوبية الحرّة".

وأشار إلى أن أهمية الحوار الجنوبي في "الوصول مع كل القوى الجنوبية الحرة وكل المناضلين إلى لحمة وطنيه جنوبية قادرة على مواجهة التحديات وكذلك بما يعزز آليات التعامل مع المستجدات السياسة وكذلك المستجدات على الأرض خاصة فيما يتعلق بالوضع العسكري في الجبهات، ناهيك عن التحديات الماثلة في حجم الاعتداءات على الأراضي التابعة للدولة والمواطنين، والفساد الإداري وسوء الخدمات والغلاء المعيشي وهو ما يتطلب الوقوف خلف مبادرة المجلس الانتقالي كمظلة وطنية قوية وجامعة لمواجهة كافة التحديات".

والمجلس الانتقالي الجنوبي، كيان مدعوم من الإمارات العربية المتحدة ثاني أهم دولة في تحالف تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، التي تخوض منذ أكثر من أربع سنوات، حرباً دامية ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي ماتزال تسيطر على العاصمة صنعاء أغلب المناطق في شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وتم إنشاء المجلس الانتقالي الجنوبي في مايو عام ٢٠١٧، وله جناح مسلح، وتنضوي تحت مظلته بعض القوى من جنوبي اليمن تطالب بالانفصال عن شماله واستعادة الدولة في جنوبي البلاد التي كانت قائمة قبل عام 1990 عندما توحد شطري اليمن، ولكن تحت مسمى آخر هو "الجنوب العربي".

ويُنصِّبُ المجلس الانتقالي الذي قام بمحاولة انقلاب عسكري فاشلة للإطاحة بالحكومة الشرعية نهاية يناير 2018، نفسه ممثلاً عن المواطنين في جنوبي اليمن، غير أنه لا يحظى بتأييد شعبي كامل هناك، سيما مع وجود كيانات أخرى تتحدث باسم "الجنوب"، لكن المجلس يُعد أبرزها لما يملكه من ذراع عسكري أنشأته وتدعمه دولة الإمارات.

ويفرض المجلس الجنوبي، سيطرته العسكرية على أغلب المناطق في مدينة عدن التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة للبلاد. ونفذ المجلس في نهاية يناير 2018، محاولة انقلاب عسكري فاشلة ضد الحكومة الشرعية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق