برنامج الأغذية العالمي يصل إلى مطاحن البحر الأحمر غربي اليمن لتعقيم القمح

جنيف (ديبريفر)
2019-05-05 | منذ 3 أسبوع

مطاحن البحر الأحمر

Click here to read the story in English

قال برنامج الأغذية العالمي إن فريقاً تابعاً له وصل الأحد إلى مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن وبدأ تعقيم القمح وذلك بعد أكثر من شهرين من التأخير.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياُ والتحالف العسكري الداعم لها بقيادة السعودية، اتّهما الشهر الماضي جماعة الحوثيين (أنصار الله) بعرقلة وصول الفريق إلى المخازن التي أصبحت تحت سيطرة قوات الحكومة "الشرعية" بعد معارك ضارية العام الماضي لكن إحدى جبهات القتال الرئيسية تقع على مسافة قريبة من المخازن في الأطراف الشرقية لمدينة الحديدة.

وكشفت تقارير إخبارية دولية الشهر الماضي عن أن جماعة الحوثيين رفضت السماح لفريق فني متخصص تابع للأمم المتحدة من الوصول، إلى مطاحن البحر الأحمر، بغرض إعادة تطهير الحبوب التي تكفي لإطعام 3.7 مليون شخص لمدة شهر.

وقال المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي إرفيه فيروسيل "دخل فريق برنامج الأغذية العالمي إلى مطاحن البحر الاحمر اليوم الأحد لبدء مهمة تضم فريقاً تقنياً صغيراً تابعاً لشركة مطاحن البحر الاحمر".

وأضاف أن الفريق سيبقى في الموقع لتعقيم القمح وتنظيف المخازن، استعداداً لطحن القمح وتوزيعه، مشيرا إلى ان هذه العملية "ستتطلّب أسابيع".

ونقلت وكالتا رويترز والصحافة الفرنسية عن مصادر مطلعة القول إن الفريق الذي يقوده برنامج الأغذية العالمي سافر من مدينة عدن الساحلية الجنوبية، التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، على امتداد الساحل الغربي متجنباً المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بعد أن رفضت الجماعة دخوله من ناحية الشمال الذي تسيطر عليه.

وفي نهاية فبراير الماضي تمكن فريق برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر للمرة الأولى منذ سبتمبر 2018 بعد تعذر الوصول إليها بسبب النزاع، وأجرى فحوصاً مخبرية أظهرت بأن السوس تفشى في القمح ويجب تطهيره قبل توزيعه على ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر احتياجاً.

وأوضح فيروسيل أن الفحوص أكدت آنذاك صلاحية 70 بالمئة من مخزون القمح البالغ 51 ألف طن متري والكافي لإطعام أكثر من 3,7 مليون شخص لمدة شهر، إلا أن التأخير في بدء عملية التعقيم "قد يكون أصاب المخزون بأضرار إضافية".

وصارت الحديدة التي تعد نقطة دخول أغلب المساعدات الإنسانية والواردات التجارية إلى اليمن محور الصراع الدموي الدائر في البلد منذ أكثر من أربع سنوات بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين، لكن تدخل الأمم المتحدة أوقف القتال بشكل شبه كلي سيما بعدما رعت مشاورات للسلام بين طرفي الصراع في ديسمبر الماضي توصلت لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في الحديدة وإعادة انتشار قواتهما، غير أن تنفيذ الاتفاق لم يتم حتى الآن وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بعرقلة بدء التنفيذ.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق