اليمن .. شروط جديدة لجماعة الحوثيين لتنفيذ اتفاق الحديدة

صنعاء ـ عدن (ديبريفر)
2019-05-07 | منذ 4 شهر

لقاء بين مهدي المشاط ومارتن غريفيث

Click here to read the story in English

قالت مصادر يمنية مطلعة إن زعيم جماعة الحوثيين (أنصار الله) عبدالملك الحوثي وضع مجموعة جديدة من الشروط لتنفيذ خطة إعادة انتشار القوات بمدينة الحديدة وموانئها خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث.
وأضافت المصادر أن زعيم الحوثيين أبلغ غريفيث موافقته على تنفيذ إعادة الانتشار وفق المرحلة الأولى من مينائي رأس عيسى والصليف لكن مع بقاء الوضعين الأمني والإداري في يد جماعته، وفقاً لقناة العربية وصحيفة الشرق الأوسط السعوديتين.
وذكرت المصادر أن الشروط الجديدة التي طرحها الحوثي تتمثل في فتح مطار صنعاء وإعادة جثة وزير داخليته السابق عبدالحكيم الماوري من بيروت إلى صنعاء، وتسهيل الأمم المتحدة مساعي الجماعة لبيع النفط الموجود في الخزان العائم (صافر) في ميناء رأس عيسى،والمقدر بنحو مليون برميل من النفط الخام، وتوريد عائداته إلى البنك المركزي الخاضع لسيطرة الحوثيين في صنعاء.
كما اشترط الحوثي إيقاف إجراءات البنك المركزي في عدن، الخاصة بتنظيم عمليات إصدار تراخيص الاستيراد، والاعتمادات المصرفية للتجار الموردين للوقود والسلع والمواد الغذائية عبر ميناء الحديدة.
وكان غريفيث التقى في صنعاء خلال اليومين الماضيين عدداً من قيادات جماعة الحوثيين بينهم مهدي المشاط رئيس مايسمى المجلس السياسي الأعلى الذي أنشأته الجماعة لإدارة المناطق الخاضة لسيطرتها.
وأفادت مصادر سياسية في صنعاء أن المشاط توعد المبعوث الأممي وموظفي الأمم المتحدة كافة بعدم السماح لهم بالوصول جواً إلى صنعاء عبر مطارها، إذا لم تتم الموافقة على فتح المطار.
وهاجم القيادي الحوثي الأمم المتحدة وقال إن مواقفها مؤلمة وغير حيادية وتتماشى مع أهواء دول التحالف، مطالباً "الأمم المتحدة باتخاذ موقف معلن يدين خروقات دول العدوان (التحالف العربي) لاتفاق الحديدة وألا تظل تمارس موقف المتفرج تجاه تصاعد أعمال خرق اتفاق وقف إطلاق النار" بحسب وسائل إعلام الجماعة.
وتوعد الحوثيون بالرد على الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي وصفوها بـ "العدائية"، ونقلت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها في صنعاء التي تديرها الجماعة عن المشاط قوله إن "هناك خطوات وخيارات مؤلمة يمكن اتخاذها" إذا لم يتم التراجع عن تلك الإجراءات .
وأضاف أن جماعته في وضع يجعلها أكثر قوة والمضي في تلك الخيارات لكنها كانت تتحلى بضبط النفس؛ متهماً السفير الأمريكي لدى اليمن بقيادة "الحرب الاقتصادية" قائلاً : إن "السكوت لم يعد ممكناً".
وفي وقت سابق قالت مصادر يمنية إن جماعة الحوثيين تأخرت في الرد على رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الجنرال مايكل لوليسغارد، بشأن الخطة النهائية لإعادة الانتشار، الذي كان مقرراً في 29 أبريل الماضي، قبل أن ترد أخيراً رداً سلبياً على الخطة.
ويرى مراقبون أنه إذا لم يتوصل غريفيث ولوليسغارد إلى صيغة مثلى توافق عليها الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين حول مهام الإدارة والأمن في الحديدة وموانئها، فإن ذلك سيقود إلى وصول الحل إلى طريق مسدودة؛ الأمر الذي سيحمل معه المخاوف من العودة إلى الحلول العسكرية.
وترى الحكومة "الشرعية" أن جوهر اتفاق السويد يقضي بانسحاب الحوثيين من الحديدة وموانئها وإعادة الأوضاع الإدارية والأمنية إلى ما قبل 2014، بما في ذلك وجود السلطة المحلية، وهو التفسير الذي يرفضه الحوثيون.
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
واتفق الحوثيون وحكومة "الشرعية" خلال مشاورات السويد على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين الاتهامات بعرقلة التنفيذ.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق