وصفت عملية الوصول لمطاحن البحر الأحمر بـ الطویلة والصعبة والمحبطة

غراندي تدعو أطراف الصراع في اليمن للسماح بالوصول غير المشروط والفوري للمحتاجين

صنعاء (ديبريفر)
2019-05-07 | منذ 4 شهر

Click here to read the story in English

دعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانیة في الیمن لیز غراندي أطراف الصراع في البلد إلى السماح للعاملين في المجال الإنساني للعمل بحرية ووصول غير مشروط وفوري للمحتاجين، ووصفت عملية تأمين الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في محافظة الحديدة بـ "الطویلة والصعبة والمحبطة".
وقالت غراندي في بيان وصل إلى وكالة ديبريفر للأنباء " نظراً للخطر المحدق بالعدید من الأرواح، فیجب على الجمیع أن یبذلوا قصارى جھدھم لضمان أن یعمل الشركاء في المجال الإنساني بحریة ووصول غیر مشروط وفوري إلى الأشخاص الذین ھم بحاجة إلى مساعداتنا ویستحقونھا".
وأكدت أن "منع العاملین في المجال الإنساني عن أداء وظائفھم عن طریق تحویل الموارد أو تأخیر التمویل أو منع الوصول أو التدخل في التقییمات والاستھداف والمراقبة أمر غیر مقبول.
وأضافت منسقة الشؤون الإنسانية "والحقیقة ھي أن الآلاف والآلاف من السكان قد لا یعیشون حتى لحظة تمكننا من الوصول إلیھم."
ووصفت عملية تأمين الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن يوم الأحد بأنها "طویلة وصعبة ومحبطة"، قائلة "حاولنا وحاولنا وحاولنا لنتمكن من الوصول إلى المطاحن (.....) یعلم الجمیع أننا بحاجة إلى المواد الغذائیة الموجودة في المطاحن".
واستطردت غراندي "نحن الآن نسابق الزمن لإنقاذ ھذه المواد التي یمكن لنا بھا إطعام 3.7 ملایین شخص لمدة شھر واحد"، معتبرة عملیة استجابة برنامج الأغذیة العالمي للطوارئ في الیمن الأكبر على مستوى العالم، ومايقوم به شهرياً "عمل بطولي".
وزعمت أن البرنامج يقوم فعلياً بتقدیم مساعداته الغذائیة إلى حوالي 10 ملایین شخص، وسیصل قریبا إلى 12 ملیون شخص، ومضت قائلة "ھذه عملية یصعب تصدیقھا."
وحسب البيان یعاني 20 ملیون شخص في جمیع أنحاء البلاد من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك ما یقرب من عشرة ملایین شخص یعانون من مستویات شدیدة من الجوع.
من جهته قال المدیر القطُري لبرنامج الأغذیة العالمي في الیمن، ستیفن أندرسون إن الوضع في اليمن "لا یزال محفوفاً بالمخاطر، ومستوى الاحتیاج لا یزال ضخماً، وھناك حاجة مصیریة إلى كل حبة القمح."
وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن يوم الأحد عن تمكن فریق فني تابع للأمم المتحدة من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الضواحي الشرقیة لمدینة الحدیدة لإنقاذ مخزون من القمح يصل إلى 51 ألف طن متري .
ونقلت وكالتا رويترز والصحافة الفرنسية عن مصادر مطلعة القول إن الفريق الذي يقوده برنامج الأغذية العالمي سافر من مدينة عدن الساحلية الجنوبية، التي تتخذها الحكومة اليمنية "الشرعية" عاصمة مؤقتة للبلاد، على امتداد الساحل الغربي متجنباً المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بعد أن رفضت الجماعة دخوله من ناحية الشمال الذي تسيطر عليه.
وفي نهاية فبراير الماضي تمكن فريق برنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر للمرة الأولى منذ سبتمبر 2018 بعد تعذر الوصول إليها بسبب النزاع، وأجرى فحوصاً مخبرية أظهرت بأن السوس تفشى في القمح ويجب تطهيره قبل توزيعه على ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر احتياجاً.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين، لكن تدخل الأمم المتحدة أوقف القتال بشكل شبه كلي سيما بعدما رعت مشاورات للسلام بين طرفي الصراع في ديسمبر الماضي توصلت لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في الحديدة وإعادة انتشار قواتهما، غير أن تنفيذ الاتفاق لم يتم حتى الآن وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين بعرقلة بدء التنفيذ.
ويدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات صراع دموي على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق