فيما الانتقالي ينتقد صمت غريفيث عن تحركات الحوثيين في الضالع

ناشطة جنوبية يمنية : نقل معارك الحوثيين إلى المحافظات الجنوبية تم باتفاق غير معلن

عدن (ديبريفر)
2019-05-08 | منذ 3 أسبوع

الناشطة هدى العطاس

اعتبرت ناشطة وسياسية من جنوب اليمن ، أن "غزو الجنوب ونقل جماعة الحوثيين " أنصار الله " المعارك إلى أرضه اتفاق غير معلن بين جميع الأطراف الشمالية وبالأخص حزب التجمع اليمني للإصلاح "فرع الإخوان المسلمين في اليمن".

وقالت الناشطة هدى العطاس وهي رئيسة المؤسسة اليمنية للدراسات الاجتماعية "منظمة مجتمع مدني" في منشور لها على في صفحتها على الفيس بوك ،  الثلاثاء ، أن " الجيوش المجمدة في مأرب وتبة نهم، التي حسب بعض مصادر الحوثيين من ضمن "مهامها" بيع الأسلحة لهم، تعمل على تهيئة الفرصة لعودة حشدهم وجحافلهم لغزو الجنوب من بوابة الضالع ومكيراس والبيضاء.

أما فيما يتعلق بمحافظة النفط " حضرموت "  أوضحت العطاس ، أن  حضرموت ليس وقتها الآن ، وحينما يحين توقيت الهجوم عليها "هناك منطقة عسكرية كاملة قوام جيشها الأصلي وعتادها  وقادتها شماليين، سينضمون للقتال مع الحوثي بشكل مباشر أو غير مباشر".

كما ذكرت أن مليشيات حزب الإصلاح " فرع الأخوان المسلمين في اليمن " وجحافله الرابضة في مأرب ستقوم بالمهمة في مهاجمة محافظة شبوة الجنوبية ، إلى جوار الحوثي" .

وخلصت الناشطة الجنوبية هدى العطاس في قراءة سريعة للوضع العسكري إلى القول " كل الأدلة تشير إلى ان هناك هدنة بين الحوثي والإصلاح، المؤكد أن التحالف يدركها -السعودية تحديدا ، ولكن موقفهم منها مريب وغير مفهوم".

وتدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، حرب طاحنة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم.

وأعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) الأربعاء قبل الماضي، سيطرة قواتها على كامل مديرية الحشاء في محافظة الضالع جنوبي اليمن، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلانها سيطرتها الكاملة على مديرية ذي ناعم في محافظة البيضاء وسط البلاد وتقدمها صوب مديريات يافع في محافظتي أبين ولحج، عبر مديرية الزاهر.

وجاءت عودة الحوثيين للسيطرة الكاملة على مديرية الحشاء شرقي محافظة الضالع، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من طردهم منها وذلك أواخر العام 2015.

وأثارت الانتصارات التي حققتها قوات الحوثيين خلال الأيام الماضية، جدلاً واسعاً في منصات التواصل الاجتماعي، واتهم نشطاء ومراقبون محليون أطراف وقوى رئيسية في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بالتواطؤ مع الحوثيين وأبرز هذه القوى حزب الإصلاح (فرع الاخوان المسلمين في اليمن) الذي يتحكم بالقرار في الرئاسة والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

صمت أممي

في ذات السياق انتقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمدينة عدن، صمت وتجاهل مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن ، مارتن غريفيث، بشأن التحركات الحوثية الأخيرة تجاه محافظات جنوبية منها الضالع ولحج وأبين.

وقال عبد الناصر الوالي رئيس القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بعدن، في رسالة شديدة اللهجة موجهاً خطابه لغريفيث ، الليلة الماضية ، "يؤسفني أن هذه الجبال القاحلة لا تطل على باب المندب ولا البحر الأحمر، حتى تتحرك مشاعركم نحوها، ولكن صدقني السيد الكريم نحن أيضاً بشر مثلك تماماً، بلا مطار ولا ميناء ولا خطوط إمداد، ولكن بشر تصور!!“.

واعتبر الوالي "أن ما يجري حرب على الجنوب بشكل كامل، العالم كله يعرف ذلك، وأنت بالذات متأكد من ذلك، ربما تتألم لذلك في داخلك، ولكن هذا لا يكفي، لا يبدو عليك أنك لا تهتم، ولكن لا نرى ما يشير أنك تهتم".

وألمح الوالي إلى أن هناك أطرافا انشقوا عن الحوثيين مؤخراً، وهربوا إلى عدن، وأنهم "يحاولون اليوم أن يجعلوا من عدن ساحة لتصفية الصراعات".

وخاطب المسؤول الانتقالي الجنوبي غريفيث قائلا : "لا تقبل أن تكون عدن عاصمة بديلة للمنشقين من نظام صنعاء، تكون قاعدة لهم لمشاكسة صنعاء ومساومتها، فلا صنعاء تهتم ماذا سيحدث لعدن من عبثهم ولا عدن مدينة منشقي صنعاء، حتى يهتموا بما سيحدث لها، هي مجرد أرض هربوا إليها عسى أن يعودوا منها يوماً ما إلى صنعاء".

وأشار القيادي الجنوبي إلى أن "الجنوبيين فرضوا واقعاً جديداً على الأرض ويجب التعاطي معه بدلا من تجاهله، ومضى إلى القول: "نحن لسنا موجودين على ورق القرار الدولي كبند من بنود 2216، ولكن أنت تعلم جيداً أننا موجودون على الأرض، يمكنكم إعطاؤهم المزيد من الوقت لإبادتنا، ولكن ياصديقي أخشى انك وهم ستنتظرون طويلاً".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق