وزيرة الدفاع الفرنسية تتهرب من تساؤلات البرلمان حول سفينة شحن سعودية في طريقها إلى فرنسا لنقل شحنة سلاح

باريس (ديبريفر)
2019-05-08 | منذ 3 شهر

سفينة شحن سعودية في طريقها الى فرنسا لنقل شحنة سلاح

قالت تقارير إخبارية غربية، إن وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي، تجنبت الرد على تساؤلات أعضاء في برلمان بلادها حول سفينة شحن سعودية قد تكون في طريقها إلى فرنسا لنقل شحنة سلاح إلى المملكة، في وقت يتصاعد الجدل حول استخدام الأسلحة الفرنسية ضد المدنيين في حرب اليمن الذي يعيش للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عسكري تقوده السعودية والإمارات، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران، وتسببت في مقتل عدد كبير من المدنيين.

وقال النائب الشيوعي جان بول لوكوك يوم الثلاثاء خلال جلسة أسئلة للحكومة داخل الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) "قتل أكثر من 60 ألف شخص وهناك نحو 16 مليون يمني مهددين بالجوع، لكن فرنسا باسم دبلوماسية الكسب المادي تواصل بيع السلاح إلى السعودية بعيداً عن الأضواء".

وأشار إلى أنه للدلالة على ذلك من المتوقع أن تصل سفينة الشحن (بحري ينبع) التي تملكها السلطات السعودية إلى مرفأ هافر لنقل قطع مدفعية من صنع فرنسي موجهة إلى ميناء جدة السعودي.

وأكد النائب الشيوعي، أن مذكرة سرية صادرة عن الاستخبارات العسكرية في 15 أبريل الفائت تكشف أن مدافع من نوع سيزر منصوبة على الحدود بين السعودية واليمن تقصف مناطق مأهولة بنحو نصف مليون مدني، مضيفاً "أطلب منكم أن تطلعوا ممثلي الشعب عن ماهية هذه الشحنة في هافر وبشكل شفاف؟".

وردت وزيرة الدولة لشؤون الجيوش جنفياف داريوسيك بالقول إن "الحكومة لم تنفِ يوماً وجود سلاح من صنع فرنسي في اليمن"، مضيفة "وقد قالت فلورانس بارلي وزيرة الجيوش ذلك وأكرر ذلك اليوم، ليست لدينا أدلة على استخدام هذه الأسلحة ضد السكان المدنيين"، ما أثار غضب النواب الشيوعيين بشكل خاص.

وعن سفينة الشحن "بحري ينبع" قالت داريوسيك "من غير المستغرب أن تصل سفينة شحن سعودية إلى مرفأ هافر الفرنسي الكبير"، متابعة "إن هذا المرفأ مهم وترسو فيه سفن شحن من جميع الدول وبينها دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط".

وأثار حديث الوزيرة غضب واحتجاج غالبية النواب اليساريين مما اضطروا لمغادر قاعة الجمعية الوطنية .

من جانبه قال مصدر حكومي الثلاثاء لـ فرانس برس بشأن هذه الشحنة "لا يمكن أن تكون شحنة مدافع سيزر، لأنه من غير المقرر تسليم أي سلاح من هذا النوع في الوقت الحاضر".

وينفذ التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، منذ 26 مارس 2015، عمليات برية وجوية وبحرية ضد جماعة الحوثيين في اليمن، دعماً لقوات الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته لإعادته إلى الحكم في صنعاء التي يسيطر الحوثيون عليها وأغلب المناطق شمالي البلاد منذ سبتمبر 2014.

وتواجه السلطات الفرنسية انتقادات شديدة من الصحافة والعديد من المنظمات الحقوقية، غير الحكومية لأنها تعتبر أن الأسلحة الموجهة إلى الرياض وأبو ظبي قد تكون تستخدم ضد المدنيين في اليمن.

وتتزايد الضغوط على واشنطن وباريس ولندن لتقليص الدعم العسكري للتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، بسبب المخاوف من استخدام الأسلحة الغربية المتطورة في قتل المدنيين خلال الحملة العسكرية التي دخلت عامها الخامس منذ قرابة الشهرين دون نتيجة تذكر، لكنها تسببت في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

وتتهم الأمم المتحدة وجماعات حقوقية، التحالف باستهداف المدنيين، وهو ما يصل إلى "جرائم حرب" جراء غارات لطيرانه أدت لمقتل آلاف المدنيين، وهو اتهام ينفيه التحالف، رغم اعترافه بوقوع بعض الأخطاء.

في 18 أبريل الفائت، نفت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورنس بارلي، استخدام الأسلحة الفرنسية ضد المدنيين في اليمن.

وقال بارلي لإذاعة (راديو كلاسيك): "على حد علمي، الأسلحة الفرنسية لا تُستخدم في أي هجوم في الحرب باليمن".

وكانت وثيقة سرية للاستخبارات العسكرية الفرنسية نشرها موقع التحقيقات الاستقصائية "ديسكلوز" منتصف الشهر الماضي، كشفت أن قطاعات كبيرة من الشعب اليمني تعيش تحت تهديد الأسلحة المصنوعة في فرنسا بينها دبابات وأنظمة صواريخ موجهة بالليزر بيعت إلى السعودية والإمارات.

وأضافت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية "ليس لدي أي أدلة تدفعني للاعتقاد بأن أسلحة فرنسية مسؤولة عن سقوط ضحايا مدنيين في اليمن".

وأشارت الوثيقة إلى أن السعودية والإمارات اللتان تقودان تحالفاً عسكرياً لدعم الشرعية في اليمن، تعتمدان إلى حد كبير على أنظمة الأسلحة الغربية لشن حربهما الكارثية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق