اتهم لوليسغارد بكتابة تقارير مضللة

مصدر في "الشرعية" اليمنية: غريفيث أخفق في رفع قيود الحوثيين عن حركة لوليسغارد

الحديدة (ديبريفر)
2019-05-08 | منذ 2 أسبوع

مارتن غريفيث

Click here to read the story in English

زعم مصدر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً اليوم الأربعاء أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أخفق في إقناع جماعة الحوثيين (أنصار الله) في صنعاء بالسماح لرئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار مايكل لوليسغارد، بالوصول إلى مناطق سيطرة قوات حكومته، متهماً الأخير بكتابة التقارير المضللة وغير الصحيحة عن حقيقة الأوضاع في الحديدة.
وقال المتحدث باسم عمليات الساحل الغربي التابع للحكومة "الشرعية"، العقيد وضاح الدبيش في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط السعودية إن المبعوث الأممي أخفق في إقناع الحوثيين بالانسحاب من الحديدة وموانئها، كما أخفق في دفع الجماعة لرفع القيود عن حركة رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار مايكل لوليسغارد.
وأضاف أنه تعذر لقاء الفريق الحكومي برئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار لوليسغارد، بسبب عدم السماح له من قبل الحوثيين بالعبور من المناطق التي يسيطرون عليها في مدينة الحديدة باتجاه المواقع التي تسيطر عليها قوات الحكومة "الشرعية" جنوب المدينة.
ورجح الدبيش سبب رفض جماعة الحوثيين السماح للوليسغارد بالعبور إلى مناطق القوات الحكومية إلى عدم رغبة الجماعة في نزع الألغام والعبوات الناسفة من الطرق والممرات التي كان سيسلكها موكب الجنرال الأممي من شارع الخمسين باتجاه المواقع الحكومية جنوباً.
وأردف "يبدو أن عملية تفكيك الألغام الحوثية والعبوات الناسفة من طرق الجنرال الأممي تأخذ وقتاً طويلاً وجهداً من الجماعة، لذلك رفضت نزعها، خصوصاً أنها ستقوم مجدداً بإعادة زرعها بمجرد عبور موكب لوليسغارد".
واتهم المتحدث العسكري، الجنرالَ الأممي بالعجز، قائلاً إنه "لم يعد يملك إلا كتابة التقارير المضللة وغير الصحيحة عن حقيقة الأوضاع في الحديدة دون التطرق إلى عدم جدية الميليشيات الحوثية في تنفيذ الاتفاق".
وذكر أن ما أسماه "التعنت الحوثي" دفع الجنرال لوليسغارد إلى إرسال خطاب إلى رئيس فريق الحكومة "الشرعية" اللواء ركن صغير بن عزيز، يطلب فيه اختيار مكان آخر للقائه سواء أكان في عدن أو في الرياض يومي الأحد أو الاثنين المقبلين.
ومضى المتحدث باسم عمليات الساحل الغربي قائلاً إن الحكومة "الشرعية" وقواتها، "ستتخذ بعد 15 مايو الحالي، قراراً ستحدد فيه مساراً جديداً ضد التراخي الأممي المستمر ضد الميليشيات" على حد تعبيره.
ومن المنتظر أن يقدم مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إحاطة إلى مجلس الأمن منتصف الشهر الجاري حول تطورات الأوضاع في الحديدة وعملية التقدم في تنفيذ اتفاق السويد، وهو الموعد الذي كانت اللجنة الرباعية بشأن اليمن شددت على الالتزام به لتنفيذ عملية إعادة الانتشار في الحديدة.
وكان غريفيث وصل الأحد الماضي إلى صنعاء ضمن مساعيه للضغط على الحوثيين للإسراع في تنفيذ اتفاق الحديدة، غير أنه اصطدم بشروط حوثية جديدة؛ منها فتح مطار صنعاء، وتسهيل تصدير النفط المخزن في ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، ووقف الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة "الشرعية" وإعادة جثمان وزير داخلية الجماعة السابق من بيروت.
ويعيش اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
واتفق الحوثيون وحكومة "الشرعية" خلال مشاورات السويد على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.
لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين الاتهامات بعرقلة التنفيذ.
ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق