بومبيو من بغداد يتهم إيران بتصعيد أنشطتها ومعلومات استخباراتية وراء نشر واشنطن حاملة قاذفات في مياه الخليج

بغداد ـ واشنطن (ديبريفر)
2019-05-08 | منذ 3 شهر

طائرات على حاملة قاذفات أمريكية للشرق الأوسط لردع إيران

اتهم وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، يوم الثلاثاء، إيران بتصعيد أنشطتها في منطقة الشرق الأوسط ، مع إعلان الولايات المتحدة أنها سترسل عدة قاذفات من طراز بي 52 إلى منطقة الخليج، لردع طهران عن القيام بأي هجوم قد تكون تعد له.
وقال بومبيو الذي زار بصورة مفاجئة بغداد يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تشعر بقلق إزاء سيادة العراق جراء تزايد النشاط الإيراني.
وأكد بومبيو للصحفيين الذين رافقوه في رحلته إلى العاصمة العراقية إنّ "سبب ذهابنا" إلى بغداد هو "المعلومات التي تشير إلى تصعيد في أنشطة إيران".. موضحاً أنه "تحدث مع القيادة في العراق وأكد لهم استعداد واشنطن لمواصلة ضمان أن العراق دولة ذات سيادة ومستقلة، وأن بغداد وعدت بحماية المصالح الأمريكية".
ووصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الثلاثاء إلى بغداد في زيارة مفاجئة و غير معلنة، حيث التقى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، ووزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم.
وكان بومبيو بحث الاثنين خلال اتصال هاتفي مع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان "المستجدات الإقليمية والدولية" بعد نشر حاملة طائرات ومعدات عسكرية في المنطقة رداً على استعدادات إيرانية لمهاجمة القوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الاثنين إن الولايات المتحدة شهدت نشاطاً من إيران أشار إلى "تصعيد" محتمل، مؤكداً أن الإدارة كانت تستعد "منذ بعض الوقت" لهذا الانتشار.
وقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثامن من مايو 2018 الانسحاب من الاتفاق الدولي لعام 2015 الذي اعتبره متساهلاً للغاية. ومذاك، وخلافاً لرغبات حلفائه الأوروبيين الذين ما زالوا متمسكين بهذا الاتفاق، واصل رئيس الولايات المتحدة تعزيز "حملته لممارسة ضغوط قصوى" على النظام الإيراني.
تأتي التطورات السياسية في المنطقة، في وقت تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، ما ينذر باندلاع مواجهة عسكرية شاملة في منطقة الشرق الأوسط، وإعلان واشنطن أنها سترسل عدة قاذفات من طراز بي 52 إلى منطقة الخليج، لردع إيران عن القيام بأي "هجوم" قد تكون تعد له.
وأوضح البنتاغون أن هذا الانتشار تبرره "مؤشرات واضحة في الآونة الأخيرة تشير إلى أن القوات الإيرانية وشركاءها يعدون للقيام بهجوم محتمل على القوات الأميركية".
وكان مستشار الأمن القومي جون بولتون أعلن الأحد نشر حاملة طائرات ومجموعتها الجوية والبحرية في منطقة الخليج.
وأضاف بولتون أنّ هذا الانتشار يبعث "رسالة واضحة لا لُبس فيها إلى النظام الإيراني: سنردّ بلا هوادة على أي هجوم ضدّ مصالح الولايات المتحدة أو حلفائنا".
وأكّد مستشار الأمن القومي الأمريكي أنّ "الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع النظام الإيراني، لكنّنا على استعداد تامّ للردّ على أيّ هجوم، سواء تمّ شنّه بالوكالة أو من جانب الحرس الثوري أو من القوات النظامية الإيرانية"، من دون أن يحدّد طبيعة التهديدات المنسوبة لطهران.
وقاذفات بي-52 ضخمة الحجم تطير مسافات طويلة وقادرة على حمل صواريخ كروز وسلاح ذري.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية في الولايات المتحدة "سنتكوم"، الثلاثاء، أن إيران و"ميليشيات" تابعة لها، تستعد لمهاجمة القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
ونقل بيان صادر عن سنكتوم وقيادة القوات الأمريكية في أوروبا، تعليقًاً على نشر حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعة سفن قاذفة في الشرق الأوسط، عن متحدث سنكتوم، العقيد بيل أوربان قوله، إن حاملة الطائرات أرسلت إلى المنطقة بطلب من قائد القيادة المركزية، كينيث ماكنزي، وبموافقة القائم بأعمال وزير الدفاع، باتريك شاناهان.
وأضاف: "القيادة المركزية طلبت إسناداً إثر الوقوف على أدلة صريحة، مؤخراً، على استعداد إيران والقوات المدعومة من قبلها في المنطقة، لشن هجمات ضد القوات الأمريكية".
ولم يقدم أوربان تفاصيل حول تلك "الأدلة"، مبرراً ذلك بالحرص على تأمين مصادر المعلومات. واعتبر أن الخطوة لها هدف واحد، هو حماية المصالح الأمريكية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت قوات بلاده في العراق تواجه تهديدات؛ قال أوربان إن "سنكتوم" تراقب العديد من موجات الهجمات التي تقف إيران وراءها، لتحديد مستوى الخطر.
معلومات استخباراتية
بدورها، ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن نشر يو إس إس أبراهام لينكولن في المنطقة جاء بموجب معلومات من الاستخبارات الإسرائيلية.
وكانت الاستخبارات الإسرائيلية اجتمعت بالإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، قبل أسبوعين، حيث قدمت معلومات بشأن خطط محتملة لإيران في المنطقة، مؤكدة أن طهران قد تهاجم أهدافًا تابعة لواشنطن، وخاصة في العراق وسوريا والسعودية والإمارات.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، الثلاثاء، إن الاستخبارات الأمريكية حصلت على معلومات تشير إلى وجود خطط إيرانية لشن هجمات على القوات الأمريكية المرابطة في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن الاستخبارات كشفت أن إيران "كانت تخطط لضرب القوات الأمريكية في العراق، ومن الممكن في سوريا، وتنظيم هجمات في خليج باب المندب بالقرب من اليمن باستخدام القوات التي تشرف عليها، وكذلك في الخليج العربي باستخدام الطائرات المسيرة المسلحة".
وأضافت أنه تتوفر لدى الاستخبارات أيضاً معلومات أخرى تدل على وجود خطط إيرانية لشن هجوم على القوات الأمريكية الموجودة في الكويت.
وأكدت أن الخطر يأتي من جانب إيران براً وبحراً.
وأشارت المصادر إلى أنها "أصيبت بدهشة بخصوص الخطط الإيرانية التي يرد اسم الولايات المتحدة فيها كهدف محتمل".
وذكرت الصحيفة أنه ليس من الواضح فيما إذا كان الحديث في المعلومات الاستخباراتية هذه يدور عن خطط إيرانية حتمية أو خطط مرهون تنفيذها بمستوى حدة التوتر في العلاقات بين الدولتين.
وتشير معلومات المصادر العسكرية إلى أن رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيت ماكينزي طالب بتزويده بالمزيد من الوحدات العسكرية بعد الحصول على المعلومات الاستخباراتية حول الخطر المنطلق من جانب إيران. ورداً على ذلك تنوي إدارة الرئيس ترامب إرسال حاملة طائرات وما بين 4 و6 قاذفات إلى منطقة الشرق الأوسط. كما لا يستبعد إرسال أنظمة باتريوت المضادة للصواريخ إلى المنطقة.
من جهتها كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الثلاثاء، عن الأسباب التي دفعت واشنطن إلى نشر حاملة طائرات وقاذفات سلاح الجو، في مياه الخليج العربي.
وبحسب مسؤولين أمريكيين كبار، فإن تهديدات إيرانية جديدة كانت سبب هذا القرار المفاجئ، فلقد أكدت معلومات استخباراتية أمريكية وجود نشاط جديد من جانب القوات المتحالفة مع إيران في العراق منذ الجمعة الماضي، هذا بالإضافة إلى مخاوف جديدة من المجاري المائية التي تعمل بها القوات البحرية الأمريكية.
ولم يقدم المسؤولون تفاصيل محددة عن التهديد الذي تشكله القوات الإيرانية أو "المليشيات" الشيعية العراقية التي لها علاقات مع طهران، في وقت رفض فيه العقيد سكوت رولنسون، المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في العراق، التعليق على طبيعة التهديدات.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق