إيران تعلن عن تراجعها في تنفيذ بعض التزاماتها وإعادة تخصيب اليورانيوم

طهران ـ عواصم (ديبريفر)
2019-05-08 | منذ 4 شهر

Click here to read the story in English

أعلنت إيران اليوم الأربعاء أنها ستتراجع عن تنفيذ بعض التزاماتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع الدول الكبرى بعد عام على انسحاب أمريكا من هذا الاتفاق وهددت بإجراءات إضافية خلال 60 يوماً إذا لم تحمها القوى العالمية من العقوبات الأمريكية.
كما أعلنت طهران عن قرارها بإيقاف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب والذي كانت تعهدت به بموجب الاتفاق النووي الذي وضع قيوداً على برنامجها النووي.
وقال الرئيس حسن روحاني خلال كلمة متلفزة إنه كتب رسائل إلى بقية الدول الموقعة على الاتفاق لإبلاغها بأن طهران ستبدأ التراجع عن بعض التزاماتها وذلك بالتوقف عن بيع اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى.
وأضاف "إذا جاءت الدول الخمس إلى طاولة المفاوضات وتوصلنا إلى اتفاق، وإذا كان بمقدورها حماية مصالحنا في القطاعين النفطي والمصرفي، فسنعود إلى نقطة البداية (ونستأنف الاضطلاع بالتزاماتنا(".
وحذر روحاني من رد حازم إذا أحيلت القضية النووية الإيرانية إلى مجلس الأمن الدولي مجدداً ولكنه قال إن طهران مستعدة للتفاوض.
وتابع "على الشعب الإيراني والعالم إدراك أن اليوم ليس نهاية خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي)... هذه إجراءات تتماشى مع الاتفاق".
من جهته أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي يزور موسكو أن "الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة مثل انسحابها (من الاتفاق) كانت تهدف بوضوح إلى التسبب بوقف تطبيق" هذا الاتفاق.
وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي أن إيران أظهرت حتى الآن "ضبط نفس" لكن الجمهورية الإسلامية باتت تعتبر الآن أنه "من المناسب وقف تطبيق بعض تعهداتها وإجراءات طوعية" اتخذتها في إطار هذا الاتفاق.
وشدد ظريف على أن إيران "لن تنسحب" من الاتفاق النووي وأن الإجراءات التي اتخذتها بلاده، تتوافق مع "حق" وارد للأطراف الموقعة على الاتفاق في حال إخلال طرف آخر بالالتزامات.
والاتفاق النووي الذي أبرم في فيينا في يوليو 2015 وصادق عليه مجلس الأمن الدولي في قرار، أتاح لإيران الحصول على رفع جزئي للعقوبات الدولية المفروضة عليها، وفي المقابل وافقت طهران على الحد بشكل كبير من أنشطتها النووية وتعهدت بعدم السعي إلى امتلاك السلاح الذري.
وأعادت إدارة ترامب فرض العقوبات الأمريكية ووسعت نطاقها وأمرت دولاً من مختلف أرجاء العالم بالتوقف عن شراء النفط الإيراني وإلا ستواجه عقوبات هي أيضاً.
وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي يوم الأربعاء إن بلادها تريد الإبقاء على الاتفاق النووي.
وأضافت بارلي في حديث تلفزيوني وإذاعي مشترك أن الاتفاق الذي يهدف للتحكم في أنشطة إيران النووية تم تقويضه لعدة أشهر، مؤكدة أنه "ما من شيء سيكون أسوأ اليوم من أن تغادر إيران، نفسها، هذا الاتفاق".
وذكرت أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا تبذل قصارى جهدها للإبقاء على الاتفاق من خلال مبادرات لمساعدة الاقتصاد الإيراني رغم العقوبات الأمريكية الصارمة، لكنها حذرت من أنه ستكون هناك تبعات وربما عقوبات إذا انتهكت طهران الاتفاق.
ومضت قائلة "قد يكون هذا أحد الأشياء التي ستجري دراستها. لا توجد عقوبات اليوم من أوروبا لأن إيران احترمت حتى الآن الالتزامات التي تعهدت بها".
بدوره قال الكرملين الروسي يوم الأربعاء إن إيران تعرضت لاستفزاز سبب تراجعها عن بعض بنود الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بسبب ضغوط خارجية ملقياً باللوم في ذلك على الولايات المتحدة.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحفي "الرئيس (فلاديمير بوتين) تحدث مراراً عن عواقب خطوات غير مدروسة فيما يتعلق بإيران وأعني بذلك قرار واشنطن (الانسحاب من الاتفاق). الآن نرى أن هذه العواقب بدأت تحدث".
فيما قال الاتحاد الأوروبي "ما زلنا ملتزمين بشكل كامل بخطة العمل المشتركة والشاملة مع إيران التي تهدف إلى تعزيز أمن المنطقة والحد من الانتشار النووي"، مشيراً إلى أنه يتابع "بقلق القرارات الإيرانية بشأن الاتفاق النووي ويقيم تداعياتها مع أعضاء اللجنة المشتركة".
أما الصين فأكدت على لسان المتحدث باسم الخارجية قنغ شوانغ أن الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 يجب تنفيذه بالكامل وكل الأطراف مسؤولة عن ضمان تحقيق ذلك.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، مؤكداً موقفاً قائماً منذ فترة طويلة.
وأضاف نتنياهو في كلمة بمناسبة (يوم الذكرى) "سمعت صباح اليوم وأنا في طريقي إلى هنا أن إيران تعتزم استئناف برنامجها النووي... لن نسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية، وسنواصل قتال من يسعون لقتلنا".
ويحاول حلفاء واشنطن الأوروبيون المعارضون لانسحابها التوصل إلى سبل للحد من الأثر الاقتصادي للخطوة الأمريكية، دون نجاح حتى الآن، بينما يحثون طهران على مواصلة الامتثال للاتفاق.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق