اليمن.. قتلى وجرحى في اشتباكات بين قوات موالية للحكومة الشرعية جنوبي اليمن

عدن (ديبريفر)
2019-05-09 | منذ 2 أسبوع

اشتباكات بين قوات "الشرعية" في محافظة الضالع هل تكون بداية حرب بين فصائل "الشرعية"؟

قالت مصادر عسكرية ومحلية، يوم الأربعاء، إن عدد غير معلوم من الجنود سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة اشتباكات مسلحة اندلعت بين قوات عسكرية موالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً (الشرعية)، في مديرية قعطبة محافظة الضالع جنوبي اليمن من أجل السيطرة على مبان حكومية.

وذكرت المصادر أن اشتباكات وقعت بين ألوية الحماية الرئاسية التابعة للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، واللواء 33 مدرع التابع للجيش التابع للحكومة "الشرعية"، تطورات إلى اشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، يوم الأربعاء.

وأشارت المصادر العسكرية إلى أن الاشتباكات استمرت قرابة نصف ساعة، وتوقفت عقب تدخل قيادات عسكرية أخرى، مبينةً أن القوة التابعة للحماية الرئاسية بعد مغادرتها مدينة قعطبة باتجاه مدينة الضالع في طريقها إلى عدن، اشتبكت مع قوات الحزام الأمني في الضالع بعد تعرضها لكمين من تلك القوات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى لم تحدد المصادر عددهم.

وتدور في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات، حرب طاحنة بين الحكومة المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية، ما أنتج أوضاعاً إنسانية صعبة، جعلت معظم سكان هذا البلد الفقير بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة "الأسوأ في العالم.

وأعلنت جماعة الحوثيين (أنصار الله) الأسبوع قبل الماضي، سيطرة قواتها على كامل مديرية الحشا في محافظة الضالع جنوبي اليمن، وتقدمها باتجاه مديريتي قعطبة ومريس شمالي محافظة الضالع.

إلى ذلك أصدرت قيادة ألوية الحماية الرئاسية بيان يوم الأربعاء، لتوضيح ما جرى من اشتباكات دارت في الضالع بين قوات تابعة لها وقوات من اللواء 33 مدرع، ولاحقا قوات من الحزام الأمني.

وقالت قيادة الحماية الرئاسية إن قواتها توجهت قبل أيام إلى الضالع للمشاركة في أعمال القتال الدائرة ضد جماعة الحوثيين هناك، ومع أول يوم لوصول تلك القوات تعرضت لعملية تحريض إعلامية واسعة، الأمر الذي وتًر الأجواء هناك وأثّر على نفسيات المقاتلين الذين كان يجب أن يكونوا صفا واحدا لمواجهة الحوثيين.

وذكر البيان بأن قوة من الحماية الرئاسية تمركزت فور وصولها بمبنى إدارة الأمن بمديرية قعطبة بعد انسحاب قوات اللواء 33 مدرع منه عقب تقدم الحوثيين الأخير.

وأشار البيان إلى أن قوات الحماية الرئاسية ظلت متمركزة في المبنى إلا أنها فوجئت فجر الأربعاء بوصول قوة من الكتيبة السابعة من اللواء 33 مدرع مطالبة قوات الحماية الرئاسية بالخروج من المبنى كونها الأحق به، حد قولها.

وأوضح أن الخلاف بين الطرفين تطور إلى اشتباكات آثرت قوة الحماية الرئاسية على إثره الانسحاب والعودة إلى عدن، وفي طريقها إلى عدن تعرضت للإيقاف من قبل نقطة تابعة للحزام الأمني حيث طٌلب من القوة النزول من الأطقم العسكرية وتسليمها، الأمر الذي قوبل بالرفض لتندلع اشتباكات أخرى خلفت قتلى وجرحى.

وكانت مصادر عسكرية تابعة لحكومة "الشرعية"، قالت الأحد الفائت، إن ألوية الحماية الرئاسية دفعت بكتائب من المقاتلين إلى محافظة الضالع لإسناد القوات المتواجدة هناك في التصدي لمحاولات تسلل قوات الحوثيين في جبهات "قعطبة" و"مريس" شمال المحافظة.

ومديرية قعطبة كانت في ما مضى نقطة حدودية بين شمالي البلاد وجنوبها قبل الوحدة اليمنية في مايو 1990.

وتم طرد قوات جماعة الحوثيين من محافظة الضالع (100 كلم شمالي عدن) في آب أغسطس 2015، لكن الحوثيين مازالوا مسيطرين على مديريتي جبن ودمت شمالي المحافظة واستعادوا مؤخرا السيطرة على مديرية الحشا وأجزاء من مديرية قعطبة.

وأنشأت الإمارات العربية المتحدة التي تعد عضو رئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية، قوات الحزام الأمني كقوات محلية، لا تخضع لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، على غرار مثيلاتها في عدد من محافظات جنوبي اليمن ودربتها وزودتها بآليات ومعدات عسكرية بدعوى محاربة تنظيم القاعدة الذي استغل الحرب الأهلية المستمرة في اليمن لقرابة أربع سنوات.

والإمارات على خلاف مع حكومة الرئيس هادي بسبب تحالفه مع حزب الإصلاح الإسلامي، وهو فرع لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن التي تصنفها أبو ظبي منظمة إرهابية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق