منظمة فرنسية ترفع دعوى قضائية لمنع نقل شحنة أسلحة إلى سفينة سعودية

باريس (ديبريفر)
2019-05-09 | منذ 2 أسبوع

سفينة بحري ينبع السعودية في ميناء سين ماريتيم تنتظر تحميل شحنة أسلحة

قال محامون لمنظمة أكات الفرنسية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان اليوم الخميس إن المنظمة سعت إلى منع نقل شحنة أسلحة إلى سفينة سعودية من المقرر أن ترسو في شمال فرنسا في وقت لاحق اليوم لأنها تنتهك معاهدة دولية للأسلحة.
وأضاف جوزيف بريهام، محامي أكات أنه رفع دعوى قضائية لمنع تحميل الأسلحة على سفينة الشحن (بحري ينبع)، التي تعمل لحساب وزارتي الدفاع والداخلية بالسعودية، بناء على مادة في معاهدة الأمم المتحدة الخاصة بتجارة الأسلحة.
وأردف "تنص المادة على أنه لا يمكن لدولة أن تعطي الإذن بنقل الأسلحة إذا كانت على علم حينها بأنها قد تستخدم في ارتكاب جرائم حرب".
وكان موقع ديسكلوز للتحقيقات الاستقصائية نشر منتصف أبريل الماضي، مذكرة لإدارة الاستخبارات العسكرية الفرنسية تفيد بأن 48 بطارية كايزار من إنتاج المجموعة الفرنسية "نيكستر" تقوم "بدعم القوات الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التي تساندها القوات المسلحة السعودية في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله).
وذكر الموقع هذا الأسبوع إن الشحنة تضم ثمانية مدافع هاوتزر من طراز سيزار من إنتاج شركة نيكستر.
وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي يوم الأربعاء أن السفينة ستنقل أسلحة فرنسية تخص صفقة تعود لعدة أعوام مضت.
وفرنسا واحدة من موردي الأسلحة الرئيسيين للسعودية، لكن باريس تواجه ضغوطاً متزايدة لتعيد النظر في مبيعاتها بسبب الصراع المستمر في اليمن منذ أربع سنوات والذي دمر اقتصاد البلد وسبب أحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس إنه حصل على ضمانات من السعودية بأن الأسلحة لا تستخدم ضد المدنيين. ودافع أيضا عن المبيعات للسعودية ووصف المملكة بأنها حليف رئيسي في الحرب على الإرهاب.
وقال ماكرون للصحفيين في سيبيو برومانيا قبل قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي "تُستخدم معظم الأسلحة التي بيعت داخل الأراضي (السعودية) أو على الحدود"
وفرنسا من الدول الموقعة على معاهدة تجارة الأسلحة والتي تنظم التجارة الدولية في الأسلحة التقليدية وتحظر بيع أسلحة تساهم في زيادة انتهاكات حقوق الإنسان أو جرائم الحرب.
ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.
وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدنياً، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق