بعد أنباء زعمت تراجع أردوغان عن شرائه المنظومة

تركيا تعلن استكمال إتمام صفقة صواريخ إس 400 الروسية

أنقرة (ديبريفر)
2019-05-11 | منذ 2 أسبوع

منظومة اس-400 الروسية

أعلنت الرئاسة التركية ، يوم الجمعة ، استكمال صفقة شراء أنقرة لأنظمة الدفاع الصاروخي "إس-400" روسية الصنع ، رغم تصاعد تحذيرات واشنطن من المضي في إتمام الصفقة وتهديدات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من استبعاد تركيا نهائياً من شراء مقاتلات إف- 35.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، في تغريدة على تويتر مساء  الجمعة، أن عملية شراء منظومة الدفاع الجوي “إس-400” الروسية “اكتملت” ، وذلك رداً على مزاعم ذكرت أن الرئيس التركي رجب طيب  أردوغان أكد أنه لن يشترِ المنظومة من روسيا .

وكان محرر السياسة الخارجية في صحيفة “بيلد” الألمانية جوليان روبكي، قال عبر حسابه على “تويتر” ، إن "مصادر دبلوماسية (لم يحدد جنسيتها) صرحت لصحيفته أن الرئيس التركي ، لن يشترِ المنظومة الدفاعية من روسيا" ، لكن ألطون رد عليه بالقول: “عزيزي جوليان، مصادرك خاطئة، خذ المعلومة مني، عملية شراء إس-400 اكتملت”.

ومراراً يؤكد الرئيس أردوغان عدم التراجع عن خطط أنقرة شراء منظومة "إس 400" الروسية للدفاع الصاروخي.

ووقعت أنقرة وموسكو في ديسمبر 2017 ، على اتفاقية قرض بين البلدين، تشتري تركيا بموجبها أربع بطاريات "إس 400" بمبلغ 2.5 مليار دولار، في خطوة عمقت العلاقات العسكرية بين تركيا عضو حلف شمال الأطلسي (الناتو) وروسيا، لكنها أثارت غضب الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الحلف، لشعورها بالقلق من وجود روسيا في الشرق الأوسط، ومن أن النظام لا يتوافق مع دفاعات الحلف.

وتقول الولايات المتحدة إن منظومة "إس 400" لا تتوافق ومعدات حلف شمال الأطلسي، وتخشى أن يخرق هذا النظام الروسي المتطور جداً الأسرار التكنولوجية للمقاتلة "إف 35" الأمريكية المتطورة والتي ترغب أنقرة بشرائها أيضاً.

وقالت تركيا وهي مشتر محتمل وشريك في إنتاج طائرات إف-35، إنه ليس هناك تعارض بين صفقة منظومة إس-400 وصفقة إف-35 وإنها لن تتخلى عن صفقتها مع موسكو.

الاثنين الفائت ، قال ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في مؤتمر صحفي في أنقرة إن عواقب خطط تركيا لنشر منظومة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي مثيرة للقلق، في الوقت الذي أوضحت فيه واشنطن أنها ستفرض عقوبات بسبب ذلك.

وأوضح ستولتنبرج بعد اجتماع مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن حلف الأطلسي يرغب في تجنب الظروف التي يفرض فيها حلفاء عقوبات على بعضهم.

من جهته قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو ، الاثنين ، إن بلاده عرضت على واشنطن وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إنشاء مجموعة عمل مشتركة لإزالة مخاوفهما المتعلقة بشراء أنقرة منظومة (S-400) من روسيا، وعلى الولايات المتحدة قبول هذا الاقتراح إن كانت صادقة.

وأضاف أوغلو، أن على الخبراء أن يعقدوا لقاءً في هذا الصدد وأن يعدوا تقريرهم، ليتم تقديم نسخة من هذا التقرير لتركيا ونسخة أخرى للناتو، وقتها يمكن تبيان صحة الادعاءات الأمريكية.

وكانت أنقرة قد اقترحت تشكيل مجموعة عمل مع واشنطن لتقييم أثر صفقة منظومة إس-400 لكنها تقول إنها لم تتلق رداً بعد.

وعرضت الولايات المتحدة كذلك على أن تبيع لتركيا منظومة باتريوت الدفاعي التي تنتجها شركة رايثيون ، فيما قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن أنقرة ما زالت تدرس الأمر.

وقالت تركيا إنها تتوقع أن يستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعفاء لحمايتها من العقوبات بسبب صفقة منظومة إس-400 ، بعد أن قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأسبوع الماضي ، إن أنقرة قد تواجه عقوبات بسبب الصفقة بموجب قانون مكافحة خصوم الولايات المتحدة بالعقوبات.

وهددت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، السبت الماضي ،  تركيا باستبعادها نهائيا من برنامج المقاتلة "إف-35" الأمريكية، في حال أقدمت على شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية المتطورة "إس – 400".

وأكد القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي، باتريك شاناهان، للصحفيين، أن بلاده ستحذف تركيا نهائيا من مشروع مشتري المقاتلات الأمريكية "إف-35"، في حال شراء أنقرة أنظمة "إس-400" الصاروخية الروسية، موضحاً أنه ناقش الموضوع حول مشاركة تركيا في هذا المشروع مع قيادة شركتي "لوكهيد مارتن" و"يونايتد تيكنولوجيس".

وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات، إذا واصلت مساعيها لشراء منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس-400 التي لا تتماشى مع أنظمة ومعدات حلف شمال الأطلسي "الناتو".

وستكون تركيا أول دولة بحلف (الناتو) التي تحصل على نظام صواريخ أرض- جو الروسي، لكنه غير متلائم مع أنظمة الناتو، كما تُعد تركيا الدولة الثالثة بعد الصين والهند، التي أبرمت اتفاق مع روسيا لتزويدها بهذه المنظومات الدفاعية المتطورة.

ومنظومة "إس-400 تريومف" أحدث منظومة دفاع جوية بعيدة المدى، ومصممة من أجل تدمير الطيران والصواريخ المجنحة والصواريخ الباليستية، بما في ذلك متوسطة المدى، كما يمكن استخدامها ضد الأهداف الأرضية، ويبلغ مداها 400 كيلومتر، وهي قادرة على تدمير الأهداف على ارتفاع 30 كيلومتر.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق