العفو الدولية تتساءل كيف تكافح السعودية الإرهاب في اليمن؟

القضاء الفرنسي يرفض إحدى شكويين لمنع نقل شحنة أسلحة فرنسية للسعودية

باريس (ديبريفر)
2019-05-11 | منذ 3 شهر

سفينة الشحن السعودية بحري ينبع

رفض القضاء الفرنسي يوم الجمعة إحدى شكويين تقدمت بهما منظمتان لمنع نقل شحنة أسلحة فرنسية إلى السعودية بحجة أنه يمكن استخدامها ضد مدنيين في اليمن حيث تقود المملكة للعام الخامس على التوالي تحالفاً عسكرياً لدعم الشرعية هناك.

وقالت المحكمة الإدارية التي نظرت في دعوى منظمة (أكات) إن "السماح بالخروج الجمركي لهذه الأسلحة لا يتسبب بخطر موصوف ومحدق بحياة الأشخاص" الذين يواجهون الحرب في اليمن.

ورفضت محامية المنظمة لورانس غريغ منطق المحكمة قائلة إن الخطر "المحدق موجود لأنها اللحظة الأخيرة لمنع نقل هذه الأسلحة" مضيفة "لن نتمكن من التدخل ما إن تبحر السفينة" ، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورفعت منظمتا "أكات" و"أيسر" الفرنسيتان يوم الخميس، شكوى عاجلة لمحكمتين مختلفتين لمنع تحميل سفينة الشحن السعودية "بحري ينبع" أسلحة فرنسية من ميناء هافر شمال غربي فرنسا، الى السعودية، لاحتمال استخدامها في الحرب في اليمن.

وتحركت السفينة "بحري ينبع" التي كان يفترض أن تحمل الأسلحة، في اتجاه اسبانيا دون أن تقترب من ميناء مدينة لوهافر في شمال غرب فرنسا حيث كان مقرراً أن تُنقل إليها تلك الأسلحة.

ووفقاً لموقع "مارين ترافيك" الذي يتتبع خط سير السفن، فمن المتوقع أن تتجه السفينة السعودية التي كانت راسية منذ الأربعاء على بعد 30 كيلومترا قبالة ميناء لوهافر، نحو ميناء سانتاندر في اسبانيا، من دون أن تعبر شمال أوروبا كما أعلن سابقاً.

وقال موقع ديسكلوز الاستقصائي الفرنسي، إن السفينة كانت ستحمل "ثمانية مدافع من نوع كايزار" نحو السعودية التي تقود حرباً في اليمن. لكن مصدراً حكومياً فرنسياً قال إن "الأمر لا يتعلق بمدافع كايزار لأنه لا وجود لأي عملية تسليم لهذا النوع حالياً".

والخميس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يتحمل مسؤولية بيع أسلحة فرنسية للسعودية والإمارات يمكن أن يتم نشرها في اليمن.

وأكد ماكرون أن بلاده حصلت من السعودية والإمارات على ضمانات بعدم استخدام شحنة أسلحة باعتها فرنسا لهما ضد المدنيين في الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من أربع سنوات.

وأقر بأن فرنسا باعت أسلحة إلى كل من الإمارات والسعودية منذ عدة سنوات في إطار العقود التي أبرمت في ذلك الوقت .

لكنه أضاف أن "الجزء الأكبر من الأسلحة التي بيعت يستخدم داخل البلاد أو عند الحدود". وتابع "أريد أن أكون واضحا تماماً: يجب أن نقف في الأوقات الصعبة إلى جانب حلفائنا، ونحن نولي الحرب على الإرهاب أولوية".

وقال ايمريك الوين من فرع منظمة العفو الدولية في فرنسا "لا يكفي القول لدي ضمانات، يجب إظهارها لنا"، مضيفاً "نود أن يشرحوا لنا بشكل واضح، كيف تكافح المملكة العربية السعودية الإرهاب في اليمن".

من جهته قال النائب الشيوعي جان بول لوكوك الخميس خلال تجمّع لنحو مئة شخص عند ميناء لوهافر لرفض مبيعات الأسلحة إلى السعودية، "عندما نبيع أسلحة إلى دولة ما، فإنها تفعل بها ما تريد".

وأضاف البرلماني ساخراً أن "المدافع ليست مصنوعة لتزيين قصر الشيخ".

وتقود السعودية ومعها الإمارات منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً عربياً لدعم قوات الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً في حربها ضد جماعة الحوثيين (أنصار الله) التي ما تزال تسيطر على أغلب المناطق في شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية بما فيها العاصمة صنعاء.

وأسفر الصراع في اليمن عن مقتل أكثر من 11 ألف مدنياً، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار عشرات الآلاف خارجها.
وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"، وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق