قيادي حوثي يعزو الانسحاب الأحادي إلى رفض التحالف تنفيذ اتفاق ستوكهولم ووزير في حكومة "الشرعية" يحذر

صنعاء ـ عدن (ديبريفر)
2019-05-11 | منذ 4 شهر

Click here to read the story in English

زعم قيادي بارز في جماعة الحوثيين (أنصار الله) باليمن اليوم السبت أن الانسحاب أحادي الجانب للقوات التابعة لجماعته من ثلاثة موانئ رئيسية غربي البلاد، جاء بسبب رفض التحالف العربي بقيادة السعودية تنفيذ اتفاق ستوكهولم، في حين حذر وزير في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من هذه الخطوة التي وصفها بالـ "مضللة وتحايل لايمكن القبول به".

وقال القيادي محمد علي الحوثي عضو مايسمى المجلس السياسي الأعلى الذي انشأته جماعة الحوثيين لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها على تويتر إن الانسحاب أحادي الجانب "جاء نتيجة لرفض دول العدوان الأمريكي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم" تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

وأضاف "الانسحاب يؤكد أن سبب الإعاقة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم هو دول العدوان".

من جهته قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية "الشرعية" معمر الإرياني إن عرض الحوثيين إعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى غير دقيق ومضلل.

وأضاف في سلسلة تغريدات على تويتر أن "عرض المليشيا الحوثية لإعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى بدءا من يوم السبت غير دقيق ومضلل واستنساخ لمسرحية تسليم المليشيا ميناء الحديدة لعناصرها".

وأكد الإرياني أن "أي انتشار أحادي لا يتيح مبدأ الرقابة والتحقق المشترك من تنفيذ بنود اتفاق السويد، هو مراوغة وتحايل لا يمكن القبول به"، محذراً من محاولات جماعة الحوثيين "تضليل المجتمع الدولي ومجلس الامن قبل انعقاد جلسته القادمة والحيلولة دون اتخاذ موقف حازم أمام استمرارها في عرقلة تنفيذ بنود اتفاق السويد وتقويض جهود الحل السلمي" حد قوله.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت يوم الجمعة أن جماعة الحوثيين وافقت على الانسحاب من جانب واحد من ثلاثة موانئ رئيسية في الفترة من 11 إلى 14 من مايو الجاري. والموانئ هي الصليف الذي يستخدم في نقل الحبوب وميناء رأس عيسى النفطي إضافة إلى الحديدة، الميناء الرئيسي في البلاد.

وذكر القيادي الحوثي أن الانسحاب سيبدأ الساعة العاشرة من صباح اليوم السبت بالتوقيت المحلي، داعياً مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة إلى "اتخاذ إجراءات ضد دول العدوان (التحالف العربي ) المعيقة (لتنفيذ الاتفاق) بعد أن أثبت الشعب وقيادته وجيشه ولجانه (جماعة الحوثيين) دعمهم للسلام بالانسحاب الأحادي من الموانئ" حسب تعبيره.

وجدد وزير الإعلام في حكومة "الشرعية" ترحيب حكومته بما أسماه "أي خطوة جادة نحو تنفيذ اتفاق السويد بشأن إعادة الانتشار في موانئ ومحافظة الحديدة"، ومضى قائلاً " نذكر بأن اتفاق الحديدة في المرحلة الأولى يشمل خطوتين الأولى انسحاب الحوثيين من الصليف ورأس عيسى وتسليم خرائط الألغام للأمم المتحدة ونزع الألغام والمتفجرات وإزالة المظاهر المسلحة وإجراء الرقابة والتحقق واستمرار الرقابة، فيما تشمل الخطوة الثانية انسحابهم من الميناء الرئيسي في الحديدة وانسحاب القوات الحكومية من مثلت كيلو 8 وتسليم الخرائط ونزع الالغام وإزالة المظاهر المسلحة وعمل رقابه مشتركة في كل المناطق التي سوف يتم الانسحاب منها".

ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

واتفق طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل جميع الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة التي يرأسها الجنرال مايكل لوليسغارد، أن البعثة ستراقب عملية إعادة الانتشار الأحادي والإبلاغ عنها، موضحاً أن هذه هي الخطوة العملية الأولى على أرض الواقع منذ إبرام اتفاق الحديدة، مشدداً على ضرورة أن يتبع تلك الخطوة أفعال مستدامة من الأطراف تتسم بالالتزام والشفافية لتنفيذ تعهداتها.

وأكدت البعثة أن إعادة الانتشار الأحادي يجب أن تسمح بإنشاء دور رائد للأمم المتحدة في دعم مؤسسة موانئ البحر الأحمر لإدارة الموانئ وتعزيز مراقبة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش وفقا للاتفاق.

ورسمت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاتفاق، خطط سحب القوات بموجب اتفاق ستوكهولم الذي اعتبر أول انفراجة كبرى في جهود إحلال السلام وإنهاء الحرب في اليمن.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق