اليمن.. "الشرعية" تحذر من محاولة الحوثيين تضليل المجتمع الدولي قبل اجتماع مجلس الأمن

عدن (ديبريفر)
2019-05-12 | منذ 2 أسبوع

ميناء الحديدة - أرشيف

حذرت الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً من محاولة جماعة الحوثيين (أنصار الله) تضليل المجتمع الدولي قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن اليمن الأربعاء القادم.

وقال وزير الإعلام في حكومة "الشرعية" اليمنية، معمر الإرياني في سلسلة تغريدات على تويتر يوم السبت، رصدتها وكالة "ديبريفر" الدولية للأنباء: "نرحب بأي خطوة جادة نحو تنفيذ اتفاق السويد بشأن إعادة الانتشار في موانئ ومحافظة  الحديدة، ونحذر من محاولات المليشيا (الحوثيين) تضليل المجتمع الدولي ومجلس الأمن قبل انعقاد جلسته القادمة والحيلولة دون اتخاذ موقف حازم أمام استمرارها في عرقلة تنفيذ بنود اتفاق السويد وتقويض جهود الحل السلمي".

واعتبر الإرياني أن ما تم يوم السبت من جماعة الحوثيين التي أعلنت بدء قواتها الانسحاب من ثلاثة موانئ غربي اليمن، "نسخة مكررة لمسرحية تسليم مليشيا الحوثي باللباس المدني ميناء الحديدة لعناصرها بالزي العسكري".

وأضاف: "ارتدى مشرف المليشيا الحوثية الايرانية في مدينة الحديدة ابو علي الكحلاني، اليوم ثياب مدنية وتسلم إلى جانب المدعو محمد قحيم، والوشلي وعدد من قيادات المليشيا الميناء من عناصرهم المسلحة".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء القادم (15 مايو 2019)، جلسة خاصة بشأن اليمن يستمع فيها إلى إفادة المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث حول مستجدات تنفيذ اتفاق ستوكهولم المبرم بين طرفي الصراع منتصف ديسمبر الماضي.

وفي تغريداته التي أرفقها بصورتين قال إنها للقيادي أبو علي الكحلاني في الحديدة وهو يرتدي لباسين مختلفين أحدهما مدني والآخر عسكري، أوضح وزير إعلام "الشرعية" اليمنية قائلاً: "المدعو أبو علي الكحلاني هو المرافق الشخصي لعبدالملك الحوثي (زعيم جماعة الحوثيين) والمسئول الأمني والعسكري الأول عن المليشيا الحوثية الانقلابية في مدينة الحديدة، كما هو المدعو محمد عياش قحيم والوشلي من قيادات المليشيا المتورطة في أعمال قتل وإرهاب واعتداءات على المواطنين في مدينة ومحافظة الحديدة".

وتابع الإرياني: "ما قامت به المليشيا الحوثية اليوم من مسرحية مكررة بتسليم إدارة الميناء لعناصرها بزي مدني، يكشف عن استمرارها في التلاعب والتملص من تنفيذ بنود اتفاق السويد، ومحاولاتها الالتفاف على التفاهمات التي انجزتها لجنة التنسيق المشتركة وشرعنة انقلابها عبر انتهاج سياسة التضليل والخداع"

وأعلنت جماعة الحوثيين، يوم السبت، بدء عملية إعادة الانتشار لقواتها من الموانئ الثلاثة، الصليف ورأس عيسى والحديدة، بإشراف ثلاث فرق تابعة للأمم المتحدة تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها في صنعاء التي يديرها الحوثيون.

لكن الحكومة اليمنية "الشرعية" المعترف بها دولياً، اعتبرت على لسان مسؤوليها، هذه الخطوة من جانب الحوثيين "تضليل ومسرحية هزلية". وقال وزير خارجيتها، خالد اليماني، إن اتفاق ستوكهولم بشأن محافظة الحديدة وموانئها الثلاثة لا يتضمن انسحاباً أحادياً لأي طرف.

وفيما رحبت الأمم المتحدة، على لسان رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة مايكل لوليسغارد، بخطوات الحوثيين في إعادة الانتشار المبدئي الأحادي الجانب من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، طالبت جماعة الحوثيين (أنصار الله)، الأمم المتحدة بالضغط على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف العربي الداعم بقيادة السعودية، لاتخاذ خطوات تسهم في تنفيذ اتفاق ستوكهولم وتحقيق السلام، وفقاً لبيان المكتب السياسي للجماعة.

ويعيش اليمن للعام الخامس على التوالي، صراعاً دموياً على السلطة بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

وأبرم طرفا الصراع خلال مشاورات السويد التي جرت في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كافة الأسرى لدى الطرفين، وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز جنوب غربي اليمن.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين للاتهامات بالمسؤولية عن ذلك.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها.

وحتى الآن لم يصدر تعليق بعد من التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية لدعم "الشرعية" في اليمن.

وفي 30 ديسمبر الماضي أعلنت جماعة الحوثيين انسحاب قواتها من ميناء الحديدة تنفيذاً لاتفاق ستوكهولم، في خطوة لم ترضي الأمم المتحدة، واعتبرتها الحكومة اليمنية "الشرعية" والتحالف العربي الداعم لها، "مسرحية هزلية".


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق