الأمم المتحدة : انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة سار "وفق الخطط الموضوعة"

الحديدة - ديبريفر
2019-05-12 | منذ 3 شهر

قوات خفر السواحل التي أعادت الانتشار في الميناء

 Click here to read the story in English

قالت الأمم المتحدة، اليوم الأحد، إن أول أيام انسحاب قوات جماعة الحوثيين (أنصار الله) من ثلاثة موانئ رئيسية في محافظة الحديدة على البحر الأحمر سار "وفق الخطط الموضوعة" رغم الشكوك التي أبدتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

وأضاف الجنرال مايكل لوليسغارد رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار التابعة للأمم المتحدة في بيان "مضى اليوم الأول من إعادة انتشار قوات أنصار الله (الحوثيين) من الموانئ الثلاث الحُديدة والصليف ورأس عيسى، وفقا للخطط الموضوعة".

وأكد أن فرق الأمم المتحدة راقبت الموانئ الثلاثة بشكل متزامن مع انسحاب القوات منها وتولي خفر السواحل مسؤولية الأمن.

وكانت جماعة الحوثيين أعلنت يوم السبت بدء تنفيذ "الانسحاب الأحادي الجانب"، وقالت إنه يأتي نتيجة لرفض القوات الموالية للحكومة "الشرعية" المدعومة من التحالف العربي، تنفيذ اتفاق ستوكهولم.

واتّهمت الحكومة اليمنية "الشرعية" جماعة الحوثيين ليل السبت الأحد بمواصلة "التلاعب"، وتحدّثت عن "مسرحية مكرّرة" تتمثل بتسليم الموانئ، وقالت إن الحوثيين يسلّمون الأمن إلى عناصر تابعين لهم بلباس مدني.

وذكر بيان  بعثة الأمم المتحدة في الحديدة أن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً التزمت بتنفيذ الجزء الخاص بها من المرحلة الأولى من خطة الانسحاب "عندما يطلب منها ذلك".

وأشار إلى أن "المشاورات مع الأطراف بشأن بدء هذه الخطوات القادمة مازالت جارية".

وحسب البيان فمن المتوقع أن تركز الأنشطة في الأيام المقبلة على إزالة المظاهر العسكرية وإزالة الألغام"، مبيناً أن "الأمم المتحدة ستقوم بإجراء التحقق الرسمي لعملية إعادة الانتشار الأولى هذه في الموانئ الثلاثة في يوم الثلاثاء 14 أيار/مايو".

وتابع البيان أن "هذه الخطوة هي الجزء الأول من المفهوم المتفق عليه للمرحلة الأولى من عمليات إعادة الانتشار الأوسع في الحديدة وفقا لاتفاقية ستوكهولم".

ويقول محلّلون أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت هذه الخطوة تشكّل تقدّماً حقيقياً، إذ يرى آدم بارون الخبير في الشؤون اليمنية في "المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية"، أن انسحاب الحوثيين يمثّل "اختراقاً محتملاً"، لكنه حذّر من أن "الثقة بين الجانبين شبه معدومة، وهذا أمر يواصل إعاقة أي جهود لحل النزاع".

وقال "حتى لو تم تطبيق الاتفاق، فإن هذا مؤشر إلى تقدم في جانب واحد وجهة واحدة من النزاع. من المهم أن نتذكر أن اليمن ليس الحديدة".

وتبذل الأمم المتحدة جهوداً للتوصل إلى حل سلمي ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، بين الحكومة "الشرعية" المعترف بها دولياً مدعومة بتحالف عربي عسكري تقوده السعودية، وجماعة الحوثيين (أنصار الله) المدعومة من إيران والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وأغلب المناطق شمالي البلاد ذات الكثافة السكانية.

واتفقت الحكومة اليمنية "الشرعية" وجماعة الحوثيين خلال مشاورات السويد على وقف إطلاق النار في محافظة الحديدة المطلة على البحر الأحمر وإعادة انتشار قواتهما من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ الثلاثة، مع إرسال بعثة تابعة للأمم المتحدة لمراقبة إعادة الانتشار، بالإضافة إلى تبادل كل الأسرى لدى الطرفين وتخفيف حصار الحوثيين على مدينة تعز.

لكن الاتفاق الذي كان من المفترض الانتهاء من تنفيذه في يناير الماضي، تعثر حتى الآن وسط تبادل الطرفين الاتهامات بعرقلة التنفيذ.

ويسيطر الحوثيون على مدينة الحديدة وموانئها منذ أواخر العام 2014، فيما تحتشد قوات يمنية مشتركة موالية للحكومة "الشرعية" والتحالف العربي منذ مطلع نوفمبر الماضي، في أطراف المدينة بغية انتزاع السيطرة عليها من قبضة الحوثيين.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بـ"الأسوأ في العالم"،  وتؤكد أن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يزيد عن 80 بالمئة من السكان، بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية العاجلة، بمن فيهم 8.4 مليون شخص لا يعرفون كيف سيحصلون على وجبتهم المقبلة، ويعاني نحو مليوني طفل من النقص الحاد في التغذية.

 


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق