روحاني يدعو الإيرانيين للوحدة لمواجهة الضغوط الأمريكية

طهران (ديبريفر)
2019-05-12 | منذ 3 شهر

الرئيس الإيراني حسن روحاني

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، يوم السبت، إلى الوحدة بين الفصائل السياسية في بلاده لمواجهة الضغط الأمريكي غير المسبوق على طهران اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً وعسكرياً.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ارنا عن روحاني قوله "اليوم لا يمكن قول ما إذا كانت الظروف أفضل أم أسوأ من فترة الحرب (1980-1988)، لكن خلال فترة الحرب لم تكن لدينا مشكلات مع بنوكنا أو مبيعات النفط أو الواردات والصادرات، وكانت هناك عقوبات فقط على مشتريات السلاح".

وأضاف أن "ضغوط الأعداء حرب غير مسبوقة في تاريخ ثورتنا الإسلامية... لكني لا أيأس ولدي أمل كبير في المستقبل وأعتقد أننا يمكن أن نتجاوز تلك الظروف الصعبة شريطة أن نتحد".

والخميس الفائت دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زعماء إيران إلى الدخول في محادثات بشأن التخلي عن برنامجهم النووي.

وقال إنه لا يمكنه استبعاد مواجهة عسكرية مع إيران.

وقدم ترامب العرض في الوقت الذي زاد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران حيث عمل هذا الشهر على وقف كل صادرات النفط الإيرانية بينما عزز وجود القوات البحرية والجوية الأمريكية في الخليج.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون يوم الجمعة إن واشنطن وافقت على نشر صواريخ باتريوت إضافية في الشرق الأوسط.

وانتقد المتشددون من الساسة في إيران الرئيس روحاني بعدما انسحب ترامب في مايو العام الماضي من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع القوى العالمية في عام 2015، الذي أيده روحاني، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران العام الماضي. كما تخلى بعض الحلفاء المعتدلين عن روحاني أيضاً.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد في ٤ مايو الجاري، أن بلاده ستتصدى للعقوبات الأمريكية، من خلال استمرارها في مواصلة تصدير النفط وتعزيز الصادرات غير النفطية ، وذلك رغم بدء سريان قرار واشنطن بمنع استيراد النفط الإيراني بشكل نهائي والذي بدأ الخميس.

وقال روحاني في تصريحات للتلفزيون الرسمي حينها إنه يجب على إيران تعزيز صادراتها غير النفطية ومواصلة مبيعاتها من النفط لمواجهة العقوبات الأمريكية، وزيادة دخلها من العملة الصعبة وخفض الإنفاق.

تأتي تصريحات روحاني بعد يوم من تحرك واشنطن لإجبار إيران على الكف عن إنتاج يورانيوم منخفض التخصيب وتوسيع محطتها الوحيدة للطاقة النووية، وهو ثالث إجراء عقابي ضد إيران في غضون ثلاثة أسابيع.

واتهم روحاني، أمريكا باستهداف العملة الإيرانية والاحتياطات الأجنبية، مشيراً إلى أهمية العمل على زيادة دخل إيران من العملة الصعبة وخفض الإنفاق. ودعا المواطنين في بلاده إلى المقاومة والوحدة لمواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة على طهران، التي اعتبرها "حربا على الأمل" تشنها واشنطن ضد الجمهورية الإسلامية.

وكانت الولايات المتحدة قد طالبت مشتري النفط الإيراني، أواخر أبريل المنصرم، بالتوقف عن الشراء بشكل نهائي ابتداء من الثاني من مايو الجاري، وإلا واجهوا عقوبات، وذلك بهدف تحقيق "صادرات صفر" من الخام إيران البلد الذي يعد ثالث أكبر عضو منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

وتعد الصين والهند وتركيا من أكبر مستوردي النفط الإيراني، بجانب خمس دول أخرى هي اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان واليونان والعراق، وهذه الدول منحتها واشنطن إعفاءات دامت ستة أشهر، من العقوبات الأمريكية التي بدأت في نوفمبر الماضي، ما يؤثر على أبرز مصادر طهران للحصول على النقد الأجنبي.

وزاد توتر العلاقات بين إيران والولايات المتحدة منذ قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو العام الماضي، الانسحاب من جانب واحد، من اتفاق نووي دولي مع إيران وست قوى كبرى تم التوقيع عليه عام 2015.

وألحقت العقوبات الأمريكية أضراراً فادحة بالاقتصاد الإيراني، حيث ارتفعت معدلات التضخم وانخفضت قيمة العملة الوطنية فيما باتت أسعار الواردات باهظة الثمن.


لمتابعة أخبارنا على تويتر

لمتابعة أخبارنا على قناة "ديبريفر" في التليجرام
https://telegram.me/DebrieferNet

آخر الأخبار

إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق